Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-2.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 658

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-2.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 661

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-includes/theme-compat/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-2.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 664
شجون فلسطينية: عبد الرحيم محمود الشاعر الشهيد.. جدلية الكلمة.. والدم | الموقع الرسمي لمركز الاعلام والدراسات الفلسطينية - فتح الانتفاضة
الأحد , 24 أكتوبر 2021
شؤون حركية
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 شجون فلسطينية: عبد الرحيم محمود الشاعر الشهيد.. جدلية الكلمة.. والدم
شجون فلسطينية: عبد الرحيم محمود الشاعر الشهيد.. جدلية الكلمة.. والدم

شجون فلسطينية: عبد الرحيم محمود الشاعر الشهيد.. جدلية الكلمة.. والدم

أحمد علي هلال

(مجلة فتح العدد-746)

إثر قصيدته «الشهيد» ظلّت صفته اللصيقة به، ولعلها نبوءته ليذهب شهيداً في معارك الشرف والإباء، هو شاعر برتبة فارس، وفارس برتبة شهيد، والأدل سيرته التي لم تنفك أبداً عن سيرة فلسطين ومقارعة موجات الغزو الصهيوني، بالعلامة الفارقة جرح في الرقبة في معركة بيادر العدس، لكنه الجرح الصغير في مقابل جرح وطنه الكبير، ومبكراً وعى الشاعر عبد الرحيم محمود المجايل للشاعر إبراهيم طوقان أبعاد القضية والدفاع عنها بما يملك، لكن بوساطة الكلمة التي ستتحول إلى رصاصة ستمتزج بالدم طهوراً على أرض لم ولن تغب عنها الشمس.

 لُقب بالشهيد، وذلك اللقب الذي رافقه طيلة مقارعته للاحتلال الصهيوني إبان الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، واستقالته من سلك التعليم لينضم لصفوف المقاتلين في جبل النار، إذ هو استحقاق كلمته في قصيدة باهرة : سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى/ فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا… ونفس الشريف لها غايتان/ وورد المنايا ونيل المنى… لعمرك هذا ممات الرجال/ ومن رام موتاً شريفاً فذا.

من يتأمل هذه القصيدة/ النبوءة وبما تمتلك من حس الاستشراف، لن يقف فقط عند سلاسة لغتها وغنائيتها ووجدانها العالي، بقدر ما سيقرأ قصيدة ملهمة شكلت جدلية الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود، بوصفه مثقفاً مشتبكاً، وهذا التعبير كان الأسبق بإرهاصاته ومقدماته وليصبح تالياً صفة لغير موصوف في مسار ورحلة التراجيديا الفلسطينية وفرسانها المبدعون الذين قرنوا القول بالعمل، لكن عبد الرحيم محمود في سيرته الملهمة سيرة وطن بامتياز وهو يتخطى كل تلك المراحل التي اشتد فيها عود الثورة الفلسطينية وتواتر المواجهات مع الكيان الغاصب، كان الأكثر قرباً من ما تعنيه الكلمة حينما تكون وعياً مبكراً وطريقاً للخلاص، أي بما اكتنزته من رؤيا تليق بسيرة مثقف حقيقي ظل درسه الأعلى فلسطين، التي أُجبر للرحيل عنها إلى العراق متطوعاً هناك من جديد في صفوف المقاومين وليعود أكثر زخماً، وهو القابض على جذوة الكفاح، وهو الفطن لتاريخ كُتب الدم وحُفظ بالدم فكيف تصبح الكلمة عقداً مع المقاومة، وهي المؤتلفة من تاريخ يستمر، تاريخ فاعل بالضرورة، ترسيخاً لحقائق الجغرافيا والمقاومة… كان عبد الرحيم محمود أحد حراس الروح الفلسطينية المتقدة في أزمنته الكبرى، أزمنة الثورة الفلسطينية ووقائعها المديدة والمتصلة بحاضر حيّ أخذت فيه الانتفاضة الفلسطينية كل استحقاقاتها الوجودية والأسطورية، اسم صنو وطن في جراحاته وفي معراجه للنور والألق الكفاحي الذي ظل حبره والدم سطراً مضيئاً في ذاكرة الثورة الفلسطينية.

أيتها القصيدة كم تدفعين المستحيل وتأخذين الرجال إلى سدرة البهاء، ولك في الأعالي كل الأسماء نجوماً في سماوات عالية يظل ضوءها عقد حضارة الكلمة، على أرض تستحق الحياة، فكم عشت أيها الشاعر في الضمير والوجدان، عشت أكثر من قاتليك والغزاة الذين يُنسَون، فهم أبداً خارج الأرض وخارج الذاكرة، وللذاكرة كل بهاء الحضور ليأتي شاعر فارس شهيد إلى ذاكرة الحضور بكامل البرتقال، منتصباً كسنبلة على امتداد الوجع، ومزنراً بروائح الليمون والنعناع والسعتر البري في أعالي جبل النار، وعند تلك القرية/ الشجرة غُرست لتُدفئ جذورها وتمتد على اتساع البلاد كما هو نشيدك الشهيد لأنه نشيد وطن يعشق حريته ويكتبها صباح مساء، كلحن الصباح مبرأ من غزاته الطارئون على التاريخ والأرض والجغرافيا، أيها الفارس لك أن تحلم بأن غدك الآن وهنا، اشتعال النار تحت أقدام الغزاة وقد دقت أصابعك المضرجة جدران خزاننا، لتقوم البلاد … تلك هي الحرية الحمراء وقيامة الشهيد.

عن علي محمد

مدير التحرير