المشهد الفلسطيني: غزة.. وسؤال الإنسانية الصعب

إعداد علي محمد

(مجلة فتح العدد – 76)

كانت المشاهد التي تناقلتها وكالات الأنباء والفضائيات الإخبارية أمس لقطاع غزة في أول أيام شهر رمضان المبارك مؤلمة جدا، حيث كان الجميع يعيش المأساة في لحظتها الآنية وفي سياقها التاريخي سواء منذ بدأ الاحتلال قبل أكثر من 75 عاما أم منذ أن بدأت الحرب الأخيرة التي يمعن فيها جيش الاحتلال الصهيوني لإبادة كل شيء في قطاع غزة: الإنسان، والمكان.. وحتى التاريخ الذي يحمل حكايات أصحابه وقصصهم بحلوها ومرها وتجربتهم في الحياة وفي تأسيس قيمها ومبادئها.

إذا كانت الحرب قمة المأساة الإنسانية، فإن ذروة تلك المأساة تتمثل في مشهد الأطفال والنساء، سواء من قطعتهم الحرب إلى أشلاء أم من يتمتهم ورملتهنّ فالمشهد في النهاية واحد لا يختلف كثيرا.. ولذلك فإن العالم يرى كل يوم منذ أن بدأت حرب الإبادة الهمجية على غزة ذروة المأساة الإنسانية، اللحظة التي تنفطر لها القلوب

ومع استمرار القصف والحصار المطبق الذي يفرضه الكيان الصهيوني على غزة منذ بدء حربها على القطاع ، يتعرض مئات الآلاف لخطر المجاعة في ظل أزمة إنسانية كبيرة ونقص فادح في المواد الغذائية وانقطاع في مياه الشرب، فضلا عن انتشار الأمراض وغياب المأوى.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن سكان غزة يواجهون «احتمالا مباشرا للموت جوعا» بعد أن أصبحت «إمدادات الغذاء والمياه معدومة عمليا».

وأوضح  أن سكان القطاع كلهم تقريبا بحاجة ماسة للمساعدات الغذائية، مشيراً إلى أن «إمدادات الغذاء والمياه ليست موجودة عمليا في غزة وقسم صغير فحسب من المطلوب يصل عبر الحدود».

معاناة الحصول على خبز

لقد تعرّض أحد آخر مخازن القمح لأضرار كبيرة جراء القصف «الإسرائيلي»، فيما يصعب أكثر فأكثر الحصول على الخبز، وهو غذاء أساسي للسكان.

ومن أصل 5 مطاحن في القطاع المحاصر، أصيبت اثنتان على الأقل في القصف الإسرائيلي الذي لم يتوقف. وتعتبر مطاحن خان يونس أكبر مخازن للدقيق في قطاع غزة، إذ تحتوي على 3 آلاف طن من القمح. إلا أن أضرارا كبيرة لحقت بالطابق العلوي للمخازن في قصف «إسرائيلي»، ولم يعد لديها ما يكفي من الوقود لتشغيلها.

وباتت كل مخابز شمال قطاع غزة خارج الخدمة. ويعمل 63 مخبزا في وسط القطاع وجنوبه بشكل جزئي أحيانا بسبب أزمة الوقود والغاز.

ومنذ بدء الحرب، تتشكل طوابير طويلة أمام المخابز منذ الفجر من دون ضمانة للحصول على كمية خبز كافية للعائلة برمتها. و خلال فترة الانتظار -التي تصل في المتوسط إلى 5 ساعات- يكون الواقفون في الطوابير  في انتظار الحصول على الخبز عرضة للقصف الإسرائيلي.

ولا تقتصر معاناة سكان غزة على غياب الغذاء، بل باستخدام الكيان للمياه سلاح حرب ضد الفلسطينيين، حيث يمنع الكيان إمدادات مياه الشرب الآمنة إلى قطاع غزة، في انتهاك واضح للقانون الدولي، وهذا يعرّض سكان غزة لخطر الموت من العطش والأمراض الناجمة عن نقص مياه الشرب الآمنة مع كل ساعة تمر.

