الإثنين , 23 نوفمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الضفة والقطاع 10 القطاع الصحي بغزة.. بين سندان «الحصار» ومطرقة «كورونا» مرضى غزة تحت رحمة أزمة الكهرباء
القطاع الصحي بغزة.. بين سندان «الحصار» ومطرقة «كورونا» مرضى غزة تحت رحمة أزمة الكهرباء

القطاع الصحي بغزة.. بين سندان «الحصار» ومطرقة «كورونا» مرضى غزة تحت رحمة أزمة الكهرباء

يتهدد نقص الأدوية الذي يعاني منها  قطاع غزة، جراء الحصار الصهيوني المستمر منذ 14 عاما، حياة المرضى الفلسطينيين، ليزيد الوضع كارثية اكتشاف إصابات محلية بفيروس «كورونا» داخل القطاع.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إن نظام الرعاية الصحية في قطاع غزة لن يكون قادرا على التعامل مع أكثر من بضعة عشرات من مرضى كورونا.

وأضافت في بيان: بالتزامن مع الإعلان عن اكتشاف حالات محلية بالقطاع، فإن مثل هذا العلاج يتطلب معدات طبية ومخبرية ومستلزمات خاصة وأدوية غير متوفرة في المستشفيات والمراكز الصحية بكميات كافية.

وقال البيان: إن سكان غزة «يعيشون تحت ضغوطات شديدة ويشعرون بالتوتر، وتفاقمت مخاوفهم بشأن فيروس كورونا بشكل كبير، وهم الآن قيد الإغلاق».

تحذيرات من كارثة صحية

الأمر ذاته حذرت منه «اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة»، من أن انتشار فيروس «كورونا» المستجد في القطاع، سيؤدي إلى «كارثة حقيقية»، بسبب تدهور الوضع الصحي، ونقص الإمكانيات والمستلزمات والأدوية، وبفعل الاكتظاظ السكاني (أكثر من مليوني نسمة يعيشون في القطاع).

ودعت إلى ضرورة التدخل العاجل لرفع الحصار «الإسرائيلي»، وإنقاذ القطاع الصحي فيه.

نقص الأدوية

ووفق مصادر صحية في قطاع غزة، فإن مخازنها بقطاع غزة، تعاني من نفاد 45 في المائة من الأدوية، و31 في المائة من المهمات الطبية، و68 في المائة من لوازم المختبرات وبنوك الدم، إلى جانب الشح الكبير في المعقمات ومستلزمات الوقاية، وقد بلغ عدد أصناف الأدوية الصفرية 232 صنفاً دوائياً، في حين بلغ عدد الأصناف الصفرية من قائمة المهمات الطبية 261 صنفاً.

وأشارت إلى أن عدد الأدوية التي يمكن أن يكفي رصيدها حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2020، يبلغ 50 صنفاً دوائياً، في حين بلغ عدد المهمات الطبية التي يمكن أن تكفي حتى نهاية أيلول/ سبتمبر القادم، 48 صنفاً.

إن نقص الأدوية زاد من سوء الأوضاع الصحية في خدمات السرطان وأمراض الدم؛ حيث بلغت نسبة العجز فيها 68 في المائة، وفي خدمات الطوارئ والعمليات والعناية الفائقة، حيث بلغت نسبة العجز فيها 16 في المائة، وفي خدمات عمليات القسطرة القلبية والقلب المفتوح بنسبة 66 في المائة، وفي خدمات جراحة العظم بنسبة 11 في المائة، و جاءت جائحة فيروس كورونا المستجد لتضيف عبئاً إضافياً على الجهاز الصحي في قطاع غزة.

مواجهة كورونا

وفي إطار التصدي للفيروس، تم إنشاء أكثر من 30 مركزاً للحجر، وجهزت ألفًا و500 غرفة حجر صحي، لحجر جميع القادمين من خارج قطاع غزة؛ لمنع انتشار الفيروس داخل المجتمع في قطاع غزة، وتم إنشاء هذه المراكز وبعض المستشفيات وتحويلها إلى مراكز للفرز.

يذكر أن القطاع الصحي بغزّة يحتوي على نحو 110 أسرّة للعناية المركزة للبالغين، معظمها مشغول، وهناك 93 جهاز تنفس صناعي فقط في وحدات العناية المركزة تخدم أكثر من مليوني نسمة، والتي بالكاد تتناسب مع الحالات المرضية العادية.

وتُعاني مستشفيات قطاع غزة والمراكز الصحية فيه، من نقص حاد بالأدوية التخصصية والمستهلكات الطبية والفحوصات المخبرية، والأجهزة التشخيصية والعلاجية، وسط تعطيل أو منع الاحتلال الصهيوني سفرهم لاستكمال العلاج.

وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة، على الوضع الصحي للقطاع، ما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية وسط نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي.

مرضى غزة تحت رحمة أزمة الكهرباء

يمنع الاحتلال الصهيوني دخول الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة والتي توفر نحو 60% من الكهرباء اللازمة للقطاع، ما أثر على حياة سكان القطاع عمومًا، والمرضى خصوصًا.

وتعد أزمة الكهرباء في قطاع غزة قديمة جديدة يتعامل الاحتلال معها بمزاجية؛ للضغط على الفلسطينيين في القطاع، وابتزازهم، الأمر الذي يعرض حياة الناس للخطر وخاصة المرضى من أصحاب المرضى المزمنة.

إنّ انقطاع التيار الكهربائي عن مستشفيات قطاع غزة سيكون له تداعيات خطيرة على حياة الأطفال الخدّج في الحضانات ومرضى العنايات المركزة والفشل الكلوي، ووقف العمليات الجراحية والولادات القيصرية.

ويعاني 820 مريضًا في قطاع غزة من الفشل الكلوي يقومون بعمليات غسيل للكلى في مستشفيات قطاع غزة غالبيتهم يغسلون في مجمع الشفاء الطبي بغزة؛ ما يفاقم من حجم الأزمة.

ويمكث غالبية المرضى حتى ساعات الفجر الأولى في مستشفى الشفاء بسبب تزايد أعدادهم مع عدم توفر أجهزة غسيل الكلى دائمًا.

ويفرض الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 14 عامًا؛ حيث يُغلق جميع المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها جزئيًّا لدخول بعض البضائع والمسافرين.

عن علي محمد

مدير التحرير