الخميس , 26 نوفمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 استيطان 10 عمليات الهدم.. وتيرة متسارعة وتطبيق صامت لخطة الضم
عمليات الهدم.. وتيرة متسارعة وتطبيق صامت لخطة الضم

عمليات الهدم.. وتيرة متسارعة وتطبيق صامت لخطة الضم

صعدت سلطات الاحتلال الصهيوني من حملات هدم مساكن ومنشآت المواطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في سياسة قديمة جديدة قائمة على إرهاب المواطن الفلسطيني، وحمله على الرحيل عن أرضه، في تطبيق فعلي لخطة الضم في ظل اتفاقيات التطبيع.

وهدمت سلطات الاحتلال 218 منزلًا خلال 10 أشهر، وبشكل متصاعد دون مراعاة أو اهتمام بالقانون الدولي والمواثيق الدولية، وفق تقرير نشرته منظمة «بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية».

وإذا الكيان تراجع عن الضمّ الرسميّ، لكنّ معطيات الهدم تشير إلى أنّ الضمّ الفعليّ مستمرّ ولم يتغيّر شيء على أرض الواقع، فهو يواصل التصرّف في الأراضي الفلسطينية المحتلّة وكأنّها له، وتمنع أيّ تطوير فلسطينيّ في أنحاء الضفة الغربيّة، بما في ذلك شرقيّ القدس لأجل الاستيلاء على المزيد من الأراضي، وقد زادت نسبة هدم المنازل الفلسطينية ارتفعت إلى أكثر من 200% خلال العام الجاري 2020.

وبلغت حصيلة سياسات الهدم «الإسرائيلية» في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، 218 منزلاً فلسطينيًّا و798 مشرّداً منهم 404 قاصرين.

وأعلنت الأمم المتحدة ، أن عمليات الهدم «الإسرائيلية» للمنازل الفلسطينية المشيّدة من «دون تصاريح» ارتفعت ارتفاعا حادًّا خلال أزمة كوفيد-19.

استمرار خطة الضم

الكيان الصهيزني بهذه الخطوة يؤكد أنه ماضي في خطة الضم الخاصة به لتجسيدها واقع على الأرض.

فالكيان لا يريد فلسطينيين تحديداً في المناطق المستهدفة مثل الأغوار والقدس، وسيسعى إلى فرض وتجسيد الضم على الأرض من خلال طرد الفلسطينيين من هذه المناطق واستبدالهم بمستوطنين حتى تصبح فعلاً مناطق «إسرائيلية» كاملة، وتستفيد من الدعم الأمريكي اللامحدود.

خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تضاعفت عمليات الهدم من الاحتلال لمنازل الفلسطينيين، وهذايشير إلى أن الكيان يحاول أن يصعد من وتيرة انتهاكاته ارتباطاً بالسياسة ومدى الدعم الذي تتلقاه من الإدارة الأمريكية.

التطبيع وعمليات الهدم

سنلمس في الفترة القادمة تعاونًا على أكثر من صعيد مع الدول المطبّعة، ومن الممكن أن يكون يد لبعض الشركات العربية في بناء المستوطنات «الإسرائيلية» أو مشاريع «اسرائيلية» أخرى تعزز الوجود الاستعماري على الأرض الفلسطينية.

تطهير عرقي

عمل الكيان الصهيوني ضمن برنامج عام 1973 خاص بمدينة القدس يقوم على تقليص العرب من المدينة ضمن هدم المنازل، و ما يجري داخل الضفة الغربية من عمليات هدم فإنه يأتي ضمن سياسة التطهير العرقي لتنفيذ خطة صفقة القرن،ويجب الانتباه إلى أنه كان هناك سابقاً مشروع «إسرائيلي» في الأغوار يعرف بمشروع «ألون» يهدف لتنفيذ مخططاته وبرنامجه الذي أعد منذ فترة.

وعندما يهدم الجانب «الإسرائيلي» منازل سواء في الأغوار أو القدس أو الضفة الغربية فإنه عملياً يقوم بعملية فرض أمر واقع بأقلية عربية في هذه المنطقة وأراضي فارغة من أجل ضمها في المرحلة النهائية حسب البرنامج «الإسرائيلي».

إن تزايد عمليات الهدم يأتي ضمن برنامج «إسرائيلي» وضع قبل سنوات من أجل منع إقامة أي دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي في الضفة الغربية، أما في القدس فتهدف إلى إقامة العاصمة بأقلية يهودية وأغلبية عربية.

وتأتي زيادة عمليات الهدم بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، لكنها تعمل وفق سياسة وبرنامج محدد.

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد