الجمعة , 5 مارس 2021
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 تطبيع مع الكيان 10 مصالح «إسرائيلية» سعودية سرعت لقاء نتنياهو-بن سلمان
مصالح «إسرائيلية» سعودية سرعت لقاء نتنياهو-بن سلمان

مصالح «إسرائيلية» سعودية سرعت لقاء نتنياهو-بن سلمان

انتشر عبر وسائل الإعلام خبر اللقاء السري في السعودية بين رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحضور رئيس جهاز الموساد «الإسرائيلي» ووزير الخارجية الأمريكي مارك بومبيو.

وأظهر حجم الأخبار الصادرة من وسائل إعلامية «إسرائيلية» وجود حدث ما بمستوى الزيارة، حيث لا يمكن أن تكون كثافة نشر الأخبار ومن عدة مصادر مجرد إشاعات.

يأتي اللقاء السعودي «الإسرائيلي» بعد اتساع دائرة التطبيع والاعتراف بين عدة دول عربية كالإمارات والبحرين والسودان مع الكيان الصهيوني، وبعد اتساع مستوى التعاون السياسي والاقتصادي بين الإمارات والاحتلال.

ولا شك أن هناك علاقات سرية منذ عدة سنوات بين المملكة والاحتلال، وتعاونا في أكثر من مجال رغم النفي السعودي المتكرر.

ومؤخرا، أكد الظهور الإعلامي لمستشار الأمن السعودي الأسبق بندر بن سلطان أن المملكة ذاهبة الى التطبيع مع الاحتلال، وهو ما وضع الجمهور السعودي في أجواء اعتراف وتطبيع مع الاحتلال.

يبدو أنّ هناك أسبابا دفعت قيادة المملكة للقاء نتنياهو أهمها: الأزمات السياسية التي تعاني منها المملكة.. فشل سياساتها في المنطقة خاصة في لبنان واليمن وقطر وتركيا وإيران، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة داخل المملكة، إقدام دولة الإمارات على التطبيع مع الاحتلال والتطور الكبير والمتصاعد في العلاقة بين أبو ظبي والكيان الصهيوني الأمر الذي سيضعف دور المملكة إذا ما تأخرت في اللحاق بركب الاعتراف والتطبيع.

لكن هناك عاملا مهما يعد من أهم العوامل في اللقاء السعودي «الإسرائيلي» وهو الوضع الخاص بولي العهد محمد بن سلمان، بعد فوز بايدن بالانتخابات الأمريكية، إذ يشعر بن سلمان بعد فشل ترمب في الانتخابات خسارة مظلة أمريكية كانت تحميه من كل التجاوزات التي مارسها في الداخل ضد المعارضين السعوديين، و خاصة قضية قتل جمال خاشقجي، كما أن هناك ملفات ضد بن سلمان في أكثر من قضية حول الديمقراطية، وانتهاك حقوق الإنسان في السعودية، والقتل والتدمير في اليمن.

واليوم يتخوف بن سلمان على مستقبل ولاية العهد، لذلك ربما لجأ إلى نتنياهو بهدف توفير دعم «إسرائيلي» استباقا لأي قرار أمريكي بإزاحته.

أما في الموضوع الإيراني، فلا شك أن سياسة السعودية فشلت في مواجهة إيران، وأنها تريد أن تتجه أكثر للالتصاق بالكيان الصهيوني، وقد تتعاون السعودية مع الاحتلال في عدوان على إيران.

«إسرائيليا»؛ تعد زيارة نتنياهو للسعودية مكسبا سياسيا خاصا لنتنياهو، فهو بهذا يستكمل خطوات التطبيع، ويعزز حضوره السياسي الداخلي، ويكمل مسار تمزيق العالم العربي، ويضعف موقع المواجهة، ويحدث ضعفا في الموقف الفلسطيني، ويؤدي إلى مزيد من استهداف قوى المقاومة في المنطقة، ويعزز معسكر محاصرة إيران، كما أنه يمنح نفسه قوة أمام الرئيس الأمريكي الجديد.

في هذه الزيارة، أعطت المملكة للاحتلال فرصة مهمة للتقدم والنجاح وكسب مزيد من النقاط، وقدمت لنتنياهو خدمات مهمة.

لكن من الضروري أن يدفع هذا اللقاء قوى المقاومة إلى تحسين وضعها السياسي وتعزيز قدراتها؛ لأن المنطقة مقبلة على أوضاع جديدة وخطرة.

بهذه الزيارة صارت القضية الفلسطينية مستهدفة أكثر، إذ سوف يعزز هذا اللقاء السياسات «الإسرائيلية» ضد الفلسطينيين وعمليات الحصار والقمع والإرهاب، وستكون قضية القدس والمسجد الأقصى أكثر القضايا المستهدفة، كما من المتوقع أن تخسر القضية الفلسطينية أكثر في الموقف الرسمي العربي.

عن علي محمد

مدير التحرير