Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 658

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 661

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-includes/theme-compat/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 664
شجون فلسطينية: انتفاضة الأقصى: حتمية التاريخ.. قيامة الأرواح | الموقع الرسمي لمركز الاعلام والدراسات الفلسطينية - فتح الانتفاضة
الثلاثاء , 18 يناير 2022
شؤون حركية
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 شجون فلسطينية: انتفاضة الأقصى: حتمية التاريخ.. قيامة الأرواح
شجون فلسطينية: انتفاضة الأقصى: حتمية التاريخ.. قيامة الأرواح

شجون فلسطينية: انتفاضة الأقصى: حتمية التاريخ.. قيامة الأرواح

أحمد علي هلال

(مجلة فتح – العدد 748)

نستعيدها.. تلك الذكرى الذاكرة لنحيي فكرة الأرض فينا، ليست محض تاريخ هي ومحض سياق عَبَرَ، بل هي العبور إلى الذاكرة اليومية المشتبكة بالوقائع المستمرة والمشتبكة مع التوراتيين الواهمين الذين يتقحمون كل صباح باحات الأقصى محاولين تدنيسه، هم أسرى الوهم بما ليس لهم من ذاكرة أو نقش أو أثر، فانتفاضة الأقصى هي الذاكرة اليومية الحيّة بميراث انتفاضات لم تتوقف وهي في ماضيها التليد من كانت ترهص بقيامة الأرواح، قيامة الشجر والحجر.

 هي الأرض/ الشعب وتلك صورتها التي تزهو على أفق التاريخ، ما عاد عاطلاً عن العمل، عاد لينكتب بإرادات صانعيه، انتفاضة دخلت كل القواميس لتعني حداثة العقل الفلسطيني المقاوم، حينما التفت العالم كل العالم إليه، وليقف على نبضه –العالم- مستقرئاً ميراث شعب محارب، وذاهباً إلى التخوم القصية التي جعلت من الفلسطيني أسطورة جديدة موصولة أبداً بميراث الأساطير الأولى، لكنها الأنصع في السفر التراجيدي/ الملحمي للشعب الفلسطيني، كيف نقرأ انتفاضتنا في ضوء غير متغير، لكنه لا يطال الروح السامقة إلى فجر الحرية، فجر الأرض المخضبة بدم آلاف الشهداء وبعرق المرابطين/ المقاومين، الذين ظلوا خط دفاع ذكي عن الأقصى، عن المقدس في الوعي والوجدان، المحفوظ للأجيال قاطبة والأبقى مهمازاً لكرامتها ووحدتها.

والأرض لما تدور من التاريخ إلى التاريخ، ومن برهاته العتيدة التي شكلت أبداً ذاكرة النهوض… ذاكرة الحياة، وكيف لأقصانا إلا أن يلفظ كل من حاول تلويث هوائه ومائه وحروف كتابه وظلال فاتحيه، وكيف للنار إلا أن تكون طُهراً للأرض في مقام قيامتها والصعود، الأرض عرض وما شُيد عليها هو صورة الروح الأبقى حتى تستعيد الأرض كلها حريتها من مغتصبي هوائها ومائها وحجرها، انتفاضة / هوية  لتاريخ ظل قائماً في السطور وفي الصدور، ليكتب سطره الكثيف: إني الأرض مانحةً كل الأسماء وكل الأفعال، وأضارع بالألم النبيل كل غزاتي الذين تعاقبوا والذين توهموا أن لهم حصة بي، وإني الأرض ماثلة أمام فجر مقاوم اكسير توقه والشغف ليحمل ميراثي بين كتفيه ويتنكبني كبندقية إذن أنا الهوية…. قال حبر الأرض: وإني لأمتص زهرة الدم لينهض سندياني العتيق ويضوع السعتر البري، ويملأ البرتقال أيدي العاشقين… هي غورنيكا أخرى بحداثة الفلسطيني وصلابة انتمائه وتدفقه في وريد الأرض، ولتأخذ الأرض كل الأرض اسمه العالي: مقاوم.

انتفاضة تعبر بأزمنتها المستمرة لكل الأزمنة الرجيمة… هنا تفاصيل تغوي شهية المؤرخ وهناك من يغوي شهية الإبداع، لكنه إبداع من طراز خاص حينما تكتب الأرض سيرتها وتظل في إثر سيرتها، وعداً لا تتأخر فيه فصول النار أو مواسم الاشتعال، لتتم السنابل دورة عشقها والخصب، ويزهر ليمون الأرض فاتحةً لجيل بنكهة النصر… لم يفهم الغزاة الدرس وهو يصير أبجدية وأقنوم حياة… قال الفلسطيني: إني الأرض ذات انتفاضة ظلت في الوجدان أغنية ونشيد، وحروفاً من سفر الحجر ولغة لا يمسها إلا الطاهرون.

الآن هنا.. الأرض كل الأسماء الحسنى الشهداء الشهود المقاومون المرابطون ، ونشوة طفل ذاهب إلى الدرس ليتلقف حروفه البكر في محبة الأرض، نشوة وعي كثيف جعل من فلسطين بوابة للحرية، فكل الجهات فلسطين… قالت لغة الأرض وهي  تتكلم بوضوح فلسطين عربية من محيط القلب إلى خليج الجسد، ومن أول الأسفار في فقه لغة المحارب ويومياته المتصلة المنفصلة، التي ظلت هناك على سطور الشمس كل صباح تشرق بنهار فلسطيني عال، يلهم النهارات بمجد الشروق.. فكم انكتب سفر ميلاد الأقصى لا هيكلهم المزعوم، وكم انكسرت خطا الغزاة والمارقين ليذهبوا إلى النسيان وتبقى القدس.. وتبقى فلسطين.

عن علي محمد

مدير التحرير