كلمة العدد

 (مجلة فتح العدد – 764)

في ظل هذه الأيام العصيبة، التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية، نفتقد رجلين من أعز الرجال وأصدقهم وأوفاهم لشعبهم وأمتهم، الأخ القائد خالد السكجي (أبو عمر) عضو اللجنة المركزية للحركة، والأخ عطا الشراري (أبو أحمد) عضو المجلس الثوري، لقد عملا بجد ونشاط في إقليم الأردن، حيث كان أبو عمر أميناً لسر الإقليم والأخ عطا نائباً له، وكانا مثالاً للالتزام والانضباط الحركي.

لقد عرفناهم منذ أمد بعيد، وكانا نعم الأخوة والأصدقاء، نتذكرهم في الاجتماعات القيادية لحركتنا وفي المؤتمرات وفي اللقاءات، حيث كانا لا ينطقان سوى بالقضايا الإيجابية والتي تهم تطوير حركتنا وحرصهم الدائم على تقدمها وازدهارها، لذلك يمكن القول بأنهما كانا منارة للأخوة الذين يريدون أن يقتديا بنماذج قيادية محترفة العمل الحركي بعيدون كل البعد عن الذاتية الانتهازية أو النرجسية التي لا طعم لها.

لقد خبرتهم ساحات العمل السياسي والوطني والنقابي، حيث كانا صادقين بعملهم مع الآخرين، وخاصة في جمعية مناهضة الصهيونية وفي أسرة نادي القلم، حيث أنهم قادوا تلك الجمعيات بكل اقتدار، وكانوا يعملون بدأب ونشاط من أجل إنجاحها، وبقيت تلك الجمعيات منارة للعمل الوطني والقومي إلى يومنا هذا، وفي ذاك إشارة لدورهما الذي مازالت آثاره موجودة في فكر الأخوة المنتسبين لها.

نتذكرهم في مواقفهم المؤيدة لسورية وجيشها عندما تعرضت سورية لحرب كونية، حيث كان العديد من أبناء أمتنا يقفون ضد سورية، إلا أنهم كانوا من تلك الفئة التي وقفوا إلى جانبها وإن كانوا قلائل حتى انتصرت، وذلك لإيمانهم بأن سورية هي قلعة العروبة الصامدة، التي يجب الوقوف إلى جانبها وهي تتعرض لأبشع مؤامرة عالمية، ولأنها وقفت إلى جانب المقاومة الفلسطينية وإلى جانب كل حركات التحرر العربية.

واليوم نفتقد هذين القائدين الذين فارقونا ونحن في أمس الحاجة إليهما، ولكن هذه قدر الله الذي لا راد له، وإيماننا المطلق بأن مسيرة لحركة لن تتوقف، بل إن هناك رجال سيستمرون على ذات الطريق الذي سلكوه وعهدنا لهم ولكل الشهداء والذين سبقونا باستمرار بالثورة حتى النصر وتحرير فلسطين. كل فلسطين.

عن علي محمد

مدير التحرير

شاهد أيضاً

تعزية بمناضل أصيل

الدكتور عادل سمارة (مجلة فتح العدد – 76) لنتذكر المناضل الراحل خالد السكجي وقد غادرنا …

آخر الأخبار