بيان صادر عن حركة فتح الانتفاضة بمناسبة الذكرى الأربعين للانتفاضة الثورية

نحتفي في التاسع من أيار الجاري بالذكرى الأربعين للانتفاضة الثورية في حركة فتح، ونستقبل عاماً جديداً من عمر هذه الحركة ومن أعوام الثورة والنضال.

وبهذه المناسبة يهمنا أن نؤكد أن الانتفاضة الثورية التي جرت في 9/5/1983، والتي جاءت عقب الانهيارات السياسية والتراجع عن المبادئ والأهداف التي انطلقت على أساسها حركة فتح في الفاتح من 1965 إضافة إلى مجمل الخروقات التنظيمية والسياسية التي انتهجتها القيادة في تلك الفترة كل ذلك وغيره حافزاً للرجال الوطنيين في هذه الحركة والملتزمين بالنضال والكفاح المسلح وبالأهداف والمنطلقات لأخذ زمام المبادرة، واتخاذ الخطوة الجريئة لاعتراض مسار ونهج سياسي خطير يدفع بحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى الحلول التسوية والتفريط بالحقوق.والانحراف عن طريق الثورة.

أن الحديث عن الانتفاضة في 9/5/1983، ليس حديث في فعل جرى وانتهى، بل هو حديث في السياسة، وفي المواقف والنهج وما يقتضيه من مهام ومسؤوليات.

في 9/5/1983، قرعنا الجرس، ورفعنا الصوت عالياً وبدأنا الخطوة الصعبة الشاقة، خطوة عمدناها بالدم والتضحيات وكانت تلك الانتفاضة من أجل استمرار المقاومة وإدامة الاشتباك مع العدو وحماية منجزات الثورة ولتصحيح مسار سياسي ومسلكي وتنظمي كان يهدد الثورة والقضية.

أن تلك الحركة الثورية والتي حددت رؤيتها وعبرت عن أهدافها والشعارات التي رفعتها في حينه، جاءت الأحداث والتطورات لتؤكد على صحتها وكانت دعوة لجميع القوى الوطنية في الساحة الفلسطينية والحريصة والملتزمة بنهج المقاومة والكفاح المسلح بالوقوف أمام التيار التسوية والمشاريع المشبوهة والاتفاقيات والتفاهمات التي أدخلت القضية الفلسطينية في دهاليز المفاوضات والانصياع لمطالب القوى الاستعمارية والتفريط بالحقوق.

لقد أكدنا سابقاً ونعيدها اليوم بأننا لن نكون وحدنا قادرين على حماية الثورة وحماية القضية وانتزاع الحقوق وتحقيق التحرير والنصر كل ذلك مسؤولية الجميع وتحتاج إلى جهد وطني كبير يقع على عاتق الفصائل الوطنية والقوى والشخصيات والفعاليات الوطنية، وعموم المؤسسات والهئيات والاتحادات الشعبية.

أن الوضع الراهن وما تحقق من انتصارات في السنوات الأخيرة، ومن خلال معارك سيف القدس ووحدة الساحات وانخراط أبناء شعبنا وقواه في فلسطين في هذه المعركة النضالية والمدعوم من محور المقاومة يجعلنا أكثر ثباتاً وتطلعاً للنصر وإزالة هذا الكيان الغاصب الذي هو اوهن من بيت العنكبوت.

أننا في هذه المناسبة الثورية نراهن على شعبنا صاحب القضية الذي يسجل كل يوم مفاخر العز والبطولة في عمليات جريئة ضد جنود العدو ومستوطنيه هذا الشعب صاحب الوطن والحقوق و نراهن على حسه الوطني وتاريخه النضالي وتراثه الكفاحي ونراهن على جماهير امتنا العربية الداعمة لنضال شعبنا الفلسطيني. ونراهن على محور المقاومة الذي سجل ويسجل الانتصارات رغم الحصار والحروب والمؤامرات التي يتعرض لها. ونراهن على كل الشرفاء و الأحرار في العالم الداعمين للحقوق الوطنية الفلسطينية.

سيظل شعب فلسطين وقواه المقاومة يواجه الغزاة الطامعين والمحتلين والمستعمرين، وسيظل الكفاح المسلح وحرب الشعب أسلوبا وحيداً لمواجهة ذلك العدو العنصري حتى يتم استئصاله من هذه المنطقة، وتحرير فلسطين كل فلسطين.

 تحية إجلال وإكبار إلى شهداء هذه الانتفاضة الثورية  0.

تحية إجلال وإكبار إلى شهداء شعبنا وامتنا العربية الإسلامية وكل الشهداء الذي ضحوا من أجل فلسطين والأمة.

الحرية للأسرى والمعتقلين الذين يواجهون السجان بكل عزيمة وإصرار.

التحية إلى شعبنا في كل أماكن تواجده وسنبقى على العهد الذي قطعناه باستمرار الثورة والسير على درب الشهداء.

وإنها ثورة حتى النصر ( 9/5/2023)

                                                                           

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير

شاهد أيضاً

ترسيم الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني .. انتصار كبير للمقامة

 (مجلة فتح العدد – 756 ) الكيان الصهيوني المستخفّ بالدولة اللبنانية وخيارها التفاوضي وقف عاجزاً …

آخر الأخبار