عبء التاريخ: كيف أصبحت كرة القدم أداة للتنافس الجيوسياسي العالمي؟

 

محمد بسيوني عبدالحليم

“بوصفنا أوروبيين، ما قمنا به على مدى 3 آلاف سنة سابقة، يتعيَّن علينا الاعتذار عنه على مدى 3 آلاف عام مقبلة قبل أن نعطي دروساً للآخرين”.. كانت هذه كلمات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “جياني إنفانتينو” قبل ساعات قليلة من افتتاح كأس العالم بقطر. وبقدر ما عكست هذه الكلمات محاولة “إنفانتينو” الدفاع عن قرار تنظيم البطولة بالرغم من الانتقادات الغربية العديدة التي وُجِّهت للفيفا في هذا الصدد، فإن تصريحاته استدعت أيضاً العلاقة المعقدة التي جمعت بين الدول الغربية وغيرها من دول العالم؛ فمنذ نشأتها بشكلها الحالي في إنجلترا في منتصف القرن التاسع عشر، كانت كرة القدم نطاقاً للتنافس الجيوسياسي بين الدول؛ إذ ظل الغرب لعقود يعتقد أن هذه الرياضة جزء من الإرث الثقافي والمجتمعي الخاص به. هذا الاعتقاد منح الدول الغربية، أو على وجه التحديد الدول الأوروبية، النفوذ الأكبر في اللعبة والقدرة على تحديد قواعدها وضوابطها، وربما أيضاً تحديد حيز مشاركة الدول الأخرى فيها. اللافت أن هذا النفوذ واجه تحديات عديدة خلال السنوات الأخيرة، في ظل مطالب بعض الدول المحسوبة على ما يعرف بالعالم النامي، بتحقيق درجة أكبر من العدالة في اللعبة التي أصبحت تحظى بشعبية عالمية هائلة تتجاوز الإطار الأوروبي أو الغربي في مجمله.

 

مفاهيم متضادة

 

ظهرت كرة القدم بشكلها المعاصر في إنجلترا في منتصف القرن التاسع عشر، ومنذ ذلك التاريخ تتعامل الدول الأوروبية، والغربية بشكل عام، مع هذه الرياضة بوصفها رياضة غربية الصنع. بمرور الوقت كانت هذه السيطرة الأوروبية على لعبة كرة القدم تُواجَه بقدر من الانتقاد، أو المقاومة إن جاز التعبير؛ فالكثير من الدول المحسوبة على العالم النامي باتت تطالب بكرة قدم أكثر عدالةً، وبالمزيد من التمثيل في البطولات الدولية، على غرار بطولة كأس العالم، بوصفها بطولات غير متوازنة في تمثيلها لدول العالم، كما طفقت الكثير من هذه الدول تدافع عن أحقيتها في استضافة الأحداث الرياضية العالمية، بعيداً عن الاحتكار الغربي الكامل لها. هذا المستوى من التصادم الجيوسياسي دخل مرحلة جديدة أكثر تعقيداً مع اتساع مساحة الاشتباك بين كرة القدم والقضايا السياسية والمجتمعية والمضامين القيمية التي استصحبتها معها هذه القضايا.

 

بالرغم من أن الاتحاد الدولي لكرة القدم، والقوانين الناظمة لرياضة كرة القدم، حاولت على مدار عقود تحييد كرة القدم عن أي تأثيرات سياسية يمكن أن تُخرِج هذه الرياضة عن إطارها الطبيعي والمطلوب كأداة للترفيه والتقارب وليس أداة للصراعات؛ أثبت الواقع صعوبة تحقيق هذه المعادلة؛ فـ”الرياضة الخالصة” باتت أمراً صعب المنال في ظل مساعي أطراف عديدة لتوظيف كرة القدم لخدمة أجندات سياسية أو حتى مجتمعية معينة.

 

كان هذا المشهد المتشابك للعبة كرة القدم جزءاً من صراع جيوسياسي أكبر، وهو الصراع الذي تمحور بصورة جوهرية حول مجموعة من الثنائيات المفاهيمية المتضادة، كان أولها مفهوم العدالة مقابل الأسبقية التاريخية؛ فبعد انتهاء حقبة الاستعمار خلال عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، نشأت مجموعة من الدول الجديدة المستقلة التي تطالب بحقها في مجتمع دولي أكثر “عدالةً”، وهذا المجتمع يبدأ من المجالات الأكثر أهميةً، كالمجالات السياسية والاقتصادية، وينتهي إلى المجالات الرياضية. ولكن هذا الطرح اصطدم بمفهوم الأسبقية والحق التاريخي الذي تمترست خلفه الدول الغربية باعتبارها الأكثر تقدماً في رياضة كرة القدم، ومن ثم فإن من حقها أن تكون لها الهيمنة على قواعد اللعبة.

