الأحد , 1 نوفمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 شؤون الأسرى 10 «الكانتينا».. متنفس للأسرى حوله الكيان الصهيوني لأداة عقاب
«الكانتينا».. متنفس للأسرى حوله الكيان الصهيوني لأداة عقاب

«الكانتينا».. متنفس للأسرى حوله الكيان الصهيوني لأداة عقاب

معاناة جديدة، يواجها الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، بعد الإجراءات «الإسرائيلية» الجديدة المتعلقة برفض استقبال الحوالة المالية الخاصة بما يعرف بـ”الكانتينا”

وأعادت سلطات الاحتلال الصهيوني،  (22-9)، الحوالة المالية الخاصة بمشتريات الأسرى الفلسطينيين “الكانتينا”، ولم تدخلها إلى حسابات شركة “ددش” التي تتسلمها شهريا كالمعتاد منذ سنوات عديدة

ومع هذه الخطوة حذر نادي الأسير من التداعيات الخطيرة للقرار الإسرائيلي القاضي بإغلاق الحساب الخاص بـ”كانتينا” الأسرى

وأوضح نادي الأسير، في بيان له، أن الاحتلال أبلغ البنك الذي تستلم الكانتينا من خلاله الأموال أن الحساب المخصص للأسرى الأمنيين أغلق

وعدّ نادي الأسير أن هذا الإجراء التعسفي خطير من شأنه أن يتسبب في تفاقم الظروف الحياتية الصعبة للأسرى داخل السجون، علما بأنهم يعتمدون على “الكانتينا” في تغطية احتياجاتهم ووجبات طعامهم بما يزيد على %60

الكانتينا .. عقوبة «إسرائيلية»

والكانتين هي المقصف؛ حيث يتوفّر الطعام والشراب في السجون والثكنات والمدارس وغيرها من المؤسسات

لكن في سجون الاحتلال الصهيوني تحوّل المصطلح إلى مرادف لمتجر يشتري الأسرى منه على حسابهم الخاص ما يحتاجونه من طعام وشراب وحاجيات أخرى كالملابس وغيرها

وتستخدم إدارة سجون الاحتلال الكانتين وسيلةً لعقاب الأسير، وليس لضمان ما تنصّ عليه معاهدات وإعلانات حقوق الإنسان الدوليّة، فيُسمح لأسير مثلاً باستخدامها، في حين يُحرَم آخر منها بدعوى عقوبة بحقّه من “إدارة السجن”

ويقدر نشطاء حجم تجارة “الكانتينا” بنحو (100) مليون شيكل سنوياً، تمول عبر تحويلات من هيئة شؤون الأسرى والمحررين ومن رواتب الأسرى وجيوب ذويهم

إن هذه الخطوة تهدف مفاقمة الوضع الحياتي داخل السجون، خاصة أن الأسرى يعتمدون بالأساس على الكانتينا داخل السجن لتوفير احتاجاتهم، مع عدم توفير سلطات الاحتلال الحد الأدنى من متطلباتهم المعيشية

يذكر أن المبالغ التي تدخل لكل أسير من هيئة الأسرى شهريا تبلغ 400 شيكل، وتستخدم في تغطية متطلباتهم وطعامهم وسجائرهم وغيرها من احتياجات تتعنت إدارة اسجون العدو بتوفيرها أو تقديمها وفق الاحتياج الآدمي الطبيعي

وقد جاءت الكانتينا بعد تضحيات جسام ونضال عريق من الأسرى، من أجل تحسين الأوضاع الحياتية داخل السجون مع النقص الحاد، ولسد العجز من المواد المقدمة من إدارة السجون

وتستخم إدارة سجون الاحتلال الكانتينا أداةً للضغط والابتزاز على الأسرى والعقاب أيضاً، من خلال ملاحقتهم بقوت يومهم، ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي، كما أن المواد الموجودة في الكانتينا تباع بأسعار خيالية وعالية وليست عادية وتضاف نسبة أرباح باهظة، والأسرى مضطرون لشرائها؛ ما يشكل ضغطا اقتصاديا عليهم واستنزافا لأموالهم، وتمثل الكانتينا تجارة كبيرة رابحة تدر على الكيان ملايين الشواقل سنوياً قوامهاً مقاصف السجون.

وتتحكم إدارة مصلحة سجون الاحتلال بهذه المقاصف، وتديرها شركات «إسرائيلية» تفرض أسعاراً سياحية من مستوى خمسة نجوم في “الكانتينا”، وتمنع الفلسطينيين من التدخل في أسعار وأنواع السلع ومصدرها وجودتها.

عن علي محمد

مدير التحرير