الثلاثاء , 20 أكتوبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الضفة والقطاع 10 تقرير: بالصمود على الأرض.. عين البيضا تواجه خطة ضم الأغوار
تقرير: بالصمود على الأرض.. عين البيضا تواجه خطة ضم الأغوار

تقرير: بالصمود على الأرض.. عين البيضا تواجه خطة ضم الأغوار

على نقطة الالتقاء بين الأراضي المحتلة عام 1967 وتلك المحتلة عام 1948 في منطقة بيسان في الأغوار الشمالية، وعلى تماس مباشر مع الحدود الأردنية ومصب نهر الأردن تقع عين البيضا حارسة الأغوار الشمالية.

وكغيرها من مناطق الأغوار يستهدف مخطط الضم الصهيوني عين البيضا؛ فهي الموقع الذي لا يمكن للاحتلال أن يفرط فيه نظرا لحساسيته الأمنية والاقتصادية، فهي منطقة استراتيجية عديدة المزايا، لذلك يسعى الاحتلال لتهوديها وضمها بكل السبل؛ فمنطقتنا تقع على بحر من المياه وهو الحوض المائي الشرقي، إضافة لإطلالتها المباشرة على نهر الأردن.

وهي أقرب نقطة في الضفة الغربية للأردن؛ فمنها ترى البلدات الأردنية بكل وضوح، لذلك يسعي الاحتلال للسيطرة على الحدود الشرقية.

وقد زرعت  سلطات الاحتلال ومنذ احتلال عام 1967 المستوطنين على أرض عين البيضا للسيطرة على الثروة المائية الضخمة، وأقامت المشاريع الاستيطانية الزراعية، ومن ذلك السيطرة على مياه عين الساكوت الضخمة وحرماننا من مياهها.

حاول الاحتلال فتح آليات للتواصل مع المجالس القروية تمهيدا لمخطط الضم، لكنه حتى الآن لم يتمكن سلطات الاحتلال من تحقيق الهدف؛ فكل المؤسسات الفلسطينية في الأغوار اجتمعت واتخذت قرارا جماعيا برفض التعامل مع الاحتلال، ورفض الاستجابة للاتصالات واللقاءات التي يطلبونها من أجل التعامل المباشر في تقديم الخدمات، ولن نتعامل معهم مهما كان الثمن.

إن صمود المواطنين في عين البيضا وباقي مناطق الأغوار يتطلب الدعم سيما دعم المزارع، وتوفير متطلبات التعليم وكل أشكال الدعم التي تلزم المواطن للبقاء في أرضه.

ويبلغ عدد سكان عين البيضا قرابة 1650 نسمة، (60%) منهم لاجئون موزعون على خرب الساكوت، والحمة والدير، ومن تبقى من سكانٍ فهم من عائلتي ضراغمة وفقها.

وقد تعرضت عين البيضا لخطة تدمير وتهجير ممنهجة منذ عام 1967؛ فهي أكثر مناطق الأغوار من حيث موجات التهجير التي تمت لسكانها؛ إذ تم على فترات تهجير سكان الخرب التابعة والمحيطة بها ومنها خربة الحمة والدير والساكوت والتي كانت تعج بالحياة، وأقام الاحتلال مستوطنة ميحولا على أراضيها،و آخر خربة هجّرها الاحتلال في المنطقة خربة جباريش، والتي قصفت عام 1990، ولم يبق بها أحد، وهي منطقة أثرية تابعة لعين البيضا.

تيلغ المساحة الإجمالية لقرية عين البيضا 81 آلف دونم، منها 70 ألف دونم أراض جبلية بعلية، وهناك 11 ألف دونم أراض مستغلة زراعياً، و668 دونمًا عبارة عن المخطط الهيكلي للقرية.

و الأراضي المستغلة زراعيا منها خمسة آلاف دونم يستغلها المزارعون الفلسطينيون، وستة آلاف دونم صادرها الاحتلال الصهيوني، وأقام عليها مستوطنات زراعية، و ما تبقى من أراض بعلية، أعلنها الاحتلال مناطق مغلقة عسكريا ومناطق تدريب لجيش الاحتلال ، ويمنع الفلسطينيين من استغلالها بأي شكل من الأشكال.

عن علي محمد

مدير التحرير