 

لقد طرحت ثنائية الاستحقاق مقابل الرأسمالية هي الأخرى مدخلاً مهماً لتفسير الصراعات الجيوسياسية حول كرة القدم؛ فقد دفعت العديد من الدول التي تشعر بعدم التقدير وغياب المساواة لا لشيء إلا لكونها خارج العالم الأوروبي والغربي، بفكرة الاستحقاق كي تجد لها مكانة جيدة في هذه الرياضة التي نشأت أوروبية وأصبحت عالمية. ووفقاً للتعريفات السوسيولوجية، فإن نظام الجدارة أو الاستحقاق Meritocracy هو نظام يعتمد فيه النجاح والمكانة في الحياة بشكل أساسي على المواهب والقدرات والجهود الفردية. اللافت أن مراهنة البعض على فكرة الجدارة والاستحقاق في عالم كرة القدم كان يصطدم بتصاعد المد الرأسمالي العالمي، وخاصةً في المجتمعات الغربية، بما انطوى عليه من تأكيد للأهمية المركزية لرأس المال في كرة القدم، كما هو الحال في كافة المجالات؛ فالأندية الأوروبية التي تمتلك الأموال هي التي استطاعت أن تؤكد حضورها على الساحة الرياضية، بل إن هذه الأموال هي التي سمحت لها باستقطاب اللاعبين أصحاب المهارة والقدرات الفردية من الدول النامية، سواء في أفريقيا أو أمريكا اللاتينية.

 

ومن جهة ثالثة وأخيرة، شكلت ثنائية الهيمنة القيمية مقابل الخصوصية مدخلاً تفسيرياً هاماً لحالة الصراع الجيوسياسي الراهن، وخاصةً أن الرياضة تحولت عبر العقود الماضية إلى مجال متداخل مع المجالات السياسية والمجتمعية، ويحمل في حد ذاته حمولات ثقافية وقيمية معينة؛ فعلى حد تعبير Tamir Bar–On تعتبر “كرة القدم واحدة من التضاريس الثقافية التي تحاول فيها الطبقات السياسية والاقتصادية المسيطرة تحقيق هيمنة أيديولوجية وتعزيز النفوذ الطبقي. ومن هذا المنظور، تعتبر أندية كرة القدم المحترفة والفرق الوطنية جزءاً من المعركة الثقافية الأكبر في المجتمعات الرأسمالية الليبرالية المصممة لكسب القلوب والعقول”.

 

هذه الهيمنة التي يتحدَّث عنها Tamir Bar–On كانت تعني، بشكل أو بآخر، أن كرة القدم تحولت إلى أداة تستخدمها الدول الأوروبية، باعتبارها صاحبة الهيمنة على اللعبة، للترويج لأجندتها القيمية عالمياً وربما فرضها على المجتمعات الأخرى. وفي سياق كهذا، صاغت الدول غير الغربية خطاباً يؤكد خصوصيتها الثقافية والقيمية، ويطالب الدول الغربية بوضع حدود لتوظيف كرة القدم في الترويج للقيم الغربية التي قد لا تتفق بالضرورة مع طبيعة المجتمعات الأخرى.

 

سياق محفز

 

تُقدِّم المفاهيم السابقة تفسيراً للصراع الجيوسياسي الراهن حول كرة القدم، والرياضة بشكل عام، الذي كانت بطولة كأس العالم بقطر مجرد لحظة كاشفة له. وبوجه عام، يمكن القول إن تصاعد هذا الصراع ارتبط بعدد من المحفزات الرئيسية المتمثلة فيما يلي:

 

1– تصاعد مطالب التمثيل العادل: فكما ذكرنا سابقاً، أصبحت الكثير من الدول خارج العالم الغربي تطالب بكرة قدم أكثر عدالةً، وساعد على ذلك شعورها بالظلم السياسي والاقتصادي وكذلك الرياضي في ظل بنية التفاوت العالمية التي كرَّس لها. وبحسب ديفيد جونستون، فإن “الأطراف الأكثر اقتداراً تفتقر إلى الرغبة الصادقة والاستعداد لإقامة علاقة متوازنة مع الأطراف الأضعف وفقاً لشروط الاحترام المتبادل والتعامل بالمثل، وكذلك غياب وسائل جدية ومنتظمة لمعالجة حالات الظلم المتراكم التي تنتج عن كثير من الصفقات الدولية الجائرة … لا توجد علاقة مهمة لمشكلة الظلم العالمي بالتوزيع غير العادل للناتج الاجتماعي للمجتمعات الغنية، بل لهذه المشكلة علاقة بغياب الاحترام المتبادل والتعامل بالمثل بين بلد وآخر بشكل أكبر مما يفترض البعض”.

 

هذا التصاعد في مطالب العدالة والطرح المساواتي egalitarianism في مجال الرياضة، مثَّل تهديداً واضحاً للنفوذ والهيمنة الأوروبية على كرة القدم. وليس أدل على ذلك من سعي أطراف دولية عديدة إلى استضافة فعاليات رياضية دولية وتنظيمها بمستوى متميز قد لا يختلف كثيراً عن الدول الأوروبية، كما طالبت الدول الأفريقية، خلال السنوات الأخيرة، بمضاعفة عدد مقاعد القارة بكأس العالم لتصبح عشر فرق على الأقل.

 

2– تداخل الرياضة مع دبلوماسية الاعتراض: لا تنفصل الرياضة عن ديناميات العلاقات بين الدول؛ ولذا ربما كان الصدام حول كرة القدم جزءاً من سياسات الاعتراض التي تبنَّتها العديد من الدول تجاه بنية النظام الدولي الراهن؛ فعلى حد تعبير ” برتران بديع”، تتزايد دبلوماسية الاعتراض كلما زاد استياء الفاعلين تجاه طبيعة النظام ومكانتهم داخله؛ حيث تعبر “عن نوع من الدبلوماسية التي تخصص قسماً كبيراً من حركتها للاعتراض على النظام الدولي بأكمله أو على جزء منه، بهدف جني المكاسب من ذلك، سواء على الساحة المحلية أو الدولية”.

 

3– تصاعد أهمية رأس المال في كرة القدم: فخلال العقود الأخيرة، تحولت كرة القدم إلى صناعة رأسمالية بامتياز؛ فمن يمتلك رأس المال أصبح لديه القدرة على فرض سيطرته وتفوُّقه في المجال. علاوة على ذلك، فإن كرة القدم أصبحت مجالاً مهماً اقتصادياً للعديد من الدول يتم ضخ استثمارات هائلة فيه، ناهيك عن استخدام اللاعبين في حملات تسويقية؛ حيث تكفَّلت العولمة الاقتصادية والنظام الرأسمالي بإفراد مساحة أكبر للمشاهير للترويج وإضفاء المصداقية على حملات مجتمعية معينة، ومنتجات وعلامات تجارية ووطنية مختلفة. ولهذا أشار “إدجار موران” في كتابه “نجوم السينما” إلى قدرة النظام الرأسمالي المعاصر على دمج المشاهير أو النجوم في شبكات تصنيعية تخدم أهدافاً اقتصادية؛ حيث “إن النجم كالذهب، مادة مرتفعة الثمن، بحيث تختلط مع مفهوم الرأسمال ذاته”.

 

4– توظيف التكنولوجيا الحديثة في كرة القدم: لقد كانت التكنولوجيا الحديثة محدداً هاماً في التنافس الجيوسياسي الراهن حول كرة القدم، لا سيما أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً ملحوظاً في استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بهدف تطوير هذه الرياضة، وتقليل مساحة الأخطاء في المباريات، وضمان تحقيق المزيد من المكاسب، ومساعدة الفرق عبر البيانات الضخمة التي يتم تجميعها. وبحسب بعض التقديرات الصادرة عن شركة الأبحاث والاستشارات الأمريكية allied market research، التي أوردها تقرير لموقع إندبندنت عربية في 21 نوفمبر 2022، بلغت قيمة الذكاء الاصطناعي العالمي في سوق الرياضة نحو 1.4 مليار دولار في عام 2020، ومن المتوقع أن تصل إلى نحو 19.2 مليار دولار بحلول عام 2030.

 

والمفارقة أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الوقت الذي قد تساعد فيه في تحقيق قدر من العدالة في كرة القدم، وخصوصاً عبر تضييق مساحة الأخطاء التحكيمية في المباريات، فإنها استدعت في الوقت ذاته تشابكات الصراعات الجيوسياسية العالمية، وحالة التفاوت العالمي القائمة؛ لأن من يملك المال سيكون له فرصة أكبر في الحصول على مكاسب الذكاء الاصطناعي، وكذلك تطوير حضوره في الرياضة على الساحة العالمية.

 

5– التحول إلى مصدر للقوة الناعمة: لم يعد التنافس بين الدول قاصراً على مصادر القوة الصلبة؛ فالقوة الناعمة أمست تحظى بحضور مهم في التنافس بين الدول؛ وذلك في خضم ما اعتبره “بيتر فان هام” تحولاً “في النماذج والأدوات السياسية، وانتقالاً من العالم الحديث القائم على الجغرافيا السياسية والسلطة إلى عالم ما بعد الحداثة المستند بشكل جوهري إلى الصور والنفوذ”. وبالطبع تُمثِّل كرة القدم واحدة من أهم الأدوات الناعمة، فيكفي للدولة الآن أن يكون لديها لاعب دولي مشهور، أو فريق وطني متميز أو حتى تنجح في تنظيم واحدة من الفعاليات العالمية لكرة القدم، من أجل أن تعزز صورتها الذاتية وسمعتها على الساحة العالمية.

