Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 658

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 661

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-includes/theme-compat/single-post-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 664
شجون فلسطينية: الثلاثون من آذار يوم الأرض… ذاكرة العودة أبداً | الموقع الرسمي لمركز الاعلام والدراسات الفلسطينية - فتح الانتفاضة
الجمعة , 17 سبتمبر 2021
شؤون حركية
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 شجون فلسطينية: الثلاثون من آذار يوم الأرض… ذاكرة العودة أبداً
شجون فلسطينية:  الثلاثون من آذار يوم الأرض… ذاكرة العودة أبداً

شجون فلسطينية: الثلاثون من آذار يوم الأرض… ذاكرة العودة أبداً

أحمد علي هلال

( مجلة فتح – العدد 743 )

لا يختزل آذار بحكاياته الفلسطينية يوم الأرض وسواها من علامات فارقة في عمر الذاكرة الفلسطينية المقاومة، بل ينفتح عليها أكثر ليقول بالأرض معراجاً للصراع، ففي البدء كانت الأرض ومازالت بكثافة رمزياتها لا تعني سوى الإنسان حامل حجر البناء وفكره…. ستة أقمار تصعد في ذلك النهار الربيعي الفارق لتظل الشمس مشرقةً أبداً بوهج دمهم ونبوءات كلماتهم، وتظل أسمائهم باهرة حدَّ الاكتمال في مدونة التراجيديا الفلسطينية المستمرة بعلاماتها وشخوصها وأحداثها الكبرى، إذن كيف نقرأ يوم الأرض إن لم نكن طينها وصلصالها وخمائر تحولها في الأفئدة والسرائر كما النصوص التي تحاكي تلك الفرادات فكل اسم من تلك الأسماء الباهرة هو عنوان للأرض لنهوضها واستمرارها وعياً وحقيقة… قالت الأرض مازالت أبوابي مشرعة حتى يمر طائر بلون الدم ريشه السحاب، والسحاب مازال يلون الخريطة ويظللها بألق الشمس الباقية، لا نذهب إلى الذكرى فحسب بل نذهب إلى الذاكرة اليومية المشتبكة وما يفعله الأبناء والأحفاد والآباء كخط دفاع هناك هناك في القرى الفلسطينية أهل العراقيب وأهل جنين وأهل الظاهرية وأهل القدس، بل الأرض كلها من تقوم غير قيامة لتحيي الذكرى بطقوس ولادة الأرض من جديد ودورة ربيعها الذي يقرع أجراس الذاكرة ويخفق فيها مؤذناً بأن الأرض هي أنتم تماماً كنسغ أفئدتكم، هي وصايا الشهداء والشهود وهي ما بثه حجل الوقت على نوافذ السادة الأسرى العالية وما تبقى لنا يقول الآباء إن هي إلا طريق الجلجلة والصلب الوردي الذي تمشون عليه خفافاً … الأرض بوح العائدين والذين لم يغادروها أبداً.

فكيف تتخلق أجنحة الكلام ليطير كما فراشات فوق أرضها، فتعانق ظلال من مروا خفافاً، ظلال من أشعلوا نانرج الحقول، وأولموا لبنفسجها، ومن التراب صاغوا حناء أرواحهم على درب جلجلة طويل، سار الدرب ليأخذ من الأرض كل ثمارها، وأينعت اللغة البهية في آذار الحكايات، آذار الأرض وقيامة الأرواح… ظل الشعر في إثر  تلك الحكاية، والشعر دم الكلام، دم برتقالة لم تنحن للريح، دم من عبروا إلى الصباحات وظل دمهم يرسم الخريطة ذات هبوب، قال الشعر: (في شهر آذار في سنة الانتفاضة، قالت لنا الأرض أسرارها الدموية، في شهر آذار مرت أمام البنفسج والبندقية خمس بنات، وقفن على باب مدرسة ابتدائية، واشتعلن مع الورد والزعتر البلدي، افتتحن نشيد التراب، دخلن العناق النهائي).

وكم لخديجة أن تأتي بغير مقام وكم لها أن تأخذ من الأرض، قوس قزح النشيد، والغزاة مازالوا يخشون الأغاني والذكريات ويتعثرون في الدروب ذاتها لا حصة لهم في الهواء وفي التراب وفي الماء، قالت الأرض: إني الأبقى هنا ذاكرة وهوية وزغرودة عشق لا يعرفها إلا من توضأ بالدم وصلى يمام قلبه في محاريب الصباح… هي الأرض فكم تدلنا علينا وتأخذ حصتها من الاسم طليقاً حينما ارتقت حجارة الضوء لترجم ظلال أساطيرهم، وتذهب إلى غدها نهارات عربية عالية… نهارات فلسطينية ميراثها الصحو والانتباه.

وقالت الأرض: إني احتفال جهات القلب حينما تمتد إلى شرايين التراب لتنهض البيوت والأسماء والصور وتهب لآذار صلصال الأرواح لتعيد نسج أساطيرها، وقال التراب: إن كل ذرة تراب مني هي خفقة عاشق ظل ملح الأغاني، وصار أكثر من نشيد فخذوا بقوة أسمائهم العالية كما نجوم خفقت بها سماوات الكلام… الأرض هوية وتاريخ مديد في دورة الأرض وانتفاضاتها المديدة، وكيف لنا إلا أن نعيدها أو نعود مزنرين بالبنفسج وعطر الليمون ودمع الأقاحي، نعود إليها حقاً ليظل التراب الوطني مترعاً بالنشيد الوطني، وبالأسماء/ الأوسمة التي فاضت بمدونات العشق وأسفاره وذهبت أقماراً لحكاية الأرض في يومها، وفي ذاكرتها/ الحياة، الأرض قامت حقاً قامت.

عن علي محمد

مدير التحرير