الجمعة , 14 أغسطس 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 أول الكلام آخره: ومازال قطار التطبيع يوالي مسيره!
أول الكلام آخره: ومازال قطار التطبيع يوالي مسيره!

أول الكلام آخره: ومازال قطار التطبيع يوالي مسيره!

 ( مجلة فتح-العدد 734 )

ليس مفاجئاً ما يحدث اليوم في الراهن العربي من ما يجري على الأرض، وبتوصيف أدق من أفعال خيانة موصوفة، وليس محض تطبيع عابر، وليست مفارقة أن تأتي هذه الأفعال من كتاب وإعلاميين وسواهم أولئك الأخطر في التنظير للخيانة وتبريرها، لا بوصفهم مثقفين بل بوصفهم المتنكرون لحقائق التاريخ والجغرافيا والصراع العربي الصهيوني وبديهياته المعروفة، ولن يفاجئنا ما يتلفظون به حتى ولو جاء على لسان كاتبة سعودية اسمها سعاد الشمري، والتي حاورت قنوات صهيونية ورأت في الصهاينة (أناس طيبون) وأن (العدو) إيران، ما يدهش حقاً في تهافت هذه السياقات هو تبرير الخيانة، والقيام بما عجز عنه الفكر الصهيوني طيلة عقود طويلة، من محاولات كي الوعي واختزال الصراع ليصبح على مستوى المصطلح (النزاع)، وبطبيعة الحال بين الفلسطيني والصهيوني فقط، إذ ليس مستغرباً أيضاً أن أولئك النكرات منذ فجر التنظير للسلام مع الكيان الصهيوني، أنهم يجهلون أدق تفاصيل الصراع مع الغزوة الصهيونية التي لا تستهدف فلسطين وحدها بل الأمة برمتها، فذلك الجهل المستقر مازال يشي بأسمائهم التي لم تصنع تاريخاً ولا إبداعاً ولا حياةً ثقافية حقيقية، ولا يمكننا هنا أن نعلن أسفنا وازدرائنا على أهمية ذلك، بل يمكن لنا أن نزدري ثقافة معطلة وكرامات منهوبة وجاذبية استلاب قادت إلى انحراف يكاد يرقى إلى درجة المرض في التفكير والسلوك بآن معاً.

فلسطين ستلفظ كل أحصنة طروادة كما لفظت كل غزاتها، فهي التي تحتاج سيوفهم لا دعائهم، هي الطالعة فجر حرية وكرامة أبداً.

عن علي محمد

مدير التحرير