السبت , 23 أكتوبر 2021
شؤون حركية
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 كلمة العدد
كلمة العدد

كلمة العدد

 (مجلة فتح العدد-746)

بعد أن انجلى غبار معركة سيف القدس، وأثبت الشعب الفلسطيني أنه شعب حي ومقاوم ويستحق الحياة، وبعد أن توحد على قاعدة المقاومة في القدس وفي الضفة الغربية وأراضي الـ 48 وقطاع غزة، ألا يستحق ذلك الشعب قيادة أفضل من قيادة ما يسمى منظمة التحرير الفلسطينية.

فالشعوب الحرة هي من تختار قيادتها، وشعبنا معروف بتوقه وعشقه لحريته التي دفع ويدفع الدماء من أجلها فلم لا يختار قيادته بإرادته، على أن تكون امينة على مشروعه الوطني وأمينة على تضحياته حيث لا تفرط أو تتنازل عن أي من حقوقه الوطنية تحت أي مبرر كان.

وإذا انطلقنا من أن الفرد لا يصنع التاريخ وأن الشعوب هي التي تصنعه فإنه لابد للفرد أن يساهم في صناعته إن كان قائداً أو عالماً أو كادحاً، كل حسب مكانته وقدراته، وبذلك تتقدم الشعوب ويصبح لها مكان بين الأمم، أما إذا اعتقد الفرد بأنه محور الكون مهما بلغ شأنه فإنه سوف يجد نفسه في نهاية المطاف على قارعة الطريق.

وفي حالنا الفلسطيني هناك من يعتقد بنفسه أنه صاحب الرؤية الثاقبة والموقف الواضح، وأنه فقط من يمسك ناصية المعرفة بكل الأمور، وعلى الجميع طاعته والسير خلفه حتى ولو كان نحو الهاوية، فهذا والله جنون العظمة التي لن تؤذي سوى صاحبها، فالشعب له قدرة على التحمل وإذا ما نفذ صبره فلن يرحم من لا يعترف بقدرته.

فهناك قادة تترحم شعوبها عليهم، وهناك قادة تلعنهم شعوبهم، ويلعنهم التاريخ أيضاً فنحن الشعب الفلسطيني يمهل ولا يهمل ولا نضع رأسنا في التراب بل ننتظر وننتظر حتى تأتي الساعة المناسبة.

عن علي محمد

مدير التحرير