الإثنين , 21 سبتمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 بالصور سرقة الحجارة الأثرية.. سياسة إسرائيلية لتزوير التاريخ
بالصور سرقة الحجارة الأثرية.. سياسة إسرائيلية لتزوير التاريخ

بالصور سرقة الحجارة الأثرية.. سياسة إسرائيلية لتزوير التاريخ

عن المركز الفلسطيني للإعلام

لم تترك سلطات الاحتلال ومستوطنوها وسيلة لتزوير التاريخ ومحاولة إبراز الطابع القديم للوجود اليهودي في فلسطين إلا وسلكته؛ ومن ذلك سرقة الأحجار القديمة وإعادة بنائها في أماكن لليهود في أراضي 48 أو داخل المستوطنات بهدف إبراز وجود قديم مزيّف لتبرير الاستيلاء والاستيطان الحالي.

وعلى سبيل المثال لا الحصر؛ فوجئ أهالي بلدة تقوع قضاء بيت لحم، قبل أسابيع، بقوة من جيش الاحتلال تقتحم البلدة وتسرق ما يعرف بحجر العماد الأثري، الذي يزيد عمره على 1600 عام، والذي كان يستخدم تاريخيا لتعميد الأطفال المسيحيين.

ويزن الحجر الأثري حوالي ثمانية أطنان، وهو من العهد البيزنطي، وكان يستخدم لتعميد أطفال المسيحيين.

سرقة حجر العماد

وقال مدير بلدية تقوع تيسير أبو مفرح لمراسلنا: إن الحجر تعرض لعدة محاولات سرقة في السابق، لذلك نقل لوسط البلدة حتى يكون تحت عيون الناس، ولكن ذلك لم يحمِه؛ حيث أتت قوة من جيش الاحتلال واستولت عليه.

وأضاف: حين أخذه الجنود سألهم هل معكم ورقة رسمية بمصادرته، حيث لم يبرزوا أي ورقة مصادرة، مؤكدا أن البلدية لن تترك وسيلة لاسترجاعه إلا وستقوم بها ضد ما محاولات الاحتلال للسيطرة على الآثار والتراث وتزييفها لمصلحة روايتهم المزعومة.

ونبّه إلى أن الحجر قطعة أثرية نادرة لا يوجد منها سوى حجرين في فلسطين؛ الأول مفقود، والثاني هذا الحجر الذي سرقه جنود الاحتلال.

أحجار بيوت “العقود”

ولم تكن هذه الحادثة معزولة عن سياق واسع من سرقة الأحجار القديمة؛ إذ يعمد الإسرائيليون وعبر شركات غير مباشرة أو مقاولين أو سماسرة إلى شراء أحجار بيوت “العقود” القديمة بعد هدمها في القرى والبلدات أو سرقة الأحجار من العقود الآيلة للسقوط، ومن ثم تنقل إلى مدن داخل أراضي 48 ويبنى بها منازل وغرف ويقطن فيها يهود لتظهر وكأنها منازل قديمة من مئات السنين.

ويقول مقاول البناء في الداخل عبد العزيز جبارين إن جهات يهودية تسعى سعيًا حثيثًا ومستمرًّا للشراء في حال كان هناك مالك، أو سرقة عقود قديمة مهجورة وإعادة بنائها هندسيًّا في المدن الرئيسة في الداخل؛ فمثلا تجلَب هذه الأحجار من بلدات في الضفة لمواطنين يبيعون مخلفات منازل قديمة بهدف بناء منازل جديدة أو من خلال سماسرة يتعاملون مع الأمر على أنه إزالة مخلفات أو غير ذلك.

واستدرك: ولكنّ قسما كبيرا من تلك الأحجار القديمة يأتي من منازل القرى المهجرة في أراضي 48، حيث تتم أكبر عملية تزوير من خلال نقل أحجار منازل اللاجئين المهجرين وإعادة بنائها في يافا وتل أبيب والعفولة والخضيرة وغيرها، وإبرازها وكأنّ يهودًا من مئات السنين يقطنون في تلك المناطق.

استهداف الآثار

وسبق أن حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في أكثر من بيان من الحملة المنظمة التي تقودها أذرع الاحتلال الصهيوني في القدس وغيرها من المناطق وفي مقدمتها ما يسمى بـ”سلطة الآثار”، والتي تستهدف الآثار والمعالم الإسلامية والعربية في المدينة المقدسة تحت غطاء التطوير العمراني.

يشار إلى أن سلطة الآثار سرقت قبل سنوات حجرا أثريا من منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى، ونقلته إلى مبنى الكنيست الصهيوني في القدس، ووضعته في حديقة الكنيست كجزء من التاريخ اليهودي المزعوم في فلسطين.

كما رصدت مؤسسة الأقصى والنشطاء في أراضي 48 مئات حالات من هذا القبيل؛ فمثلا سرقت مجموعات صهيونية حجارة مسجد قرية معلول المهجرة في أراضي 48، ونقلتها لبناء منزل ليهودي ليظهر وكأنه بناء يهودي قديم بني بحجر نادر، ومثل ذلك مئات المنازل والمعالم التي زيفت أصولها لمصلحة روايات تاريخية مزورة من أجل إيجاد أثر مزعوم لليهود

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد