عودة سورية يعني عودة القضية الفلسطينية سمير نجيب /عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين

(مجلة فتح العدد- 760)

انعقاد القمة العربية بدورتها ال32 لا تتوقف على اعادة اشغال سورية لمقعدها رغم اهمية هذا الحدث بل ان دلالات وابعاد ذلك اكبر واعمق بكثير اقلها اقرار الجميع بانتصار سورية وفشل المشروع الامريكي الصهيوني الغربي الهادف الى اسقاط الدولة السورية وتقسيمها واضعافها واخراجها من عمقها العربي القومي فحضور السيد الرئيس بشار الأسد ليس حضورا لإشغال مقعد بل هو حضور المنتصر حضور من أعاد الروح للجامعة العربية حيث لا معنى لها بغياب عمودها و وأحد مؤسسيها.

بعودة سوريا أعيدت الثقة بالعمل العربي المشترك وأعيد الاعتبار للبعد القومي من خلال اعادة التركيز على القضية الفلسطينية وابرازها كقضية مركزية للصراع والتي غابت بغياب سورية عن الجامعة العربية منذ أكثر من 11 عاما لتتصدر القضية الفلسطينية العنوان الابرز بالبيان الختامي للقمة، وهذا بالتأكيد كان بفضل حضور سورية.

لتركيز على القضية الفلسطينية كمركز للصراع العربي الصهيوني يعني اعادة الاعتبار للعروبة لأنه لا معنى لأي عمل عربي مشترك بغياب البعد العروبي للامة وهذا ما تؤمن به سورية وما اكده الرئيس الأسد في كلمته أمام القمة حين قال « ان سورية بماضيها وحاضرها  ومستقبلها هو العروبة وسوريا قلب العروبة وفي قلبها».

نعم هذه هي سورية التي كانت وما زالت قلب العروبة النابض وبعودتها للجامعة العربية اعادة روح العروبة للعمل العربي المشترك لتأخذ الامة مكانتها في هذا العالم المتغير لمصلحة شعوب المنطقة، فلا نجامل ولا يمكن لأي متابع ان يتجاهل بأن القمة العربية بدورتها ال32 كانت قمة سورية وفلسطين بامتياز.

عن علي محمد

مدير التحرير

شاهد أيضاً

شراكة سورية-صينية استراتيجية: هل حان وقت إعادة الإعمار؟

معظم التحليلات والقراءات السياسية، تذهب في اتجاه ترجيح كفة أن الظروف المواتية لدخول الصين على …

آخر الأخبار