الأخ أبو حازم في تأبين الشهيد القائد احمد جبريل:الشهيد أحمد جبريل واضح وضوح الشمس في مسألة رفضه المطلق للمساومة على قضية فلسطين، ونتاج فكره ومنهجه المقاومة طريق وحيد لتحرير فلسطين كل فلسطين .

شارك الأخ أبو حازم الأمين العام لحركة فتح الانتفاضة في حفل تأبين الشهيد القائد أحمد جبريل، الذي أقيم في مكتبة الأسد بتاريخ 18/7/2022 .

كما شارك الأخ أبو عيسى الأمين العام المساعد والأخوة أبو أياد وأبو عمر وأبو فراس وأبو القاسم أعضاء اللجنة المركزية والأخ أبو ضرار أمين سر المجلس الثوري والأخ أبو السعيد وأبو عمار وأبو فراس ثائر أعضاء المجلس الثوري وعدد كوادر من أعضاء الحركة .

وقد ألقيت في المهرجان كلمة سوريا، ألقاها السيد مهدي دخل الله عضو اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي والأخ عطا الله حنا من القدس حسن حب الله كلمة حزب الله ، والدكتور طلال ناجي الأمين العام لجبهة الشعبية القيادة العامة هذا وقد القى الأخ أبو حازم كلمة الفصائل الفلسطينية هذا نصها:

تحية طيبة لكم في هذا الحفل الخاص والنوعي, الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الاستثنائي أحمد جبريل , مؤسس وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ القيادة العامة , ويستحق أن يكون شهيد فلسطين وشهيد الأمة العربية. حينما بدأ كفاحه مع تنظيمه الذي شكل خطرا وجوديا على الكيان الصهيوني, ووقف سدا منيعا في وجه المخططات الأميركية الصهيونية التي تهدف للسيطرة على شعوب الأمة ومقدراتها, وأولويتها تصفية القضية الفلسطينية، فالشهيد أحمد جبريل كان حاضرا في كل الساحات والميادين, فهو الذي آمن بوحدة العمل المقاوم وتوحيد كافة جبهات المقاومة في المنطقة كلها.

وأنوه وأقول … ليس من السهل أن نعطي الرفيق الشهيد أحمد جبريل حقه في الجهد والعمل الجاد والدؤوب, بإخلاصه ومثابرته في تحصين المقاومة على صعيد الداخل والخارج, وتفعيل الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة في قتالها وعملياتها النوعية, وأهم من كل ذلك فإن الشهيد أحمد جبريل واضح وضوح الشمس في مسألة رفضه المطلق للمساومة على قضية فلسطين, أو التفاوض على أنصاف الحلول. فنتاج فكره ومنهجه المقاومة طريق وحيد لتحرير فلسطين كل فلسطين .

في هذه الذكرى الأليمة , نذكر مواقف وأعمال هذا القائد العظيم, الذي وقف ضد معاهدات كامب ديفيد, وضد اتفاق أوسلو المشؤوم الذي أضر بالقضية الفلسطينية, وجلب لها الكارثة حينما جزأ أوسلو الأرض الفلسطينية وجزأ الشعب والنضال الفلسطيني, نتذكر مواقفه الشريفة تجاه القضية الفلسطينية والقومية , أحمد جبريل فلسطيني بالعمق وعروبي حتى الأصالة , لأنه يحمل فكرا استراتيجيا في مواجهة كل قوى الطغيان والاستبداد والاستعمار , والوقوف إلى جانب الحق, وإلى جانب المظلومين والمستضعفين والمسحوقين.

إن إيمان الشهيد أحمد جبريل بالنصر حتمي, لذلك انتصرت المقاومة الشعبية في فلسطين باستمرارها, وانتصرت حركات المقاومة على امتداد الوطن العربي من فلسطين ولبنان واليمن والبحرين وسورية والعراق بالحفاظ على الثوابت الوطنية والقومية, حيث أصبح محور المقاومة يشكل الرعب الحقيقي للكيان الصهيوني ووجوده .

التاريخ يشهد على النشاط العسكري للجبهة الشعبية ــ القيادة العامة ودورها في المعارك البطولية التي خاضتها خلال فترة النضال وبقيادة أحمد جبريل ورفاقه المخلصين, عملية الخالصة الشهيرة, حرب المخيمات, عملية الطائرات الشراعية, نتذكر عملية الخالصة الشهيرة, حينما قامت مجموعة من مقاتلي الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة.. فلسطيني وسوري وعراقي بالتسلل إلى مستعمرة كريات شمونه ( الخالصة ) عام 1974 , إحتجزوا رهائن «إسرائيليين» وطالبوا بتحرير أسرى فلسطينيين، وعند المواجهة مع القوات «الإسرائيلية» , قام المقاتلون الثلاثة بتفجير أنفسهم مع الرهائن بالأحزمة الناسفة, أدى إلى مقتل نحو 20 صهيونيا وجرح 15خمسة عشر.

أشرف أحمد جبريل على إعداد وتنفيذ صفقتين لتبادل الأسرى بعد عمليات أسر جنود صهاينة, عملية النورس عام 1979 التي تحرر فيها 76 أسيرا فلسطينيا, وعملية الجليل 1985 التي أطلق بموجبها 1150 أسيرا فدائيا فلسطينيا وعربيا من بينهم الشيخ أحمد ياسين والمقاتل الياباني كوزو أوكاموتو .

وفي حرب المخيمات في لبنان, شاركت الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل بالدفاع عن المخيمات وخاصة مخيم تل الزعتر عام 1976, حينما قامت القوى الفاشية في لبنان بمحاصرة المخيم من أجل تدميره وإخراج أهله من المناطق الفاشية، وساهم بحماية كل المخيمات في بيروت التي تعرضت إلى تهديد مباشر من تلك القوى الفاشية, وقد ارتبط أسم الشهيد أحمد جبريل بحرب الفنادق حينما وقف إلى جانب القوى الوطنية اللبنانية لدحر الفاشيين والكتائبيين وغيرهم من تهديد بيروت الغربية .

وقد شاءت الظروف بعد اجتياح لبنان من الجيش الصهيوني عام 1982، أن ألتقي الرفيق الشهيد أحمد جبريل في معركة الجبل, وقاتلت إلى جانبه فترة من الوقت, وكنت أيضا اعتز وافتخر برفقته في معركة تصحيح مسار الثورة عام 1983 في طرابلس ــ لبنان, بعدما ذهبت القيادة المتنفذه في م. ت. ف وقبلت الالتحاق بكامب ديفيد والاعتراف بالكيان الصهيوني , بعد أن انحرفت عن خط الثورة والمقاومة والنضال وانتقلت إلى الخندق الآخر بالمساومة والمفاوضات مع الكيان الصهيوني.

لقد كان القائد جبريل شجاعا, ويمتلك رباطة الجأش, ويتمتع بالدراية والذكاء والفطنة, وكان من أهل المعنوية والإخلاص والسعي وراء الشهادة والآخرة , ولديه روح التضحية والإنسانية ويتقدم الصفوف،و قلما رأيت قائدا يتقدم مقاتليه في المعركة, لذلك نال احمد جبريل محبة رفاقه وكثيرا من مقاتلي فتح الانتفاضة وغيرها من المنظمات والقوى الاخرى لبنانية وفلسطينية.

وأكثر من ذلك فالكيان الصهيوني كان يعتبر احمد جبريل ألد أعدائه, فحاول الموساد الصهيوني اختطافه أو اغتياله عدة مرات, لكن الإخفاق لازمها في تلك المحاولات العديدة، كما تعرض جبريل لمحاولات اختطاف عديدة ابيضا وللأسف من بعض القوى في الساحة اللبنانية من فلسطينيين ولبنانيين وعرب . كما نجا من الاعتقال بعد اختطاف «إسرائيل» طائرة كانت متجهة من ليبيا الى سورية عام 1986 , حيث تأخر عن الانضمام لهذه الرحلة و معه أبو موسى في اللحظات الأخيرة, وفق معرفتي بتلك الحادثة.

وفي عام الألم 2002 , نجح الموساد من اغتيال ابنه البكر جهاد جبريل, عبر تفجير سيارته في بيروت، هذا الشاب الذي كان قائدا واعدا و صلبا مثل أبيه, ورفاق أبيه . الرحمة لك يا جهاد جبريل و لكل رفاقك شهداء الجبهة وشهداء فلسطين والعمر لإخوتك الذين يواصلون طريق درب أبا جهاد.

ورغم هذا الألم استمر أبو جهاد بكفاحه ونضاله دون كلل متمسكا بالمبادئ والأهداف حتى يتم انجازها , فمقاومة شعبنا الفلسطيني منسجمة مع تاريخه النضالي والكفاحي, ويتجلى هذا في شعب مقاوم يستحضر القضية ويعيد لها حضورها وبهائها , كلما تم التأمر عليه من أطراف الرجعية العربية وبعض المتأسلمين , هؤلاء الذين يشنون الحروب ضد الأمة العربية, وضد محور المقاومة , هؤلاء الذين تأمروا على سورية , التي كانت ولا زالت القلعة العربية الصلبة في مواجهة أعداء الأمة العربية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني , الذين عملوا على النيل من وحدة سورية و تجزئتها لتسليمها للإرهابيين القتلة الذين استخدمتهم إطراف هذه المؤامرة , أولئك البعض من الحكام العرب الذين استخدموا الإرهاب الأسود الحاقد لتفتيت سورية وإلغاء دورها ومواقفها الوطنية والقومية الثابتة, هؤلاء وقفوا ضد الأمة وضد فلسطين وضد المخيمات في سورية ولبنان ولتهجير شعبنا وتصفيه القضية نهائيا بالتسليم للعدو الصهيوني.

نقول لكل المتآمرين « فلسطين وطن الشعب الفلسطيني » وهذا المشهد يظل يؤكد أنه ليس من حق أحد أن ينهي القضية ويسدل التراب عليها , فلسطين أهم واكبر من كل هؤلاء, واكبر من اوسلو واصحاب اوسلو, واكبر من كل الاتفاقيات والتطبيع الجاري اليوم من المتآمرين على قضيتنا، واكبر من الذين فقدوا عقولهم ويقينهم وفقدوا دينهم, ذلك النوع من الناس المصاب بالجنون, والمصاب بلوثة العمالة و لوثة الخيانة , ولوثة التجاهل والعمى , ولوثة المذهبية والعبودية, فلسطين اكبر من الخانعين والمهزومين .

وقفت سورية الشامخة وإيران الصامدة بحزم أمام هذه المشاريع والمخططات التكفيرية التي تهدد الحقوق والثوابت الوطنية, وعملت سورية وإيران وحزب الله بدعم فصائل المقاومة على المواجهة لكل هذه السياسات الصهيونية المدمرة.

وقف احمد جبريل بصلابته المعروفة إلى جانب سورية , حينما طرح البعض شعار النأي بالنفس وكأن لا علاقة لنا بما يجري في سورية, وقد رفعنا شعار«من هو مع سوريا اليوم فهو مع فلسطين، ومن هو ضد سورية فهو ضد فلسطين » قاتلنا سويا إلى جانب احمد جبريل و إخوته في القيادة العامة وقدمنا معاً الشهداء دفاعا عن سورية لأنه دفاع عن فلسطين وهذا حال الفصائل الفلسطينية التي انحازت إلى مقاومة التكفيريين في سوريا الشقيقة .

واصلت الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها وعملائها في منطقتنا حربها على محور المقاومة , وأرسلت كل طواغيت العالم وإرهابيه إلى سورية , وفرضت العقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحليف الأساسي في محور المقاومة الثابت بالدعم لسورية والمقاومة في لبنان وفلسطين, هذه الثورة الإسلامية التي جعلت من استرجاع القدس من أيدي الصهاينة في صلب العقيدة الإيمانية للمسلمين , وفلسطين القضية المركزية للشعب الإيراني , وكان احمد جبريل الأكثر اهتماما وعلاقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعم الحقيقي لقضية فلسطين و لمقاومتها الباسلة.

تحية إلى شهداء الجيش العربي السوري والشعب السوري , وتحية إلى شهداء إيران والمقاومة الإسلامية في لبنان, الذين تعانقت أرواحهم الطاهرة مع شهداء فلسطين وسورية , وتحية إلى كل الشهداء والمناضلين في كافة الوطن العربي والإسلامي , وتحية إلى شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج والى الأسرى والمعتقلين.

و أخيرا وليس آخرا , التحية لك احمد جبريل في حياتك و مماتك, ومستمرون على نهجك مع رفاقك في الجبهة الشعبية- القيادة العامة وعلى رأسهم الرفيق طلال ناجي الذي نثق به وبإخوانه إلى أن تتحقق أهداف شعبنا وامتنا في تحرير فلسطين كل فلسطين .

الرحمة لك وللشهداء الإبرار , وسلام عليك احمد جبريل مع الصديقين والشهداء الاكرمين وسلام عليك مع الخالدين.

عن نور الدين رديني

مدير التحرير

شاهد أيضاً

الحزب السوري القومي الاجتماعي يقيم فعالية تحت عنوان «حقنا القومي في مياه فلسطين وثرواتها»

وقد شاركت حركة فتح الانتفاضة بهذه الفعالية ممثلة بالأخ أبو هاني أمين سر إقليم لبنان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار