الجمعة , 14 أغسطس 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 التمويل الأوروبي المشروط.. أيدٍ «إسرائيلية» خفية بغطاءٍ دولي
التمويل الأوروبي المشروط.. أيدٍ «إسرائيلية» خفية بغطاءٍ دولي

التمويل الأوروبي المشروط.. أيدٍ «إسرائيلية» خفية بغطاءٍ دولي

من جديد تتعرض المؤسسات الأهلية العاملة في الأراضي المحتلة لضغوطات من الممولين الأوروبيين عن طريق شروط التمويل الجديدة للجمعيات، أهمها رفض تمويل كل جمعية تقيم علاقات مع منظمات يعدّها الاتحاد الأوروبي «إرهابية».

وأثارت الشروط الأوروبية الجديدة لتمويل الجمعيات الفلسطينية موجة غضب واستنكار؛ حيث أعلنت 134 مؤسسة وجمعية فلسطينيّة في الضفة والقطاع والقدس، رفضها التوقيع على الورقة الأوروبية.

وجددت مؤسسات العمل الأهلي، في مدينة القدس المحتلة رفضها الشروط التي يريد الاتحاد الأوروبي فرضها على المؤسسات مقابل تلقي التمويل.

وقالت المؤسسات، في بيان لها: «مع استمرار الهجمة على المؤسسات الفلسطينية، في القدس، واقتراب تنفيذ صفقة القرن وخطة الضم، والمطالبة بإغلاق الحسابات البنكية لعائلات الشهداء والأسرى، يفرض الاتحاد الأوروبي علينا تعاقدات متضمنة لشروط الامتثال للائحة الإرهاب الأوروبية».

وأضافت: «هذه اللائحة التي تصنف الأحزاب السياسية الفلسطينية بالإرهابية وتجرّمها، ورغم التوضيحات التي صدرت من الاتحاد الأوروبي وتفسيره للبنود، إلا أنه يؤكد برسالته الأخير في 30 من شهر مارس/آذار الماضي، أن هذه البنود يجب الامتثال لها، وجزء من أي عقد يوقع».

وأشارت إلى أنها «ترى أن هذه البنود إصرار على سياسة تجريد مؤسسات العمل الأهلي من هويتها الوطنية، وفصلها عن أبناء شعبها من المناضلين والمناضلات».

ولا يعرف حجم التمويل الأوروبي المقدم للمؤسسات الأهلية الفلسطينية، بسبب تباين ما يقدم بين عام وآخر، لكنه يصل لمعدل 30 مليون يورو سنويا.

من المؤكد أن الكيان الصهيوني ضغط على الاتحاد الأوروبي من خلال اللوبيات الصهيونية في أوروبا ومن خلال وزارة الشؤون الاستراتيجية، وأقنعتها بهذه الشروط.

وإن التوقيت الحالي لفرض الشروط يأتي في إطار حملة نظمتها وزارة «الخارجية الإسرائيلية والشؤون الاستراتيجية» لمحاولة تكبيل كفاح الشعب الفلسطيني وتجريم نضالاته في الساحة الأوروبية، خاصة مع تصاعد المواقف الأوروبية من أعضاء البرلمان والحركات الاجتماعية والنقابات والأكاديميين التي أصبحت تؤيد حركة المقاطعة للاحتلال وفرض عقوبات عليه.

كما يهدف الكيان للتحكم في كل قرش يدخل الى الأراضي المحتلة للمؤسسات العاملة في فلسطين، وقد نجح في إنتاج موقف ترجم بهذه الوثيقة التي صدرت للتعامل مع عملية تمويل المؤسسات الأجنبية العاملة في الأراضي المحتلة.

وهناك علاقة بين هذه الشروط الأوروبية وما يتم فرضه من صفقة القرن، وذلك سياق ما أنتجته العقلية «الإسرائيلية» والأمريكية بالتعامل مع الحالة الفلسطينية، الأمر الذي ألقى بظلاله على توجهات هذه المؤسسات الأممية الداعمة للمؤسسات المحلية في البعد الاقتصادي والإنساني بالأراضي المحتلة.

عن علي محمد

مدير التحرير