Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7%d9%85.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 658

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7%d9%85.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 661

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-includes/theme-compat/single-post-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7%d9%85.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 664
صورة الطفل الفلسطيني في السينما: أفلام المخرجة مي المصري انموذجاً | الموقع الرسمي لمركز الاعلام والدراسات الفلسطينية - فتح الانتفاضة
الجمعة , 17 سبتمبر 2021
شؤون حركية
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 صورة الطفل الفلسطيني في السينما: أفلام المخرجة مي المصري انموذجاً
صورة الطفل الفلسطيني في السينما: أفلام المخرجة مي المصري انموذجاً

صورة الطفل الفلسطيني في السينما: أفلام المخرجة مي المصري انموذجاً

موسى مراغة

(مجلة فتح – العدد 745)

يعيش الطفل الفلسطيني في ظل الاحتلال الصهيوني ظروفاً مأساوية قاسية ، ذلك الاحتلال  الذي يقهر الإنسان الفلسطيني ويمعن فيه قتلاً وتشريداً واعتقالاً، ولن ينج الطفل الفلسطيني من هذه السياسة العدوانية، ولم تحميه طفولته ولا القوانين الدولية والإنسانية التي أوجدت لحماية حياة الأطفال وإعطائهم الحق في حياة كريمة حرة بعيداً عن الصراعات.

فهناك 168 طفلاً فلسطينياً خلف قضبان السجون، إضافة إلى العدد الكبير الذين استشهدوا بنيران جنود العدو الصهيوني وقطعان المستوطنين والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى يكفي أن نذكر الطفل الشهيد محمد الدره وإنتهاء بعائلة الدوابشه الذين احرقوا وقتلوا بدم بارد.

قد عاش الطفل الفلسطيني حياة قاسية حرمته من أبسط الحقوق الإنسانية من تعليم ودراسة ورعاية صحية وحياة حرة كريمة شأنه شأن كل أطفال العالم ، وزاد من صعوبة هذه الحياة استشهاد أو اعتقال الوالدين أو أحدهما مما ترتب على ذلك مسؤوليات كثيرة جعلت الطفل الفلسطيني يقاسي ويصارع من أجل أن ينجو من هذه الظروف التي عاشها.

إضافة إلى ذلك لم يتأخر الطفل الفلسطيني من أخذ دوره النضالي على صغر سنه، وحاول مقارعة الجنود الصهاينة المدججين بالسلاح والعتاد، وواجههم بصدره العاري وقبضته التي تحمل حجراً وإيمانه الراسخ بالنصر والقدرة على المواجهة وهنا نكتفي بذكر الطفل الفدائي فارس عوده. وقد نقلت السينما الروائية والوثائقية صوراً عدة عن حياة وظروف ومصائر الطفل الفلسطيني، وصورت بعمق الاثار السليبة والظروف السيئة والظلم الذي طالة جراء السياسة العدوانية والأساليب الوحشية القمعية التي مورست ضده من قبل العدو الصهيوني.

إضافة إلى تصوير الحياة الاجتماعية والإنسانية والنفسية إلي انعكست على الطفل جراء الظروف والأحوال التي يعيشها الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة.

وهنا سنتناول صورة الطفل الفلسطيني ومعاناته وظروف حياته القاسية التي وصل إليها وذلك في عدة أفلام للمخرجة الفلسطينية مي المصري، التي كان لها قصب السبق في تصوير ونقل معاناة الأطفال الفلسطينيين سواء داخل الأرض المحتلة أو في المخيمات الفلسطينية وتحديداً في لبنان.

ففي فيلمها «أطفال جبل النار» تبدأ الحكاية مثل لعبة تدور بين أطفال المدينة وجنود الاحتلال الصهيوني، يتضح ذلك من كلام أحد الأطفال في الفيلم «فادي » البالغ من العمر خمس سنوات والتي يفتخر بكونه يراقب الحي الذي يسكن فيه، ويّبلغ أصدقاءه فور اقتراب الجنود الصهاينة كي يستعدوا لرشقهم بالحجارة لدى وصولهم إلى نقطة معينة، فما الذي يدركه صبي في الخامسة غير اللعب مع اقرانه من الأطفال ..؟ وبما أن اللعبة الوحيدة التي يشهدها حوله هي رمي الجنود الصهاينة بالحجارة فهو يرمي ويفرح إذا أصاب هدفه.

 في «أطفال جبل النار» يركز الفيلم بشكل ملموس على براءة الصغار إلى درجة أن الجو العام للحديث يبدو وكأنه مغطى بهذه البراءة.سيكون طبيعي إذا أدركنا أن الكاميرا تحل هنا مكان عيون الأطفال، لكن سرعان ما تتقلب البراءة إلى جحيم، فيما ينتشر خبر استشهاد أحد الصغار برصاص الجنود الصهاينة، فتصبح اللعبة أشرس، بشفافية الطفولة وإحساسها الجارح تصنع«مي المصري» شريطها التسجيلي وتنقل عشقها وأماكن من مدينة طفولتها نابلس، فيأتي توليفها للشريط حاملاً طراوة وقسوة المحب.

وفي فيلمها «أطفال شاتيلا » تدخل مي المصري عالم أطفال المخيم وهواجسهم ودرجة وعيهم، فبعد حوالي خمسين عاماً على هجرة وطرد الأجداد من فلسطين، يحاول أطفال مخيم شاتيلا التصالح مع فكرة نشأتهم في مخيم للاجئين، حيث تروي مي المصري من خلال هذا الفيلم قصتي فرح«11 عام» وعيسى «12 عام»وهما طفلان فلسطينيان قررا أن يعيشا في عالمهما الخيالي الخاص، وتمكنا من خلال اللعب والحلم والخيال من التغلب على قسوة الحياة في المخيم.

سلمت المصري الكاميرا في هذا الفيلم لفرح وعيسى، وأرادت تصوير الحياة من خلال عيون الأطفال، والسماح لهم بتصوير واقعهم بمفردهم وسرد قصصهم بطريقتهم الخاصة.

أما في فيلمها «أحلام المنفى» والذي جمع أطفال «مخيم شاتيلا» في لبنان، ومخيم «الدهيشه» في الضفة الغربية، فأن المصري وعن طريق الانترنت تصوغ لقاءاً عن بعد على مدى سنوات طويلة، كان فيها أطفال المخيمين في تواصل وحوار دائم، إلى أن كان اللقاء الواقعي الحار على الحدود اللبنانية الفلسطينية برغم الأسلاك الشائكة والحواجز ومضايقات الجنود الصهاينة.

يحكي هذا الفيلم «أحلام المنفى» معاناة الأطفال الفلسطينيين مابين المخيمين. وتركز كاميرا «مي المصري» على طفلتين :«منى 13 سنة» من مخيم شاتيلا، و «منار 14 سنة» من الدهيشة، تحكي وتسرد الطفلتان عن يومياتهم وحياتهم ومعاناتهم وشعورهم بالاشتياق إلى أرضهم المحتلة، يشاركهم في ذلك غيرهم من الأصدقاء.

تحلم منى التي توفي والدها وعمرها سنتان بان تكون عصفوراً حراً يطير عائداً إلى أرضه ويلتقي أحبته وأصدقائه، جارتها وصديقتها سحر استشهد والدها قبل أن تولد، طفلتان تعيشان منفاهما خارج الوطن، بينما منار التي تعيش محاصرة داخل وطنها تحلم دائماً باللقاء بأصدقائها.

استطاعت مي المصري الجمع بين أطفال المخيمين عبر شبكة الانترنت، وهكذا تعرفوا على بعضهم وشاهدوا الصور، وعند بوابة فاطمة على الحدود اللبنانية الفلسطينية، التقوا الأول مرة في مشاهد مؤثرة كما تلاقى غيرهم من الأقارب عبر الحدود، كل على جهة من الشريط الشائك تبادل الأطفال الأحاديث والقبلات، وأن لم يعرفوا بعضهم من قبل.

يكفي أنهم ينتمون إلى أرض واحدة، أنشدوا الأغاني ورقصوا على وقع الأهازيج الفلسطينية، وجمع أطفال شاتيلا التراب الفلسطيني عبر الحاجز في الزجاجات والأكواب ليحتفظوا به كجزء من فلسطين تبادل الأطفال الهدايا والطعام ما بينهم، ولكن لحظة الفراق أبت ألا أن تكون حاضرة بسيفها المسلط فافترقوا وغادروا المكان كل إلى وجهته والدموع في الأعين والمآقي والقبلات تطير بينهم مودعة والأيادي ملوحة على أمل اللقاء في فلسطين المحررة.

عن علي محمد

مدير التحرير