 

6– الشكوك حول فاعلية المؤسسة المنظمة للرياضة: على مدار عقود كان يتم الترويج لكرة القدم باعتبارها الرياضة الأكثر تنظيماً عالمياً، وخصوصاً أنها تملك سلطة عليا (الفيفا) مُنظِّمة للعبة، وقادرة على فرض سيادتها على الاتحادات الوطنية للدول الأخرى. ربما كان يشكل هذا الأمر آلية لتحجيم الخلافات الجيوسياسية بين الدول، بيد أن المراهنة على هذه الآلية لم تَعُد مضمونة في ظل اتهامات الفساد التي لاحقت مسؤولي الفيفا خلال السنوات الماضية والتحقيق مع بعضهم بشأن تلاقي رشاوى.

 

لا يمكن إغفال أن تقويض صورة (الفيفا) أفسح مجالاً واسعاً للمزيد من الصدام الجيوسياسي بين الدول، بل إن الدول الأوروبية نفسها، ووسائل إعلامها، أصبحت توظف المشكلات الداخلية في الفيفا من أجل تحميل الدول الأخرى مسؤولية إفساد كرة القدم، وهو ما استبطن في حد ذاته تأكيداً للاستحقاق التاريخي لأوروبا في هذه الرياضة.

 

7– استمرار الصلاحية التفسيرية لفرضية صراع الشرق والغرب: بالرغم من الانتقادات التي تعرضت لها أطروحة “صامويل هنتنجتون” الشهيرة حول صراع الحضارات، فقد ظلت هذه الأطروحة حاضرة ولديها صلاحية تفسيرية للكثير من تفاعلات المجتمعات والدول. ولن يكن من قبيل المبالغة القول بأن ما يجري حالياً حول كرة القدم هو جزء من مشهد الصراع الحضاري بين الشرق والغرب؛ فثمة تخوُّف لدى الدول الغربية من أن يحدث تحول في مسار كرة القدم، والرياضة بشكل عام بعيداً عنها ونحو دول أخرى في الشرق. وعبَّر عن هذا التحول Stephen Collinson، في مقاله المنشور مؤخراً على موقع “سي إن إن” يوم 23 نوفمبر الجاري، حينما ذكر أن حرص العديد من الدول غير الأوروبية على تنظيم البطولات الرياضية “يعكس تحولاً عالمياً في القوة، وخاصةً القوة المالية، من عواصم أوروبا الغربية إلى مراكز جديدة في الشرق والصين والهند”.

 

واستصحب هذا التنافسُ معه صراعاً قيمياً أكثر تعقيداً، لا سيما أن “حلم كرة القدم الخالصة” بات أبعد ما يكون عن الواقع. وظهر هذا الأمر مثلاً في الشهور الماضية مع تفاعل منظومة كرة القدم الغربية مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، واستبعاد مشاركة الأندية والمنتخبات الروسية من جميع المسابقات الرياضية، كما واصلت عدد من الاتحادات الوطنية المسؤولة عن الرياضة في بعض الدول الأوروبية محاولات استخدام كرة القدم في دعم بعض الفئات المجتمعية مثل السود والمثليين. في خضم كل هذا التشابك بين كرة القدم والمنظومة القيمية الغربية، كانت دول ومجتمعات الشرق – إن جاز التعامل معها ككتلة واحدة – ترى فيما يجري محاولة من الغرب لفرض أجندة قيمية لا تتسق مع قيم الكثير من مجتمعات الشرق.

 

خلاصة القول أن التنافس الجيوسياسي القائم حول كرة القدم سيظل قائماً لاعتبارات كثيرة وثيقة الصلة ببنية النظام الدولي في اللحظة الراهنة، ومحاولة الدول الأوروبية، والغرب بوجه عام، إثبات مكانتها في خضم الشكوك الاقتصادية التي باتت تحيط بالكثير من المجتمعات الغربية، وتخوُّف هذه المجتمعات من بزوغ مراكز قوة جديدة في كرة القدم تستطيع منافسة الهيمنة الأوروبية على هذه اللعبة. وربما يكون أكبر مخاوف الدول الأوروبية الآن، والغرب بشكل عام، أن يحدث تحول راديكالي في النظام الدولي الراهن، على خلفية ما يجري في أوكرانيا، لن يقف عند تخوم السياسة، بل سيمتد إلى الرياضة، وفي المركز منها كرة القدم.

عن نور الدين رديني

مدير التحرير

شاهد أيضاً

شيوع القلق: كم عدد الصدمات التي يمكن أن يتحملها العالم؟

 (مجلة فتح العدد – 756 ) ..بتصرف)Foreign Policy(عن 1 – تصاعد حالة عدم اليقين منذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار