الإثنين , 21 سبتمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 ابن زايد رمز العار.. هكذا عبر الشارع العربي والاسلامي عن رفضه اتفاق العار
ابن زايد رمز العار.. هكذا عبر الشارع العربي والاسلامي عن رفضه اتفاق العار

ابن زايد رمز العار.. هكذا عبر الشارع العربي والاسلامي عن رفضه اتفاق العار

إعداد عي محمد

( مجلة فتح العدد – 737 )

أشعل التطبيع الإماراتي مع الاحتلال غضباً في الشارع العربي والفلسطيني، إذ ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمئات المنشورات الرافضة للتطبيع الإماراتي ومطالبة بوقف فوري وعاجل للتطبيع والاستجابة لنبض الشارع. تصاعدت المواقف العربية والإسلامية المنددة باتفاق عار التطبيع بين دولة الإمارات وإسرائيل وسط دعوات واسعة لمقاطعة أبوظبي وطرد سفرائها والتعامل معها كدولة منبوذة.

الجزائر تنتصر لفلسطين

غيّر جزائريون،  اسم أحد الشوارع بها من شارع دبي إلى شارع فلسطين رفضاً للتطبيع الإماراتي الأخير مع دولة الاحتلال الصهيوني.

واحتفى نشطاء جزائريون عبر منصات التواصل الاجتماعي بهذا التحول، عادّين أنه انتصار للقضية الفلسطينية، ورفض للخطوة الإماراتية التي تمثلت في توقيع اتفاق سلام مع الاحتلال الإسرائيلي بواسطة أمريكية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ أقدم بعض هؤلاء المناصرين للقضية الفلسطينية على تغيير أسماء المحال التجارية التي كانت تحمل اسم دبي إلى محلات فلسطين؛ في خطوة رمزية رافضة للتطبيع الإماراتي مع دولة الاحتلال.

وقد أطلق ناشطون حملة لتغيير اسم «شارع دبي» إلى «شارع فلسطين»؛ ردًّا على الخطوة الإماراتية، ولاقت المبادرة الجزائرية «الرمزية» ترحيبا واسعا.

اعتبر حزب «حركة الانفتاح» الجزائري الاتفاق التطبيعي بين الامارات والكيان الصهيوني «خيانة عظمى للعالمين الإسلامي والعربي، والتاريخ سيؤكد للأجيال المقبلة على ذلك».

كما استنكر حزب جبهة النضال الوطني الجزائري، الاتفاق التطبيعي بين الامارات ودولة الاحتلال وكل عمليات التطبيع الخفيية والمعلنة.

وأكد رئاسة الحزب في بيان صحفي، أن القضية الفلسطينية بالنسبة للجزائر ليست محورية فحسب، وإنما مبدأ ومرجعا أساسيا.

وشددت على انه سيبقى ككل جزائري حر مناصرا لقضية فلسطين، مشيرة إلى ان كل السقطات العربية تدعو الجزائريين للثبات موحدين ضد كل عمليات التفرقة.

تونسيون ينتفضون ضد التطبيع ويطالبون بطرد السفير الإماراتي

على وقع شعارات منددة بالتطبيع الإماراتي مع الاحتلال الصهيوني ومطالبات بطرد سفير الإمارات من تونس، نظمت قوى مدنية وجمعيات وأحزاب تظاهرة احتجاجية أمام مقر سفارة الإمارات بالعاصمة.

ورفع المحتجون أعلام فلسطين وحرقوا علم الكيان وصور محمد بن زايد بعد دوسها بالأقدام، مرددين شعارات من قبيل «فلسطين ليست للبيع يا حكومة التطبيع»، و«بن زايد رمز العار باع القدس بالدولار»، مطالبين في المقابل الرئاسة التونسية باتخاذ موقف حازم من التطبيع.

وأكد حزب «قلب تونس»، ثاني أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب التونسي، رفضه للاتفاق التطبيعي الاماراتي الإسرائيلي، واعتبره تكريسا لمظلمَة انسانيّة لم يشهد التاريخ مثيلا لها، ويهدف إلى  تصفية القضيّة الفلسطينيّة نهائيّا.

المغرب: نرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني

أكد رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني، رفض بلاده أي تطبيع للعلاقات مع «إسرائيل».