تحذير من انتشار الأمراض

تسبب القصف «الإسرائيلي» المستمر في تكدس السكان في الملاجئ مع نقص شديد في الغذاء والمياه النظيفة. وقد جرى رصد أكثر من 70 ألف حالة عدوى تنفسية حادة وما يربو على 44 ألف حالة إسهال في القطاع المكتظ بالسكان، والأعداد  أعلى بكثير من المتوقع.

لا وقود.. لا اتصالات

وبالتزامن مع كل ذلك، انقطعت خدمات الاتصالات في قطاع غزة كليا بعد منع الاحتلال الصهيوني إدخال الوقود إلى القطاع.

ويمنع الاحتلال الصهيوني دخول الوقود إلى قطاع غزة منذ بدء الحرب، وإن منع الكيان وصول الوقود إلى غزة يتسبب بانقطاع كامل للاتصالات ويعرض حياة السكان لمزيد من الخطر.

لقد سويّت أحياء بأكملها سويت بالأرض في قطاع غزة بسبب ضربات جوية ومدفعية، كما اضطر مئات الآلاف للفرار من منازلهم وبات الوضع الإنساني كارثيا.

وتسبّب القصف الإسرائيلي الذي يكاد لا يتوقف بنزوح أكثر من مليون و650 ألف شخص داخل القطاع، من أصل مليونين و400 ألف هو عدد السكان الإجمالي.

أعداد أطفال غزة الشهداء تتجاوز أعداد ضحايا الحروب خلال 4 سنوات

أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أن عدد الأطفال الذين قُتلوا في غزة منذ 7 أكتوبر أكبر من عدد الأطفال القتلى في حروب العالم خلال. السنوات الأربع الماضية.

ووصف لازاريني الإحصائيات المتعلقة بالأطفال الذين قتلتهم إسرائيل في غزة بـ«الصادمة».

وأضاف لازاريني «هذه حرب على الأطفال، حرب تُشن على مستقبل الأطفال».

وشارك لازاريني رسم بياني تم إعداده بناءً على بيانات الأمم المتحدة ووزارة الصحة الفلسطينية في غزة، يظهر عدد الأطفال الذين قُتلوا في غزة في الفترة من 7 أكتوبر إلى 29 فبراير وعدد الأطفال الذين قُتلوا في الحروب في السنوات الأربع الماضية.

وأظهر الرسم البياني أن عدد الأطفال الذين قتلوا في الحروب خلال السنوات الأربع الماضية بالعالم بلغ 12 ألفًا و193، بينما بلغ عدد الأطفال الذين قُتلوا في غزة أكثر من 12 ألفًا و300 طفلاً.

المرأة الفلسطينية تُركت وحيدة؟

تراجعت منظمات المجتمع المدني النسوية من صدارة المشهد الذي عملت على احتلاله عقوداً طويلة، ولاذت بالصمت، كأن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية من قتل وتهجير وتجويع وانتهاك لكرامتها ليس من ضمن اختصاصاتها.

وعلى مدار 154 يوما من الحرب المدمرة، حولت قوات الاحتلال نساء فلسطين إلى أهداف مستباحة، بالقصف والقتل والاعتقال وامتهان الكرامة، دون أي اعتبار للقانون الدولي.

الإحصائيات الفلسطينية قدمت معطيات صادمة عن تأثير الحرب على ماجدات غزة؛ إذ قتل الاحتلال 8,900 امرأة فلسطينية وأصاب أكثر من 23,000 في حين هناك 2,100 مفقودة وأكثر من نصف مليون نازحة.

وهدم الاحتلال آلاف المنازل فوق رؤوس ساكنيها بما فيم النساء الفلسطينيات، وبات في عداد النساء المفقودات أكثر من 2,100 امرأة فلسطينية مازلن تحت الأنقاض أو أن مصيرهن مجهول نتيجة هذه الحرب «الإسرائيلية» الوحشية.

ووفق الإحصائيات الفلسطينية في غزة، هناك 60,000 سيدة حامل تعيش حياة قاسية وبالغة الصعوبة، تفتقد خلالها لأبسط متطلبات الرعاية الصحية والطبية، ومنهن المئات اللواتي فقد أبنائهن أو مواليدهن أو أجنتهن الذين في أحشائهن نتيجة القصف والخوف والقتل «الإسرائيلي».

