Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a9-%d8%ad%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 658

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a9-%d8%ad%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 661

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-includes/theme-compat/single-post-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a9-%d8%ad%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 664
المشهد الفلسطيني ما بين نكسة حزيران وانتصار معركة سيف القدس | الموقع الرسمي لمركز الاعلام والدراسات الفلسطينية - فتح الانتفاضة
الجمعة , 17 سبتمبر 2021
شؤون حركية
الرئيسية 10 شؤون حركية 10 الموقف الحركي 10 المشهد الفلسطيني ما بين نكسة حزيران وانتصار معركة سيف القدس
المشهد الفلسطيني ما بين نكسة حزيران وانتصار معركة سيف القدس

المشهد الفلسطيني ما بين نكسة حزيران وانتصار معركة سيف القدس

بقلم الأخ: ياسر المصري

           عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة

(مجلة فتح – العدد 745)

منذ ايام قليلة مرت الذكرى الرابعة والخمسون لنكسة حزيران الأليمة، والتي مازالت ماثله في أذهاننا، حين اجتاح الكيان الصهيوني عدداً من الدول العربية واحتل أجزاء من أراضيها مثل الجولان العربي السوري وسيناء في مصر ومزارع شبعا في لبنان والضفة الغربية والقدس في فلسطين، وكل ذلك حصل خلال ستة أيام  فسميت حرب الأيام الستة، حيث سقط المئات من الشهداء والجرحى ودمرت العشرات من الطائرات والدبابات في حرب لم تكن متكافئة أبداً فسلاح الطيران الصهيوني كانت له الغلبة التي سيطر من خلالها على أجواء تلك الدول، حيث كانت معنويات الجيوش العربية منهارة تماماً بينما جيش الاحتلال الصهيوني كان منتشياً بنصره والذي حقق انتصاراً على ثلاث دول عربية في آن معاً واحتل بعضاً من أراضي في تلك الدول.

بينما ما رأيناه خلال الأيام الأحدى عشرة في معركة «سيف القدس» صورة مغايرة تماماً عن حرب الأيام الستة، حيث أن الصورة قد انقلبت، من صورة الفلسطيني المهمش والمشتت الذي لا حول له ولا قوة إلى الفلسطيني صاحب الإرادة والعزيمة التي لا تقهر أبداً، والذي يعمل جاهداً من أجل الدفاع عن حقه في أرضه وفي الدفاع عن المقدسات، فلقد سطرت معركة سيف القدس ملحمة تاريخية سوف يحسب لها ألف حساب من قبل العدو الصهيوني في الحروب القادمة، لأنها من المعارك الفاصلة في تاريخ الصراع، فبعد أن كان الفلسطيني يتلقى الضربات في أرضه أصبح يكيل الضربات للجيش الذي لا يقهر، وبعد أن كان للعدو اليد الطولى في حربه أصبح للفلسطيني قوة تستطيع مقارعة العدو، فقد أصبح الفلسطيني هو القوي الذي يرد الصاع صاعين ويؤلم العدو الصهيوني في عقر داره.

في حرب الأيام الستة أو ما يسمى نكسة حزيران أغار الطيران الصهيوني على المطارات العسكرية في مصر ودمر الطائرات الرابضة على مدرجاتها هناك حيث شلت القدرات الجوية المصرية تماماً، وكان ذلك الهدف العسكري له خلفية سياسية ألا وهو ضرب مشروع الوحدة العربي الذي رسخه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ودعمه للمقاومة الفلسطينية إضافة إلى دوره في تعزيز حركات المقاومة والتحرر الوطني العالمية، وحاول الزعيم الراحل بعد تلك الحرب محو آثار العدوان والعمل على تسليح الجيش المصري استعداداً للمعركة القادمة مع جيش الاحتلال، وخاض حرب الاستنزاف ورفع شعار «لا صلح لا تفاوض لا اعتراف» في مؤتمر الخرطوم والذي سمي بقمة اللاءات الثلاث، لكن القدر كان أسرع من أن يرى الراحل جمال عبد الناصر ثمرات جهده في حرب تشرين التحريرية والتي قطف ثمارها أنور السادات.

لكن اليوم هو شبيه بالأمس من حيث دعم وإسناد محور المقاومة للثورة الفلسطينية، فهناك محور ممتد من سورية إلى إيران إلى اليمن إلى لبنان، محور ينمو بشكل دائم ويحقق الانتصارات على المشروع الأمريكي-الصهيوني، ولولا ذلك المحور لما شاهدنا هذا الانتصار العظيم لشعبنا الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948، فالصواريخ التي قصفت تل أبيب ومطار بن غوريون وريمون هي صواريخ المقاومة المدعومة من سورية وإيران وحزب الله، وأكبر دليل على ذلك الشهيد عماد مغنية وقاسم سليماني الذين كان لهما الأثر الكبير في تطوير تلك القدرات الصاروخية، إضافة إلى دور سورية العسكري في دعم المقاومة الفلسطينية من خلال إرسال مئات الصواريخ إلى قطاع غزة.

ومن جهة أخرى فإنه في حرب الأيام الستة استطاع الكيان الصهيوني أن يشرد مئات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بنما اليوم شعبنا متمسك بأرضه التي لن يغادرها، بل أن سمته العامة كانت الوحدة ما بين أبناء شعبنا الصامد في قطاع غزة برغم الدمار والقتل جراء تلك الحرب، وبين أبناء شبعنا الفلسطيني في المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948، في القدس واللد والناصرة وحيفا ويافا، والذي فاجأ العدو الصهيوني بإصراره على انتماءه القومي والوطني بعد 73 عاماً من الاحتلال الصهيوني الذي عمل على التدجين وفرض القوانين الصهيونية عليه، إلا أن شعبنا يمتلك عزيمة لا تلين، فبعد أن كان البعض يسميه (عرب إسرائيل) أثبت بأنه فلسطيني الانتماء الذي لم ولن يتغير في يوم من الأيام.

أما شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، فبعد أكثر من سبعة وعشرين عاماً على توقيع اتفاق أوسلو، خرج الشباب في رام الله والخليل ونابلس وكل مدن الضفة الغربية دعماً لشعبنا الفلسطيني في القدس وفي غزة، ليقول للعالم أجمع بأن شعبنا لا يمكن أن يعترف بذلك الاتفاق ولا بالتنسيق الأمني الحاصل اليوم، لأنه يرى في نفسه جزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني وأن انتفاضته قادمة مهما حاول البعض رسم أوهام الدولة في مخيلته فقط، بل إن معركته القادمة سوف تكون وخيمة العواقب على الكيان الصهيوني، والتي سوف تفجرها القدس في وجهه في حي الشيخ جراح، وفي سلوان وباب العامود وكل أحياء مدينة القدس.

أما شعبنا الفلسطيني في الشتات فقد احتضنت العديد من العواصم العربية والعالمية مسيرات ضخمة في سورية ولبنان والعراق والجزائر وشتات أوروبا، ومعهم أحرار وشرفاء هذه الأمة والعالم، هاتفين بصوت واحد الحرية لفلسطين، لا للاحتلال الصهيوني الغاصب، ولا يمكن أن ننسى المسيرات المليونية في اليمن الشقيق برغم جراحه النازفة من جراء العدوان السعودي الأمريكي إلا أنه أثبت بحق بأنه شعب يستحق منا كل الدعم والتأييد.

إحدى عشر يوماً من القتال المستمر، ما بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الصهيوني المدجج بأفضل أنواع الأسلحة من طائرات إف 35، وصواريخ القبة الحديدية، جميعها سقطت بأيدي أبناء شعبنا المقاومين، وأسقطت معها حكومة الاحتلال الصهيوني التي كان يترأسها بنيامين نتنياهو لمدة عشرين عاماً، وتعالت أصوات الصهاينة بضرورة إيقاف تلك الحرب لأنها مكلفة اقتصادياً وسياحياً بل وسياسياً، كما أن مئات الآلاف من المستوطنين الصهاينة باتوا في الملاجئ لعدة أيام، كل ذلك أدى إلى إسقاط الحكومة ناهيك عن حجم الخسائر البشرية التي لا تعترف بها حكومة الاحتلال، إلا أنها تقدر بالمئات.

فأين حرب الأيام الستة من حرب الأحدى عشر يوماً التي رفعت رأس أمتنا وشعبنا عالياً، ومرغت أنف الحكام الصهاينة في التراب، وجعلتهم يتوسلون وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على تل أبيب، فهذا هو شعبنا الفلسطيني المقاوم الذي لم يعرف اليأس والإحباط يوماً، والذي عرف عنه بأنه شعب صامد صبور ولكنه مقاوم، لا يساوم على حقه أبداً، فبعد أربع وخمسون عاماً من عمر النكسة أصبح الفلسطيني يمتلك خبرات نوعية في قتاله ويمتلك الإرادة والتصميم على تحرير أرضه مهما غلت  التضحيات.

عن علي محمد

مدير التحرير