الخميس , 26 نوفمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 العرب الجمهوريون والعرب الديمقراطيون.
العرب الجمهوريون والعرب الديمقراطيون.

العرب الجمهوريون والعرب الديمقراطيون.

وليد دياب/ عضو المجلس الثوري لحركة فتح الانتفاضة

( مجلة فتح – العدد 739)

المتابع لمجريات وسياقات الانتخابات الأمريكية، يلاحظ أن ثمة عدد من الأعراب منخرطين حتى النخاع باهتمام وبحمية عربية في حملة سباق الرئاسة الأمريكية، حيث يهيئ للمرء أن هؤلاء من أصول ايرلندية أو بريطانية أو ألمانية أو ذوي عرق انكلوساكسوني.

 تعصب لهذا الحزب أو ذاك بشكل غير مسبوق. وكأن أجدادهم هم أول من هجن وسيّس، أول حصان ركبه شخص أزعر كابوي، أوكأن أجدادهم هم من اخترعوا وبنوا أول عربة للكابوي المجرم تجرها الخيول.

جيد أن ينخرط المرء في العملية السياسية حيث يقيم ويكون دوره مؤثر وفاعل وليس نكرة على هامش المجتمع ولكن في نفس الوقت ضمن ضوابط أخلاقية وانتمائيه وحتى عرقية. أود هنا إعطاء مثالين سيئين لشخصين وكلاهما جمهوريين. أي يتبعان للحزب الجمهوري الامريكي.

الأول بشار جرار (فلسطيني ) أردني وهو شخص يميل إلى الأصولية والتعصب للحزب وسياسة المجرم والمعتوه والمجنون ترامب، ويجادل ويدافع ويفند عن قرارات ترامب والتي مست شرف معظم العرب واعتدت بشكل صارخ مدوّ على حقوقهم في فلسطين وفي القدس وفي الجولان ونهبت بغير وجه حق مئات مليارات الدولارات من ممالك ومشيخات الخليج وهي أموال وثروات ملك لهذه الشعوب. ومؤيد للغطرسة الترامبية ويفتخر فيها.

 والشخص الثاني هو المدعو عماد عبد الهادي مصري الجنسية عنصري جمهوري الهوى. وهناك عدد كبير من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين ينتمون إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

لا بأس ان تنتمي وتصبح جزءاً من الحياة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن ليس على حساب ثوابت لا يستطيع الإنسان مجرد إنسان أن يتجاوزها أو يتجاهلها ويتعامى عنها. السؤال هل اليهود المنتمين إلى كلا الحزبين المذكورين يسمحوا لأنفسهم بالدفاع عن ترامب أو بايدن اذا كانت سياسة حزبيهما معادية للكيان الصهيوني ؟

الجواب بالطبع لا.

 وأمامنا أمثلة كثيرة مخزية عن إخلاص العربي المجنّس ضد المصالح العربية، وفي الحالات الأخرى فاسد وجبان، مهادن منبطح، كما في حالة ايوب قرة وهو من عتاة اليمين الصهيوني وينتمي إلى حزب الليكود المجرم .ونتياهو يعتبر حملاً وديعاً أمام المخلص لليكود وللكيان أيوب قره.

وأنا كمتابع لقناة الميادين والتي إلى الآن أكن لها كل الاحترام ولسياستها الإعلامية أن لا تستضيف هؤلاء الأشخاص المستعربين كما سوقت واستضافت وبجلت للعميل المطبع الاستخباراتي الأخطر مبعوث الملك سلمان ومحمد بن سلمان إلى كيان العدو إلا وهو العميل أنور عشقي.

الجميع مطالب بغض النظر عن مكان تواجده أن يتمسك بثوابت وقيم شعبه وأمته ودينه أكان مسلما أو مسيحيا وأن يحكم ضميره و قلبه في هذه المواقف والقضايا.

عن علي محمد

مدير التحرير