وقال العثماني: «المغرب يرفض أي تطبيع مع دولة الاحتلال، لأن ذلك يعزز موقفه في مواصلة انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني».

وأضاف: «موقف المغرب ملكا وحكومة وشعبا هو الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك، ورفض أي عملية تهويد أو التفاف على حقوق الفلسطينيين والمقدسيين وعروبة وإسلامية المسجد الأقصى والقدس الشريف».

أصوات من الخليج العربي تندد بالتطبيع

عدّت 31 جمعية ورابطة كويتية أن التطبيع مع الكيان يشكل «طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والعربي».

وقال بيان صادر عن تلك المنظمات، تعقيبًا على إعلان الإمارات والكيان الصهيوني تطبيع العلاقات بينهما رسميًّا، «إننا نعلن رفضنا لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، والذي يشكل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والعربي، وفي ظهر القضية الفلسطينية العادلة».

وأضاف البيان «أنَ قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى، وأن الكيان الصهيوني الغاصب لا يزال مستمرًا بقمعه الإجرامي لأهلنا الصامدين في فلسطين».

وتابع البيان: «الكيان الصهيوني يتنكر للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ويتجاهل القرارات الدولية المتصلة بمدينة القدس وعودة اللاجئين».

وشدد على الدعم الكامل لحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل سبل المقاومة وأنواعها، مشيدًا بموقف الكويت «ضد التطبيع والانجراف وراء الضغوط الإقليمية والدولية».

ومن أبرز المنظمات الموقعة على البيان «جمعية المحامين»، «جمعية الإعلاميين الكويتية»، و«الجمعية الاقتصادية الكويتية».

كما دعا 37 نائباً في البرلمان الكويتي حكومة بلادهم لتأكيد موقفها الرافض للتطبيع مع «إسرائيل» بكل أشكاله، وذلك بعد إعلان الإمارات اتفاقية تطبيع كامل بينها وبين «إسرائيل».

وتساءل المفكر الكويتي الدكتور عبد الله النفيسي في تغريدة على موقع تويتر «ماذا تكسب «إسرائيل» نتيجة التطبيع معها؟ الكثير الكثير . وماذا تخسر الدولة التي تطبع مع «إسرائيل»؟ الكثير الكثير. لا للتطبيع مع «إسرائيل». واضح أنها إملاءات أميركية. السؤال: أين الشعوب؟.

أعلن عدد من المفكرين والكتاب الإماراتيين المعارضين لسياسات ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إطلاق الرابطة الاماراتية لمقاومة التطبيع مع «إسرائيل»، وذلك في بيان رسمي أصدروه عبر موقعهم على شبكة الانترنت، مؤكدين رفضهم للتطبيع الإماراتي «الإسرائيلي» الذي تم التوصل له مؤخراً.

قال البيان الرسمي للرابطة الاماراتية، «إن مسار دولة الإمارات ومسيرتها شهد خلال الأيام القليلة الماضية انحرافاً قومياً وإسلامياً تمثل بالإعلان عن ما يسمى اتفاقية السلام بين حكومة دولة الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، وإن هذه الاتفاقية لتمثل خيانة للأمة وتنكراً لتاريخها في رفض المشروع الصهيوني في المنطقة العربية، حيث أضفت الاتفاقية الشرعية للصهاينة في احتلالهم لأرض فلسطين. إن هذا التحول والتنكر للقضية الفلسطينية ما هو إلا ردة عن ما أرساه الآباء المؤسسون عليهم رحمة الله  ».

قال الإعلامي والكاتب الإماراتي، أحمد الشيبة، في حوار مع «قدس برس»، أن المجتمع الإماراتي لن يتقبل مهما حصل اتفاق العار مع الكيان الصهيوني، وما يتداول من بعض الفيديوهات لأشخاص يروجون للتطبيع فيه تزييف للحقيقة، «فهؤلاء ليس لهم أي قيمة في المجتمع الإماراتي، وهم إما مرتزقة أو شرذمة وصوليين، يريدون أن يرضوا السُّلطة على حساب المبادئ والقيم التي نشأ عليها المجتمع الإماراتي في دعم القضية الفلسطينية، ولا يمكن أن يقبل غير ذلك».

