الأحد , 17 يناير 2021
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الحصاد الفلسطيني 2020
الحصاد الفلسطيني 2020

الحصاد الفلسطيني 2020

 ( مجلة فتح – العدد 740)

صفقة القرن

28 يناير، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل «صفقة القرن»، وتضمنت توسيع رقعة سيطرة الكيان واتخاذها القدس عاصمة موحدة لها، وهو ما لاقى ردود فعل شعبية ورسمية عربية منددة.

 خطة الضم

ونتيجة لصفقة القرن أعلن نتنياهو عن قراره بضم أجزاء من الضفة الغربية إلى كيان العدو

واعتزمت حكومة العدو تنفيذ خطة لضم أجزاء واسعة من الضفة لسيادتها، وكان من المقرر أن تشرع بتنفيذها في الأول من يوليو/ تموز 2020، لكنّها أجّلتها لأسباب غير معلنة، فيما تسارعت وتيرة الاستيطان في الضفة، فقد بلغت عدد الوحدات الاستيطانية التي وافق الاحتلال على بنائها خلال العام المنصرم، نحو 12 ألف و159 وحدة.

استمرار الاستيطان

شهدت فلسطين وخاصة القدس، تصاعدا كبيرا في وتيرة البناء في المستوطنات «الإسرائيلية»، وسرقة مساحات كبيرة من الأراضي. وتضاعفت أعداد المستوطنات والمستوطنين في الضفة خلال السنة، إذ بلغ عدد المستوطنين أكثر من 650 ألفًا ضمن 164 مستوطنة وعشرات البؤر، فيما أعلنت الإدارة الأمريكية موافقتها على تصنيف منتجات المستوطنات أنها «صنع إسرائيل».

ويسعى العدو إلى إقامة «القدس الكبرى»، عبر ضم كبرى المستوطنات «الإسرائيلية» في القدس، وإخراج العديد من المناطق الفلسطينية ذات الكثافة السكانية المرتفعة لخارج حدود بلدية القدس، وذلك لتحقيق أغلبية يهودية في مدينة القدس المحتلة.

استمرار الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة

ويستمر حصار الاحتلال الصهيوني، على أكثر من اثني مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة البالغة مساحته 365 كيلومترا مربعا، وهو ما تسبب بتفاقم وتردي كبير في جميع نواحي الحياة الصحية، الاقتصادية، الإنسانية، السياسية، والبيئية .

فشل حوارات المصالحة

أما المشهد الداخلي الفلسطيني فلم يطرأ أي تغيير إيجابي على صعيد المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، فقد انتهى عام 2020 بتعثّر جهود المصالحة الفلسطينية بين حركتي “فتح” و”حماس”؛ بسبب اختلافهما على آلية إجراء الانتخابات العامة، وتوقيتها، وكانت الحركتان قد تقاربتا في إطار مواجهة صفقة القرن وخطة الضم الإسرائيلية، حيث عقدتا عددًا من اللقاءات، قبل عقد اجتماعات وجاهية مباشرة في تركيا ومصر لكنها لم تفضي لأي نتائج على أرض الواقع.

إعادة العلاقات مع العدو

وفي أواخر نوفمبر من العام 2020 أعلنت سلطة رام الله أن مسار العلاقات مع الاحتلال عاد كما كان، وذلك بعد نحو سبعة أشهر من إعلان وقفه من قبل السلطة ، واستُأنفت اللقاءات مع الاحتلال، ونتج عنها إرجاع أموال المقاصة المحتجزة لدى الاحتلال للسلطة الفلسطينية وانتظام صرف رواتب الموظفين.

تشابك الأزمات

 تلك الأحداث لم تكن منفصلة عن بعضها بل تشابكت معا لتضرب مفاصل الواقع الفلسطيني، والمؤسسات الدولية العاملة في فلسطين (أبرزها الأونروا)، ومؤسسات المجتمع المدني، والحالة الفلسطينية لتصبح المرحلة الأسوء على القضية الفلسطينية، في ظل تتابع هذه الأزمات والمجريات السياسية التي شكلت خطرًا كبيرًا وتهديدًا للقضية الفلسطينية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وحتى أمنيًا.

2020 العام الأسوأ على الإطلاق في حياة الأسرى

365 يوماً جديدة، مرت على الأسرى في سجون الاحتلال، عاشوا خلالها في عام 2020 أقسى حياة، بفعل انتهاكات الكيان الصهيوني. ويعد 2020 العام الأقسى على الأسرى، حيث عاشوا في ظلمات ثلاث: السجن، والاحتلال، وجائحة كورونا، حيث أن أنّ أكثر من 130 أسيراً موزعون على عدد من السجون الصهيونية أصيبوا بفيروس كورونا، منهم مرضى وكبار سن، وغالبيتهم من قسم رقم ثلاثة في سجن جلبوع الذي أصيب الأسرى فيه بالكامل وعددهم 90 أسيراً.

هناك أكثر من 50 أسيراً من هؤلاء الأسرى ممن هو محكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة، عدا عن الاستهتار الواضح والإهمال الطبي المتعمد من إدارة السجون الصهيونية بحقهم مما يعرض حياتهم للخطر.

إنّ الإهمال الطبي بحق الأسرى ضاعف من معاناة المرضى منهم، وخلّف عدد من الشهداء خلال عام 2020 بسبب هذا الإهمال، بالإضافة إلى معاناتهم مع تقلب الفصول صيفاً من عدم توفير مراوح ومستلزمات للوقاية من الحرارة الشديدة، وفي الشتاء تمنعهم من إدخال الملابس والأغطية الخاصة، عن طريق الأهالي أو عن طريق الصليب الأحمر، وتدفعهم لشرائها من الكنتينة بأسعار مضاعفة جداً.

وحول آخر الإحصائيات لأعداد الأسرى في سجون العدو؛ فقد بلغت 4500 أسير موزعين على 23 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف وتحقيق، بينهم 255 من قطاع غزة، و320 من القدس، و63 من الداخل المحتل، و21 أسرى عرب يحملون الجنسية الأردنية، وأما البقية فكلهم من الضفة المحتلة.

ويقبع في سجون الاحتلال 39 أسيرة، منهم 23 أسيرة محكومات فعليًّا بأحكام مختلفة، أقدمهم الأسيرة أمل طقاطقة المعتقلة منذ عام 2014 ومحكومة بالسجن سبع سنوات، والأسيرة شروق دويات محكومة 16 عاما منذ اعتقالها عام 2015.

ولا تزال قوات الاحتلال تعتقل 155 طفلاً لم تتجاوز أعمارهم الـ18، بينهم 58 محكومون، والباقي موقوفون ينتظرون المحاكمة، وطفل يخضع للاعتقال الإداري.

ومن بين الأسرى 700 أسير مريض، بينهم 21 يعانون من السرطان، و27 معاقا حركيا ونفسيا، وأربعة مصابون بشلل نصفي يتنقلون على كراسي متحركة، و15 أسيرا يقيمون دائما فيما يُسمى «مستشفى الرملة» وهم أصحاب أخطر الأمراض والجراح.

وفي عام 2020 أصبح عدد عمداء الأسرى 50 أسيراً، منهم من أمضى أكثر من 20 عاماً، بينهم 14 أسيراً تجاوزا الثلاثين عاما، وأقدمهم الأسير كريم يونس من الأراضي المحتلة عام 48.

وبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة داخل السجون منذ عام 1967، 255 شهيداً، 73 قضوا نتيجة التعذيب و70 استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي، و75 تعرضوا للقتل المتعمد بعد الاعتقال المباشرة، وسبعة أصيبوا بأعيرة نارية داخل المعتقلات.

*هدمت سلطات سلطات العدو الصهيوني خلال العام المنصرم 456 مبنى، لغير أغراض السكن بضمنها مرافق ومنشآت إنسانية حيوية مثل شبكات المياه والكهرباء.

*واستشهد 27 فلسطينيًّا برصاص العدو خلال العام المنصرم منهم 7 قاصرين.

*تم توثيق 248 هجوماً نفذها مستوطنون على فلسطينيين، بالضفة الغربية خلال العام 2020.

وتنوعت الهجمات ما بين هجمات جسدية ورشق حجارة نحو منازل الفلسطينيين واستهداف مزارعين أو ممتلكاتهم ضمنها 80 حادثة إتلاف أشجار ومزروعات أخرى أسفرت عن إتلاف أكثر من 3000 شجرة.

*وداهمت قوات الاحتلال خلال العام 2020 قرى ومدنًا فلسطينية، 3000 مرة على الأقل، واقتحمت ما لا يقل عن 2480 منزلاً.

*وخلال 2020 نصبت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 3524 حاجزاً فجائياً إضافة إلى الحواجز الثابتة، بالضفة الغربية، كما اعتقلت ما لا يقلّ عن 2785 فلسطينياً.

476 انتهاكًا «إسرائيليًّا» بحق الصحفيين في 2020

أظهر التقرير السنوي للعام 2020 الذي أصدرته  لجنة دعم الصحفيين تعمّد قوات الاحتلال الصهيوني في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، و إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السامة، تجاههم بشكل متعمَّد، في استمرار جريمتها لإبعاد الصحفيين ووسائل الإعلام عن ساحة جريمتها بحق المواطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم ارتداء الصحفيين الملابس الخاصة بهم يتوسطها إشارة تدل على أنهم يمارسون مهنتهم، عدا عن استخدام القوة المفرطة في الضرب والتهديد والإهانة، واستخدامهم كدروع بشرية، رغم وجودهم في أماكن بعيدة نسبيًّا عن المتظاهرين، ولم يشكلوا أي خطر أو تهديد على جنود الاحتلال.

ووثق التقرير أكثر من ( 476 ) انتهاكاً بحق حرية الصحافة من الاحتلال ألصهيونيي، تشمل: جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين، وتعرض صحفيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية، عدا عن تسجيل (436) انتهاكاً من خلال محاربة المحتوى الفلسطيني بتآمر منصات التواصل الاجتماعي مع الاحتلال الإسرائيلي.

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد