وخزات سياسية

 (مجلة فتح العدد – 764)

لقد مر على معركة طوفان الأقصى خمسة أشهر ونيف، ولم يطالب أحد بوقف النار التي تطال أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وهناك ما يقارب العشر آلاف أسير فلسطيني، قابعون في السجون الصهيونية ولم يطالب أحد بالإفراج عنهم، بل أن العدو الصهيوني مازال إلى يومنا هذا يعتقل أنباء شعبنا، حيث وصل عدد المعتقلين الفلسطينيين من الضفة لوحدها ما يقارب السبعة آلاف أسير.

إلى أن خاطبت سارة زوجة رئيس الوزراء الصهيوني الشيخة موزة بنت مسند والدة أمير قطر بالعمل الدؤوب من أجل الإفراج عن الأسرى الصهاينة الذين اعتقلتهم المقاومة في السابع من أكتوبر الفائت، بعد أن رفضت سارة مقابلة ذويهم طيلة الفترة الماضية، وكأن الأمر لا يعنيها بشيء، إلى أن تحسست نفسها وقالت يجب أن أخاطب السيدة موزة في هذا الشأن لعلها تنقذنا من ورطتنا وتطلق سراح أسرانا.

طبعاً السيدة موزة لها حظوة كبيرة لدى الأمير تميم، ولن يرفض لها طلب، وسيعمل على إطلاق الرهائن، ولكن كيف ذلك وشعبنا الفلسطيني يعاني الأمرين، حيث دمر المنازل واستشهد عشرات الآلاف من أبناء شعبنا ومعظمهم أطفال ونساء، وهناك ما يقارب عشرة آلاف أسير، ومازالت الحمم النارية تسقط فوق رؤوس وخيم أبناء شعبنا الفلسطيني، فبأي عين سوف يطالب الأمير بإطلاق سراح الرهائن الصهاينة؟!.

لأول مرة يطالب الجلاد من الضحية أن يتفهم الوضع الصهيوني ويطلق سراح الرهائن، لأنهم كما تقول سارة يتعرضون لأبشع أنواع العذاب لدى المقاومة الفلسطينية، بينما الأسرى الفلسطينيين يتعرضون كل يوم للتنكيل والحبس الانفرادي ومنعهم من أبسط حقوقهم الإنسانية (وسارة) لا يمكن أن تحرك ساكن.

لقد قالت سارة في رسالتها إن ألم عائلاتهم (المقصود هنا الرهائن الصهاينة) التي تنتظر عودتهم يتردد صداه بعمق في قلوبنا، ويذكرنا بأهمية الحياة وأهمية العمل معاً لحمايتها، بينما حياة الأسرى الفلسطينيين ليس لها أهمية عندها وعند زوجها الذي لا يرى أي أهمية لانتهاكات الصهاينة بحق الأسرى الفلسطينيين ولا يرى قواته التي تقوم بالإبادة الجماعية من خلال قصف الطائرات والدبابات للمدنيين الفلسطينيين.

 

عن علي محمد

مدير التحرير

شاهد أيضاً

محور عدم التماثل في أوجّه، وفي الطليعة منه الحوثيون اليمنيون.

أنصار الله شديدو البأس. فقد أسقطوا طائرة من دون طيار من طراز MQ-9 Reaper يصل …

آخر الأخبار