الخميس , 26 نوفمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 تطبيع مع الكيان 10 اتفاق بين أبو ظبي والكيان الصهيوني لاستهدف القدس.. إلى أين تتجه الخيانة الإماراتيّة؟
اتفاق بين أبو ظبي والكيان الصهيوني لاستهدف القدس.. إلى أين تتجه الخيانة الإماراتيّة؟

اتفاق بين أبو ظبي والكيان الصهيوني لاستهدف القدس.. إلى أين تتجه الخيانة الإماراتيّة؟

عقب الخيانة العظمى التي قامت بها دولة الإمارات التي تصف نفسها بالعربيّة مع عدو العرب والمسلمين، بيّنت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبريّة، الاثنين الفائت، أنّ نائبة رئيس بلدية القدس التابعة لسلطات الكيان الصهيونيّ، فلوس ناحوم، قامت بزيارة إلى أبوظبي في الأيام الأخيرة، لبحث تشجيع السياحة إلى العاصمة الفلسطينيّة القدس، من خلال دخول الإماراتيين والمسلمين بشكل عام إلى المدينة المقدسة وزيارة الأقصى، ولكن تحت إشراف سلطات العدو التي تمنع أصحاب الأرض والمقدسات من ممارسة شعائرهم في بلادهم.

مسير الخيانة

يسعى كيان الاحتلال الصهيونيّ من خلال مباحثاته مع الإمارات إلى إدخال نحو ربع مليون مسلم من دول الخليج إلى القدس سنوياً، والتي تعد أكبر مدن فلسطين التاريخيّة المحتلّة، من حيث المساحةً وعدد السكان وأكثرها أهميّة دينيّاً واقتصاديّاً، ووفقاً للإعلام العبريّ، فإنّ الإماراتيين يبحثون مع مسؤولي العدو في تل أبيب، توسيع الحركة السياحيّة، بعد أن تم بحث القضيّة ذاتها مع المسؤولين الحكوميين في الإمارات قبل أيام.

كذلك، أشارت المصادر الإسرائيليّة إلى الرغبة الشديدة من قبل المسؤولين الإماراتيين في زيارة القدس و “الصلاة” في المسجد الأقصى بعد خيانته وبيع قداسته بالشيكل، وقالت إنّ ما تسمى “بلدية القدس” التابعة للعدو، ستكون مستعدة لاستقبال السياح المسلمين كما تفعل مع المسيحيين، وفق زعمها، معتبرة أنّ ذلك سيكون تحولاً كبيراً، حيث يُعد المسجد الأقصى المبارك أحد أكبر مساجد العالم وأحد المساجد الثلاثة التي يشد المسلمون الرحال إليها، باعتباره أولى القبلتين في الإسلام.

ومن الجدير بالذكر، أنّ الإمارات تحاول من خلال تلك المشاريع المشتركة مع عدو العرب والمسلمين، أن تخدع شعوب دول الخليج وتوهمهم بزيارات الأماكن الفلسطينيّة المقدسة لكي ينسوا “خيانة فلسطين” التي ارتكبتها من خلال توقيع “اتفاق العار” مع الصهاينة في واشنطن، وبالمحصلة تصب كل هذه المشاريع القذرة في مصلحة من يحتل الأرض ويهدم القدس.

يشار إلى أنّ كيان الاحتلال يحاول الاستفادة من قضيّة السياح الخليجيين، لنهب عائدات السياحة القائمة على الأماكن الدينيّة والمقدسات الفلسطينيّة وخاصة المسجد الأقصى، فيما تقوم شرطة العدو بتفتيش وتدقيق هويات المصلين وتمنع الأهالي من خارج البلدة القديمة في القدس من أداء صلوات الجمعة في المسجد المبارك، ناهيك عن اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين المتواصلة لباحات المسجد بحماية ودعم قوات العدو الغاشم.

وفي هذا الخصوص، تهدف الإمارات إلى تمويل مشروع في القدس، سيقام على أنقاض أكثر من 120 ورشة تصليح سيارات ومحل تجاريّ فلسطينيّ، ويطلق عليه الكيان الغاصب اسم “وادي السيلكون”، وقد نوه مدير مركز القدس للحقوق القانونيّة والاجتماعيّة، زياد الحموري، بأنّ الدعم الإماراتيّ لهذا المشروع سيغير معالم المدينة العربيّة التاريخيّة خدمة للمشروع الصهيونيّ الذي يهدف إلى تهويد المدينة.

وفي الوقت الذي يحاول فيه العدو الصهيونيّ، القضاء على أيّ تهديدات أمنيّة نشطة ومحتملة ضده من خلال تلك “المسرحيات المكشوفة”، قابل المقدسيون الفلسطينيون وفود دولة الإمارات التي زارت المسجد الأقصى المبارك، في مدينة القدس المحتلة، بالطرد والشتائم على خلفية الموقف الوضيع لأبوظبي في إشهار خيانتها على الملأ دون أيّ رادع إنسانيّ أو أخلاقيّ أو دينيّ، وأجبر المصلون الفلسطينيون الوفد الإماراتيّ على مغادرة الأقصى، بعدما دخلوه تحت حراسة شرطة العدو.

خلاصة القول، إنّ الزيارات التطبيعيّة مع العدو الصهيونيّ محرمة شرعاً لما تشتمل عليه هذه الزيارات من طعن للفلسطينيّ وأرضه ومقدساته، وخذلان ممن يجب عليهم النصرة والمؤازرة، وفق مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، والفتوى الصادرة عن الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينيّة، في الـ 24 من أيلول الماضي، حيث أكّد المجلس أنّ هدف الإدارة الأمريكيّة الصهيونيّة هو قبول العالمين العربيّ والإسلاميّ بالاحتلال الصهيونيّ، على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينيّ، التي تقرّها الشرعية الدوليّة.

عن علي محمد

مدير التحرير