كلمة العدد

 ( مجلة فتح العدد – 757 )

مع تلك الطلقات الأولى من فجر الفاتح من كانون الثاني، ولدت الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي نقلت شعبنا الفلسطيني من ضفة إلى ضفة، بعد أن كان لاجئاً مشرداً أصبح ثائراً متمرداً على واقعه الذي فرضه الاحتلال الصهيوني، بتهجيره القسري من أرضه ودياره، إلى الشتات والمنافي، وأصبح معتاش على مؤونة وكالة غوث وتشغيل  اللاجئين الفلسطينيين دون هدف ودون إرادة من أجل العودة..

لكن الثورة أعادت للفلسطيني كرامته وعزته، من خلال البندقية التي امتشقها الفدائي من أجل تحرير الأرض وعودة المهاجر إلى وطنه، فكانت عملية نفق عيلبون العملية الأولى لتحقيق حلم العودة، ودك حصون العدو الصهيوني، وتسجيل أساطير العمل الفدائي المقاومة التي تتالت في عمق الأرض الفلسطينية المغتصبة، ومازال العمل الفلسطيني المقاوم مستمراً إلى يومنا هذا.

إنها مسيرة نضالية طويلة منذ الحادي من كانون الثاني 1965، مع انطلاقة حركة فتح قدمت خلالها خيرة أبناءها كشهداء على مذبح فلسطين، وآلاف الأسرى الذين مازالوا يقبعون في معتقلات العدو الصهيوني إلى عشرات الآلاف من الجرحى الذين فقدوا أطرافهم وعيونهم في سبيل تحرير فلسطين، فمن معركة الكرامة إلى الاجتياح الأول عام 1978، إلى صمود بيروت عام 1982، إلى الانتفاضتين الأولى والثانية.. والثورة مستمرة.

إلى شهداء الثورة الفلسطينية في عيد الشهيد الذي نحتفل به في السابع من كانون الثاني من كل عام سنبقى على عهدهم سائرين، حافظين للأمانة والوصية، متنكبين سلاحنا على أكتافنا إلى أن يتم تحرير فلسطين.. كل فلسطين، متمسكين بمبادئنا وثوابتنا التي  انطلقت حركة فتح من أجلها، وفي المقدمة منها تحرير فلسطين وإقامة الدولة الوطنية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

أما أهلنا الصامدين في الأراضي المحتلة عام 1948، وشعبنا المحاصر في قطاع غزة، والثائر في الضفة الغربية سنبقى وحدة واحدة، هدفها واحد، وطريقها واحد، وبندقيتها الهادفة إلى تحرير فلسطين.. كلنا في بوتقة واحدة، كشعب واحد مؤمن ايماناً كاملاً بحتمية النصر التحرير والعودة.

عن نور الدين رديني

مدير التحرير

شاهد أيضاً

3شهداء و140 معتقلا وإبعاد 12 عن القدس والأقصى حصاد القدس الشهري تشرين الثاني/نوفمبر 2022

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 3 فلسطينيين، واعتقل 140 خلال شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2022 في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار