الخميس , 26 نوفمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 كلمة العدد
كلمة العدد

كلمة العدد

 ( مجلة فتح – العدد 739)

أكثر من مئة يوم هو عمر قرار الاضراب الذي اتخذه ماهر الأخرس، متحدياً الجلاد الصهيوني بما يملك في الأسر، هو يملك ذاته وجسده كي يقدمها قرباناً على مذبح حرية فلسطين، فآثر تحدي السجان الصهيوني بمعدته الخاوية، ليقول للعالم أجمع بأنه مسجون بلا ذنب ارتكبه سوى أنه مودع في السجن بلا محاكمة ولا أي تهمة ارتكبها سوى أنه محب لفلسطين.

فإذا كان حب فلسطين يساوي ذلك العذاب في الأسر الصهيوني فأهلاً به، هذا ما قاله ماهر الأخرس: نحن نريد الحرية ولا نريد الاذلال منهم والاعتراف بقراراتهم، أريد أن أبقى حراً، كلمات أطلقها حين كان يعاني من ظلم السجان، وهو في حبسه ينادي بأعلى صوته كفى كفى كفى.

هذا هو الأسير الفلسطيني الذي صمد 103 يوماً دون شراب أو طعام، ليكون بطعم الانتصار نكهة خاصة، بانتصاره على جلاده وهو مكبل اليدين والقدمين لا يستطيع أن يتحرك، بعد أن واجه السجان بسلاحه الذي قهر به أعدائه، حيث قررت المحكمة العسكرية الإفراج الفوري عنه.

تلك الأيقونة الفلسطينية التي تعبر عن 6000أسير فلسطيني هي أنموذج للفدائي الأسير الذي لا يعرف الهوان أو الذل، لأن روح التمرد على الاحتلال متأصلة بهم، فهم كما الأسير ماهر الأخرس ينتظرون اللحظة التي يطلق فيها سراحهم، فهم يرددون ما قاله الأخرس: «شرطي الوحيد الحرية.. إما الحرية أو الشهادة».

تلك هي الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني منذ نشأتها وهي تخّرج أبطالاً لا يعرفون سوى الانتصار لفلسطين، فإما يكونوا أبطالاً في حياتهم وإما أن تكون الشهادة في سبيل فلسطين وعزتها.

هنيئاً لماهر الأخرس إطلاق سراحه… وهنيئاً لشعبنا بانتصاره.

عن علي محمد

مدير التحرير