الإثنين , 12 أبريل 2021
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله في جدوى التاريخ..
آخر الكلام أوله في جدوى التاريخ..

آخر الكلام أوله في جدوى التاريخ..

 ( مجلة فتح – العدد 740)

ونحن نقرأ التاريخ  أنساقاً ومضمرات لا يعنينا منه سوى التاريخ الفاعل وليس التاريخ العاطل عن العمل أو الرمادي، لا لكي نملأ فجواته المحتملة، بقدر ما نمتلك قدرتنا على الاستشراف والتجاوز والتخطي، واستلهام الدروس وذلك عبر معطيات راسخة ومديدة تؤسس للقراءة الواعية بمحطاته البارزة، وتأليفها واستقراءها لنمتلك عمقاً في ردم فجواته واستدراك ما نسيه التاريخ، وهذا سيعني في المحصلة النهائية تاريخ شعب وأمة لا يمكن تجاوزهما بالتقادم، كما لا يمكن تجاوز جبل عال من التضحيات الطويلة التي شكلت ذاكرة للقراءة الجديدة، وبفهم السياق والمعنى لا بخلع أحدهما عن الآخر، إذ لا يمكن لنا تجاوز ثوابت قارة في الوعي الجمعي لقضيتنا العادلة، مهما تطاول أعراب على ذلك التاريخ بدعاوى خبيثة، والأخبث منها التسويغ للمحتل الصهيوني ابتلاع أرض عربية، وصولاً إلى تغيير الأنساق والتفكير في ثقافة وفكر المقاومة، وبهذا المعنى فإن تجريم التطبيع الذي اتخذه مجلس الشعب في الجزائر الشقيقة، هو أكثر من نقلة في مسار القضية لأحرار انتموا للأمة وعياً وسلوكاً ودفاعاً، وعياً يحرر المعنى ليس في العمل النقابي والمؤسساتي، بقدر ما يحرر المعنى في الثقافة كي ترقى لأهداف الأمة الحقيقية، أي رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، والانحياز الواضح لقضيته العادلة بوصفها أعدل قضية على وجه الأرض، ولأن فلسطين مازالت في ضمائرهم القضية المركزية التي يسعى الأعراب لتغييبها ، فلسطين ذاكرة الشرفاء أبداً فألف تحية للنائب الشجاعة أمير سليم، لمأثرتها، مأثرة شعب حي.

عن علي محمد

مدير التحرير