الجمعة , 17 سبتمبر 2021
شؤون حركية
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني: منى الكرد
حنظلة الفلسطيني: منى الكرد

حنظلة الفلسطيني: منى الكرد

 (مجلة فتح – العدد 745)

منى الكرد تلك الشابة الفلسطينية العشرينية، التي تناضل من أجل البقاء في منزلها في حي الشيخ جراح، التي هجرت عائلتها عام 1956، والتي تحاول سلطات الاحتلال الصهيوني اقتلاعها منه عبر أساليب وقوانين استيطانية جائرة تفرضها محاكمه وقضاته على عائلتها من أجل طردها من منزلها المجاور للمسجد الأقصى.

منى الكرد تلك المناضلة الفلسطينية، التي لا تعرف الهزيمة ومؤمنة تماماً بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب، فهي صاحبة حق في أرضها وفي منزلها لذلك لا يمكن أن تتخلى عنه مهما كانت النتائج، فلقد اعتقلت وسجنت وعذبت لكنها خرجت من سجنها أقوى وأصلب.

وواصلت مسيرتها مع اخوتها المناضلين، حتى وصل عدد المتابعين لها على وسائل التواصل الاجتماعي

ما يقارب المليون ونصف، تشرح وتوضح وتعلن وتفسر لماذا هي كذلك وما الذي يدفعها لكي تكون بتلك العزيمة التي لا تلين أبداً، ولماذا تعيش كل ذلك القهر على بيتها المسكون فيها.

منى الكرد تلك الماجدة الفلسطينية التي تتحدث الانكليزية بطلاقة تقول للعالم أجمع بأن ذلك المنزل الذي تقطنه مع أسرتها هو حق لها، هو حي الشيخ جراح بأكمله، ذلك الحي المبني منذ مئات السنين، والذي عاش به أجدادنا الفلسطينيون هو ملك لنا ولكل عربي فلسطيني.

إن مقولتك التي أطلقتيها: «لقد آن الأوان لأن نعيش أحراراً على أرضنا الفلسطينية الكاملة من بحرها إلى نهرها»، هي المقولة التي تهتز لها أفئدتنا وضمائرنا لأننا نعيش على ذلك الأمل الذي لم يبارحنا يوماً، إضافة إلى أنك  عندما قلت: «الأمر متعب، ولكنه واجب ومسؤولية فهذا بيتي وإذا لم أتحدث عنه، فمن سيتحدث عنه؟» تلك المسألة هي إما أن نكون أو لا نكون.

وفي رسالتك إلى مجلس حقوق الإنسان خاطبتي رئيس وزراء العدو الصهيوني قائلة: إنكم أنتم الإرهابيون، وأنتم من يتهجم ويفجر المدنيين، أنتم من يعتدي على أرضنا في الشيخ جراح وسلوان وتسرقونها منا، تلك هي الرسالة الحقيقية التي يجب علينا كفلسطينيين أن نتبناها.

عن علي محمد

مدير التحرير