أكد الأكاديمي والباحث العماني في شؤون الخليج والشرق الأوسط الدكتور عبد الله باعبود أن الاتفاق الذي حمل اسم «اتفاق أبراهام» لتطبيع الإمارات و«إسرائيل» يخدم ترامب ونتنياهو في المقام الأول. وأضاف باعبود أن «الإمارات والسعودية عينان في رأس! فهل غفت أحد العينين؟ أم لديها انحراف في النظر؟ أم هي عين الرضا؟».

شدد حساب «سعوديون ضد التطبيع» على أن «فلسطين كلها للعرب، لن نقبل الانبطاح أو المساومة على شبر واحد فيها» وتفاعل الكثير من المغردين السعوديين مع هذه التغريدة.

حساب حركة «مقاطعة الاحتلال-عُمان»  على موقع تويتر، فقد غرد «لا للتطبيع مع العدو الصهيوني، سيبقى التطبيع خيانة وخزيا وعارا! المقاطعة مقاومة، ولا سلام زائفا مع احتلال أكد عبر تاريخ وجوده القصير، وما زال يؤكد كل يوم على أنه لا يطلب السلام».

الجمهورية الاسلامية الايرانية

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، إعلان الإمارات والكيان الصهيوني عن اتفاق سلام، واصفا ذلك بـ«الحماقة الاستراتيجية» ، ومؤكدة على أنه سيقوي ما وصفته بمحور المقاومة في المنطقة.

وأكدت الخارجية على أن «الشعب الفلسطيني المظلوم وجميع الشعوب الحرة في العالم سوف لن تغفر ابدا تطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب والاجرامي اسرائيل والمواكبة مع جرائمه..»

عمران خان: باكستان لا يمكنها الاعتراف بـ«إسرائيل» مطلقًا

قال رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية عمران خان: «ليعترف من أراد الاعتراف بإسرائيل.. باكستان لا يمكنها الاعتراف بها مطلقا».

وأضاف: «إنها وصايا القائد العظيم المؤسس محمد علي جناح، تحلق مع روح باكستان العلامة محمد إقبال رحمهما الله».

ماليزيا

وفي السياق طالب البرلمان الماليزي -بإجماع ممثليه من الحكومة والمعارضة- بطرد «إسرائيل» من الأمم المتحدة، ردا على خطط ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وقد سلم وفد برلماني يمثل مختلف الأطياف السياسية الماليزية، مذكرة بهذا الخصوص للسفارتين الأميركية والفلسطينية ومكتبي الأمم المتحدة ومنظمة آسيان في كوالالمبور، ودان تطبيع الإمارات مع «إسرائيل» لأنه يضرّ بالقضية الفلسطينية.

صحيفة عبرية: «إسرائيل» ستبقى “نبتة غريبة” بالمنطقة رغم التطبيع

أكدت صحيفة «هآرتس» العبرية أن سياسة «فرق تسد» التي تتبناها «إسرائيل»، تؤكد أنها ستبقى “نبتة غريبة” في منطقة الشرق الأوسط. 

ورأت الصحيفة أنه «ليس هناك مناص من قول الحقيقة؛ فبعد سبعين سنة ما تزال إسرائيل تعدّ نبتة غريبة في المنطقة؛ لأنها تستغل النزاعات بين سكان المنطقة لتعزيز مكانتها؛ مثل الكولونيالية الكلاسيكية، أو بشكل أكثر دقة، فهي فرع الكولونيالية وراء المحيط».

وأكدت أن «ما يسمى تطبيعا بين إسرائيل والإمارات، هو قبل أي شيء آخر، تحالف عسكري برعاية أمريكا، وكأن هذا ما ينقص الشرق الأوسط الآن، الذي يغرق في النزاعات الداخلية، وإسرائيل هبت بسعادة لتنجرف في هذه الدوامة».

ونبهت الصحيفة إلى أن التحالف العسكري الناجم عن اتفاق التطبيع مع الإمارات، «يمكن أن يؤدي إلى تصعيد خطير في التسلح؛ بحيث يكون السلاح الفتاك (إف 35) جزءا من اللعبة».

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد