الثلاثاء , 20 أكتوبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني
حنظلة الفلسطيني

حنظلة الفلسطيني

 ( مجلة فتح-العدد 734 )

لست أدري لما كلما سمعت مصطلح البيت الفلسطيني تذكرت الفنان الراحل ناجي العلي في لوحته الكاريكاتيرية التي يقف فيها مقاوم فلسطيني جريح على عكازين، أمام باب مكتوب عليه البيت الفلسطيني وفيه عدد كبير من الرجال، حيث يتضح ذلك من الأحذية الكثيرة الموجودة في مدخل الباب، حيث يقول ذلك الرجل: «اللي ما بدو يقاتل إسرائيل يفرجينا عرض كتافوا.. تفضلوا بلا مطرود بره».

رحمك الله يا ناجي، لقد كنت سابقاً لزمانك، وكنت تستشف المستقبل لأنك ضمير الشعب الفلسطيني الذي يرسم الواقع بريشته لا يخاف حاكم أو قائد أو مسؤول، وكأنك موجود الآن بيننا تشاهد ما يجري من عبث سياسي وانقلاب القيم الوطنية والأخلاقية لتصبح كل مفاهيم النضال عند البعض عبارة عن تسلق وتزلف وانتهازية من أجل مكاسب شخصية على حساب الوطن والثورة.

البيت الفلسطيني له أساس وأعمدة وسقف يقوم على بنود الميثاق الوطني، الذي كان عماده دماء الشهداء وأنين الجرحى وعذابات الأسرى ودموع الثكالى، اين نحن الآن من ذلك البيت، وهل نستطيع إعادة الاعتبار إليه، نعم نحن في هذه الظروف وفي هذه المرحلة بأمس الحاجة إليه، لكن كيف ولماذا وأين ولمن ويمن أسئلة يجب الاجابة عليها أولاً ومن ثم نعيد ترتيب البيت الفلسطيني.

البيت الفلسطيني ليس شعاراً أو أغنية نردده في الملمات والمصائب بل هو برنامج وأداء وأداة عمل تنهض بالواقع الفلسطيني وتحدد الهدف والرؤية والخطة.. فهل نذهب نحو ذلك؟!

وعجبي!!!!!

عن علي محمد

مدير التحرير