وتواجه أكثر من نصف مليون امرأة فلسطينية نازحة في قطاع غزة حياة بالغة الصعوبة، لا تتمكن خلالها من الحصول على أدنى حقوقها، لا تستطيع الحصول على الغذاء فتعيش المجاعة في جميع محافظات قطاع غزة، وفي محافظتي الشمال وغزة تحديداً، كما أنها تبحث عن الغذاء والدواء والإيواء فلا تستطيع توفير كل ذلك وسط هذه الحرب الوحشية.

واعتقل الاحتلال خلال عدوانه البري العشرات من النساء الفلسطينيات وعرضهن للتعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة والإهانة وسط صمت دولي فظيع.

وكشفت شهادات أسيرات مفرج عنهم عن تعرض الأسيرات للتعرية والتحرش الجنسي والتعذيب الوحشي والحرمان من النوم والطعام.

كل يوم حرب = مقتل 63 امرأة

هيئة الأمم المتحدة للمرأة أصدرت، أيضًا، إحصائية عن المرأة في غزة وسط الحرب، تتضمن أرقامًا كارثية.

فقد حذرت الهيئة الأممية في إحصاءاتها الصادرة مطلع آذار الجاري من أن «كل يوم تستمر فيه الحرب في غزة، بالمعدل الحالي، سيتواصل قتل 63 امرأة في المتوسط».

وأضافت أن «إسرائيل» تقتل نحو 37 أمـّا في غزة كل يوم؛ مما يدمر حياة أسرهن ويقلص حماية أطفالهن. ممارسات التجويع الإسرائيلية هي الأخرى تزيد من العبء الواقع على الغزاويات، وفق إحصائية هيئة الأمم المتحدة للمرأة. فقد أفادت 4 من كل 5 نساء في غزة (84 بالمئة)، وفق الهيئة الأممية، بأن أسرهن تأكل نصف الطعام مقارنة بما اعتادت عليه قبل بدء الحرب.وتتولى الأمهات والنساء البالغات مهام جلب الطعام، لكنهن آخر وأقل من يأكل في الأسرة. وأضافت الهيئة الأممية أن 4 من كل 5 نساء في غزة أفدن بأن أحد أفراد أسرهن على الأقل اضطر إلى تفويت وجبات خلال الأسبوع الماضي. وفي 95 بالمئة من هذه الحالات، لا تتناول الأمهات الطعام، ويتخطين وجبة واحدة على الأقل لإطعام أطفالهن. وذكرت أن قرابة 9 من كل 10 نساء (87 بالمئة) أفدن بأنهن يجدن صعوبة أكبر في الحصول على الغذاء مقارنة بالرجال.

وتلجأ بعض النساء الآن إلى آليات تكيف متطرفة، مثل البحث عن الطعام تحت الأنقاض أو في صناديق القمامة، بحسب الهيئة. وبينت الهيئة الأممية أن 10 من أصل 12 منظمة نسائية شملها الاستطلاع في غزة تعمل جزئيا، وتوفر خدمات الاستجابة الطارئة الأساسية. وقالت محذرة: «ما لم يكن هناك وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، فإن مزيدا من الناس سيلقون حتفهم في الأيام والأسابيع المقبلة».

وشددت على ضرورة أن يتوقف القتل والقصف وتدمير البنية التحتية الأساسية في غزة، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وعبر جميع أنحائه على الفور».

كل ذلك دفع المقررة الأممية للعنف ضد المرأة إلى القول: إن وضع المرأة الفلسطينية هو الامتحان الذي فشل فيه المجتمع الدولي. وأكدت ضرورة وقف القتال وإدخال المساعدات محملة «إسرائيل» المسؤولية كقوة محتلة.

