الخميس , 2 يوليو 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الشتات 10 اللاجئون الفلسطينيون والقرارات الأممية.. 72 عامـًا بلا تنفيذ
اللاجئون الفلسطينيون والقرارات الأممية.. 72 عامـًا بلا تنفيذ

اللاجئون الفلسطينيون والقرارات الأممية.. 72 عامـًا بلا تنفيذ

نقش الذاكرة الفلسطينية محفور بقرارات الأمم المتحدة (242 – 338 – 194) التي طالبت بعودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم، ولاحقاً لضرورة انسحاب الكيان الصهيوني من الأرض المحتلة عام 1967.

أكثر من 7 مليون لاجئ فلسطيني يفرقهم الشتات في دول العالم ويوحدهم حق العودة والتعويض بعد نكبة فلسطينية عام 1948، في حين يعاني 6 ملايين آخرون داخل فلسطين المحتلة من اعتداءات الاحتلال اليومية على الأرض والمقدسات والإنسان.

عنوان معاناة اللاجئين هي مخيماتهم المنتشرة في فلسطين المحتلة والأردن وسوريا ولبنان ودول أخرى يعاني معظمهم أحوالًا سيئة بدرجات متفاوتة.

ويوافق يوم 20 يونيو/حزيران مناسبة الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي الذي بدأ عام 2000 بعد قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويخصص لاستعراض هموم وقضايا اللاجئين وبحث سبل تقديم العون لهم برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

النكبة واللاجئون

الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي صوته أكثر قوة في فلسطين المحتلة؛ فملايين اللاجئين في الداخل والشتات يترقبون إنصافاً لقضيتهم.

ويضم قطاع غزة (8) مخيمات للاجئين الفلسطينيين في حين يتوزع (24) آخر في الضفة والقدس و(12) مخيمًا وتجمعًا للاجئين في لبنان و(9) مخيمات في سوريا و(13) مخيمًا بالأردن منها 3 غير مقيدة رسمياً في حين يتجمع اللاجئون الفلسطينيون في مناطق متفرقة في عدد من الدول العربية مثل العراق.

وقد أنشئت «أونروا» أنشئت بقرار أممي لمتابعة معاناة اللاجئين في المخيمات والمناطق الفلسطينية وتقديم خدمات الصحة والتعليم والإغاثة عبر مؤسساتها ومؤسسات المجتمع المدني.

وتعاني أونروا من أزمة مالية متزايدة في السنوات الأخيرة في مناطق عملها الخمس (لبنان-الأردن-سوريا-غزة-الضفة) ما أدى لتقليص خدماتها وتسريح عدد من موظفي العقود والعمل المؤقت.

مخيمات الشتات خاصة في لبنان ومخيمات أخرى لا تصلح للحياة الآدمية، وكثير من منازلها سيئة جداً، وتفتقد للخدمات الصحية المناسبة وضعف الأونروا انعكس على مؤسسات مجتمع مدني في المخيمات.

وكانت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترمب قطعت دعمها المالي عن «أونروا»، والذي بلغ قرابة (600) مليون$ ضمن مخطط تصفية قضية اللاجئين والضغط على الفلسطينيين لقبول ما تسمى صفقة القرن.

وما يلفت الانتباه بلوغ مخصصات كبار موظفي أونروا وميزانيتهم التشغيلية لأكثر من (40%) من ميزانية (أونروا)؛ ما يؤثر على تواصل خدماتها الأساسية.

أول قرار أممي كان 194 من الأمم المتحدة بحق اللاجئ الفلسطيني في العودة والتعويض لكل المهجّرين ثم أنشأت الأمم المتحدة أونروا لخدمة اللاجئين وبعد احتلال 67 صدر قرار 242 و338 باعتبار الضفة وغزة و(القدس الشرقية) أرضًا محتلة واجب الانسحاب منها.

يوم اللاجئ العالمي هو يوم تذكير للمجتمع الدولي بمعاناة اللاجئ الفلسطيني المتواصلة منذ (72) عاماً، ذلك المجتمع الذي لم يفلح في إعادة اللاجئ وتعويضه وفق قرار (194) الصادر في ديسمبر1948 لدعم حق اللاجئين في العودة والتعويض.

المجتمع الدولي لم ينجح في تنفيذ قرار العودة والتعويض، وإن الصراع في قضية اللاجئين لم يقم على حق وباطل، بل على موازين قوى، ومنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية تتحكم موازين القوى بإنفاذ الحقوق والقانون، وهذا جرى بامتياز مع اللاجئين الفلسطينيين؛ حيث لم يرتق الأداء الأممي عامة لمحاسبة الاحتلال عن جرائمه بحق اللاجئين.

حقائق وأرقام

ويسجل عدوان (إسرائيل) نموذج الاحتلال الأخير في العالم الذي طرد شعباً من أرضه بعد ارتكاب جرائم حرب، وأقام فوق ممتلكاته دولة احتلال (كولونيالي) حوّل معظم أهله للاجئين، ولا يزال يمارس ضدهم التفرقة والعدوان.

القاسم المشترك بدرجات متفاوتة في مخيمات اللاجئين هي أحوالهم المعيشية الصعبة وخدمات الحياة اليومية، لكن أصعب صورة تتجسد في مخيمات لبنان؛ حيث حرم فيها اللاجئ من التملك والاستثمار وترميم منزله وعشرات الوظائف.

تعاني مخيمات اللاجئين الفلسطينيين من أحوال كارثية فبعضهم هاجر (3-4) مرات بعد نكبة 1948 بسبب الحروب والتهجير القسري، في حين 70% من لاجئي لبنان تحت خط الفقر، و50% لا يتعلمون بمدرسة أو جامعة.

اللاجئون بالعراق قدموا 3000 شهيد منذ احتلال العراق 2003م، ولاجئو الأردن دوماً قضيتهم مثارة في مخطط التوطين، ومخيمات سوريا؛ اليرموك وفلسطين عانت التدمير والتهجير والقتل.

وفي قطاع غزة أكبر تجمع للاجئين؛ هناك 1.5 مليون لاجئ يعانون البطالة والفقر والحصار من 14 عامًا، في حين يعاني اللاجئون بالضفة خطر الاستيطان والتهويد.

يذكر أن الولايات المتحدة صوتت بالفيتو (النقض) في مجلس الأمن (79) مرة لقطع الطريق بالوفاء نحو قضايا اللاجئين ووقف انتهاك السلم والأمن الدوليين؛ جوهر قيام هيئة الأمم المتحدة نفسها.

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد