الجمعة , 5 مارس 2021
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 القدس 10 وادي الربابة.. حي مقدسي يواجه التهويد والاستيطان
وادي الربابة.. حي مقدسي يواجه التهويد والاستيطان

وادي الربابة.. حي مقدسي يواجه التهويد والاستيطان

في مواجهة التهويد والاستيطان، يقاوم 800 مقدسي بصمودهم في وادي الربابة في بلدة سلوان، إلى الجنوب من المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

ويتربع وادي الربابة على مساحة تبلغ نحو 210 دونمات، يتحدى سكانه ببقائهم سياساتِ الاحتلال ومستوطنيه الرامية لطردهم من أراضيهم.

ويسعى الاحتلال للسيطرة على وادي الربابة؛ تنفيذا لمشاريع ومخططات استيطانية أبرزها في الآونة الأخيرة مشروع «الجسر المعلق» الذي يبدأ من حي الثوري مرورا بحي وادي الربابة وصولا إلى منطقة النبي داود، إضافة إلى أعمال أخرى في أراضي الحي لتحويلها إلى “مسارات وحدائق توراتية”، إضافة إلى زرع القبور الوهمية في أجزاء أخرى من الحي.

خاصرة ضعيفة

وادي الربابة هو امتداد لمنطقة سلوان القريبة من المسجد الأقصى المبارك، ويركز الاحتلال على منطقة وادي الربابة؛ لأنها قريبة من المسجد الأقصى المبارك، ويعدها خاصرة ضعيفة نوعاً ما.

وأوضح أن العديد من الأراضي في منطقة وادي الربابة ملكيتها غير واضحة، وإثبات الملكية ليس كما يجب، وبالتالي يستهدفها الاحتلال بمطالبة أهل الحي إثبات الملكية، مشيراً إلى أنه حال عدم إثبات الملكية أو عدم تسجيلها رسميا سيؤدي إلى تحويلها من الاحتلال إلى حالة «أملاك الغائبين» ، والتي بدورها تحولها للجمعيات الاستيطانية للبناء الاستيطاني، ويريد الاحتلال أن يدخل من هذه الخاصرة ليخترق الأحياء المقدسية ويفتتها عبر بؤر استيطانية يعيش فيها غولات المستوطنين من أجل السيطرة على المدينة ومنع الجمع المقدسي من التكامل والترابط.

وسمي وادي الربابة بهذا الاسم لأنه ضيّق من الأعلى، ويبدأ بالاتساع تدريجيا باتجاه الأسفل، وهو مشابه لآلة الربابة الموسيقية العربية القديمة.

وهذه التسمية تعد حديثة مقارنة بالتسمية القديمة، حيث أُطلق على الوادي في الفترة الكنعانية اسم «جاي هنوم» وتعني «وادي جهنم»، أما كبار السن من المقدسيين فيسمونه «المنطقة الحرام» باعتباره الخط الفاصل بين شطري المدينة الشرقي والغربي.

ويمتد الوادي من الواد الممتد من جهة وادي الجوز ويلتقي بواد قدرون “واد جهنم”، ويمتد في جهة وادي الربابة المحيط في الجبل المبني عليه المسجد الأقصى المبارك، و منطقة وادي الربابة تعد مقدسة من جميع الأديان التي مرت على المنطقة، لافتاً إلى أنها مطلة على باب الرحمة التي اتخذها المسلمون كمقبرة، وهي مطلة على مقبرة للنصارى وأيضاً مقبرة لليهود، بالإضافة إلى مقبرة وثنية قديمة ترجع للعهد الفرعوني يسميها اليهود «آفي شاليم».

إن الاقتحامات وأعمال التجريف التي تجرى في وادي الربابة تأتي استكمالاً لما جرى في منطقة البستان في سلوان من إخطارات لهدم بيوت وتفريغ المنطقة، و هناك 80 بيتًا أبلغهم الاحتلال بنيته هدمها بدعوى أنها مبنية على أراضٍ غير واضحة الملكية أو أنها مبنية دون الحصول على الترخيص المطلوب في تلك المنطقة.

وحي وادي الربابة، هو المنطقة المتبقية لأهالي سلوان لبناء المنازل والمدارس وعمل الحدائق الخاصة، إلا أن سلطات الاحتلال ترفض إصدار التراخيص لذلك، كما تلاحق السكان عند البناء أو التوسع أو حتى زراعة الأرض وبناء السلاسل.

مخطط تهويد

حي وادي الربابة جزء لا يتجزأ من أرض المدينة المقدسة بالإضافة إلى الوديان الأخرى، ويخطط الكيان الآن لإقامة ما يسمى القدس الكبرى على مساحة 600 كيلومتر مربع، بهدف تهويد المدينة واستحداث طابع يهودي جديد وإقامة «القدس الكبرى» على غرار العاصمة البريطانية لندن.

بدأ الكيان مخططاته بوادي الجوز ووادي الربابة وغيرها من أحياء القدس، و يمارس كل الضغوط على سكان سلوان، ويعمل على الهدم الكبير لإفراغها من أهلها ومسح المناطق وامتداد المستوطنات وإقامة الأحياء الاستيطانية بما ينسجم مع القدس الكبرى.

عن علي محمد

مدير التحرير