ومع تنفيذ الاحتلال الاجتياح البري لغزة، في 27 تشرين الأول الماضي، نفّذ عمليات اعتقال واسعة لنساء من غزة منهنّ قاصرات ومسنّات، واحتجزهن في معسكراته، بالإضافة إلى سجن الدامون، وفي ضوء استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة، فإنه لا تتوفر للمؤسسات ذات الصلة معطيات واضحة عن أعدادهنّ، أو من تبقى منهنّ رهن الاعتقال في المعسكرات الخاضعة لإدارة جيش الاحتلال، أما في سجن الدامون، فإن أسيرتين من غزة ما زالتا محتجزتين فيه بشكل منفصل عن الأسيرات من المناطق الفلسطينية الأخرى.

وتعاني الأسيرات أيضاً من سياسة التّجويع التي مارستها إدارة السّجون بعد السابع من تشرين الأول، بحرمان الأسرى والأسيرات من الحصول على مواد غذائية إضافية من (الكانتينا)، إضافة إلى حرمانهنّ من العلاج، والذي يندرج في إطار الجرائم الطبيّة، كما ألقت حالة الاكتظاظ التي فرضتها إدارة السجون بثقلها على الأسيرات، الأمر الذي أدى إلى إفراز العديد من ظروف الاعتقال المأساوية داخل سجن الدامون، واضطرت العديد من الأسيرات للنوم على الأرض، هذا عدا عن النقص الحاد في الملابس والأغطية والتي تعاظمت حدتها في ظل موجة البرد القاسية، فبعض الأسيرات بقين في ملابسهن التي اعتقلن فيها، ولم تتمكنّ من استبدالها.

كما عانت الأسيرات من تعمد إدارة السّجون تزويدهنّ بمياه غير صالحة للشرب ومتسخة.

واستهدفت النساء الفلسطينيات كما جميع فئات المجتمع الفلسطينيّ، بعمليات الاعتقال الإداري (بدون تهم)، التي تصاعدت بشكل غير مسبوق تاريخيًا، حيث بلغ عدد المعتقلين الإداريين حتى نهاية شهر شباط 3558، من بينهم 12 أسيرة معتقلة إداريًا حتى إعداد هذا التقرير، منهنّ صحافية ومحامية، وطالبات جامعيات، إضافة إلى أنّ بقية الأسيرات والغالبية منهنّ وجهت لهن تهم تتعلق بالتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي شكّلت بعد السابع من تشرين الأول أبرز الذرائع التي استخدمها الاحتلال لاعتقال الفلسطينيين في الضّفة بما فيها القدس، والأراضي المحتلة عام 1948.

لقد تُركت المرأة الفلسطينية، التي تختصر معاناتها اليوم كل أشكال الظلم الذي عانته النساء تاريخياً، وحيدةً من دون أيّ دعم حقيقي من الجمعيات والحركات التي صمّت آذاننا عبر الحديث عن حقوق المرأة وضرورة تمكينها.

تراجعت منظمات المجتمع المدني النسوية من صدارة المشهد الذي عملت على احتلاله عقوداً طويلة، ولاذت بالصمت، كأن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية من قتل وتهجير وتجويع وانتهاك لكرامتها ليس من ضمن اختصاصاتها، في حين كان المطلوب، ولو بالحد الأدنى، أن يعلن هؤلاء يوم المرأة العالمي هذا العام يوماً للمرأة الفلسطينية كممثلة شرعية لكل نساء العالم، وكمحرك لكل النضالات النسوية، عبر مختلف مجالاتها وساحاتها وحقولها المعرفية.

المُسِنُّون في غزة.. صفحات أعمار تُطوى بالجوع والمرض

في معدلات شبه يومية ترتفع وتيرة حالاة الوفاة في صفوف الفلسطينيين في قطاع غزة، لا سيّما المُسنين منهم، نتيجة الجوع وسوء التغذية والحرمان من العلاج، في ظل استمرار المجازر الوحشية والإبادة الجماعية التي يقوم بها كيان الاحتلال مع إحكام حصار خانق على القطاع ومنع إدخال مساعدات إليه، منذ ما يزيد عن خمسة أشهر.

وفي تقرير لحقوق الإنسان أكد أن أغلب هذه الحالات لا تصل إلى المستشفيات التي تعمل بشكل جزئي في شمال غزة، نظرًا لصعوبة الوصول وخطورة الحركة في ظل الهجمات العسكرية «الإسرائيلية» المتواصلة، وبالتالي تتوفى ويجري دفنها بجوار منازلها أو في المقابر المؤقتة المنتشرة في القطاع، والتي تجاوز عددها حتى الآن 140 مقبرة.

أظهر تقرير أصدره المرصد الأورومتوسطي أن الحصيلة المباشرة للعدوان الصهيوني على غزة ارتفعت إلى أكثر من 40 ألف شهيد، نحو 92% منهم من المدنيين، ونحو 7% منهم من كبار السن، وذلك في غضون خمسة أشهر منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن عدد المسنين (أكثر من 60 عامًا) يبلغ 107 آلاف شخص وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2023، بما يمثل نحو 5% من سكان قطاع غزة، وجميعهم أصبحوا ضحايا للانتهاكات الإسرائيلية التي خلفت وضعًا إنسانيًّا خطرًا على كافة شرائح المجتمع، وتضاعف أثرها على الفئات الهشة بالأصل، نتيجة تواصل العمليات العسكرية «الإسرائيلية» التي تستهدف المدنيين على نحو منهجي وواسع النطاق ودون استثناء، وانتشار المجاعة وسوء التغذية الحاد والحرمان من الرعاية الصحية الضرورية للبقاء على الحياة.

وأكد الأورمتوسطي أن المسنين دفعوًا ثمنًا باهظًا للعدوان «الإسرائيلي»، نتيجة هشاشة حالتهم وعدم قدرتهم على الحركة، إلى جانب إصابة 70% منهم بأمراض مزمنة جعلتهم عرضة بشكل أكبر للتأثر بتداعيات الاعتداءات «الإسرائيلية» والوضع الإنساني المتردي.

وبيّن أن أشكال الاستهداف للمسنين تعددت بين الاستهداف المباشر خلال قصف المنازل على رؤوس ساكنيها، حيث سجلت أعداد كبيرة من الضحايا في صفوفهم، وقتل العشرات منهم في عمليات إعدام خارج نطاق القضاء مباشرة، سواء بعمليات قنص أو إطلاق نار من طائرات كواد كابتر. كما تأثر المسنون بالإصابات مع صعوبة تعافيهم لتقدمهم في السن مع عدم توفر الرعاية الصحية الملائمة.

وأوضح الأورومتوسطي أن المسنين النازحين بين حوالي 2 مليون نازح كانوا عرضة أيضًا لمعاناة إضافية نتيجة حالتهم الصحية، التي زادت سوءًا مع البرد الشديد، وقلة الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وعدم توفر أماكن ملائمة للنوم، وعدم توفر العلاج أو الرعاية والأدوات الصحية والأجهزة الطبية المساندة.

الموت جوعًا

وأضاف أن من يسلم من القتل بالنيران «الإسرائيلية» يبقى عرضة للقتل نتيجة للجرائم المتعمدة الأخرى، وعلى رأسها التجويع، والجفاف، والأمراض المقترنة بهما، بالتوازي مع الحرمان من الرعاية الطبية الأساسية والضرورية.

الإذلال والتّجويع بحقّ معتقلي غزة

ومن الجدير ذكره أنّ وفي ضوء استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي ومعتقلات غزة، فإن لا معلومات كافية تتوفر حول الطعام الذي يقدم لهم كجزء من ظروف اعتقالهم.

ولكن إثر الشهادات التي خرجت ممن أفرج عنهم، أكدوا أنهم عانوا من سياسة التجويع، وإذلالهم بشكل متعمد للحصول على الطعام.

ومن ضمن ما نقله الأسرى المفرج عنهم من السّجون، أنّ إدارة السّجون تطلب من معتقلي غزة (النباح) عند إحضار وجبات الطعام.

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير

شاهد أيضاً

“محرقة الشفاء”.. إستراتيجية الاحتلال في كيّ الوعي تتهاوى أمام صمود غزة

على الرغم ممّا أراده الاحتلال الصهيوني النازي من المشاهد النازية التي خلفها بعد انسحابه من …

آخر الأخبار