الجمعة , 14 أغسطس 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 تزايد حدة الانقسام في الكيان الصهيوني بسبب خطة «الضم» ما هي المخاوف صهيونية من الضم؟
تزايد حدة الانقسام في الكيان الصهيوني بسبب خطة «الضم» ما هي المخاوف صهيونية من الضم؟

تزايد حدة الانقسام في الكيان الصهيوني بسبب خطة «الضم» ما هي المخاوف صهيونية من الضم؟

ازدادت حدة الانقسام في الوسط السياسي «الإسرائيلي» وحتى داخل الائتلاف الحكومي الجديد، بسبب خطة «الضم» التي يسعى بنيامين نتنياهو رئيس حكومة العدو لتنفيذها مع بداية الشهر المقبل، بينما يطالب حليفه بيني غانتس وزير الحرب ورئيس الوزراء البديل، بضرورة دراسة النتائج التي يمكن أن تكون عكسية ضد الكيان في حال تنفيذها خاصةً على العلاقة مع الأردن.

وترغب الولايات المتحدة في أن يكون هناك توافق داخل الائتلاف الحكومي «الإسرائيلي» من أجل إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ العملية ولو كانت بشكل جزئي.

وبحسب «يديعوت أحرونوت»، فإن اجتماعًا عقد لمدة 4 ساعات (14/6) بين نتنياهو وغانتس وشريكهما غابي أشكنازي، مع السفير الأميركي ديفيد فريدمان، ظهر من خلاله وجود فجوات كبيرة بين موقف نتنياهو من جهة وغانتس وأشكنازي من جهة أخرى.

وحاول فريدمان التوسط بين الجانبين لإيجاد حلول مشتركة من أجل التوصل لحل واضح بشأن قضية الضم، إلا أنه لم يفلح.

ووفقًا لمصادر سياسية، فإن نتنياهو يصر على الضم الكامل ويدعمه الليكود في ذلك، ومقتنعون بأنها فرصة تاريخية، بينما يدعم غانتس وأشكنازي الضم بالحد الأدنى دون تقويض العلاقات مع الأردن، وقد تم تقديم عدة خيارات من أجل الضم خلال الاجتماع ، لكن نتنياهو لم يتخذ بعد قراره.

ورغم تقديم الاقتراحات – وفق مصادر أخرى – إلا أن موقف غانتس وأشكنازي لا زال يكتنفه الغموض، ولم يكشفوا بعد عن آرائهم بشأن الضم على أساس أنه لم يتم صياغة أي موقف بعد.

وقالت مصادر مقربة من غانتس، وأشكنازي، بأنهما يدعمان خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حيث المبدأ ـ لكنهم يريدون تنفيذها بتنسيق دولي، بحيث تكون جزءًا من خطوة شاملة.

وفي البيت الأبيض – كما تشير الصحيفة العبرية – فإن هناك ثغرات في المواقف، فبينما يدعم فريدمان الضم على نطاق واسع، يفضل جاريد كوشنير كبير المستشارين في البيت الأبيض، الضم بالحد الأدنى، وهو أمر يؤيده الكثيرون في الإدارة الأميركية، بحيث يتم ضم إحدى الكتل الاستيطانية الكبرى، بينما نتنياهو يرغب في ضم مستوطنات كبيرة معزولة مثل عوفرا وبيت إيل.

ووفقًا لمصادر «إسرائيلية» وأميركية، فإن البيت الأبيض يتعرض لضغوط عربية للحد من نطاق الضم، كما أن الإدارة الأميركية تفضل أن تتم أي خطوة للضم خلال الصيف وقبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ويتزامن ذلك، مع تعمق الخلافات في أوساط «اليمين الإسرائيلي» وخاصةً المستوطنين بالضفة الغربية الذين يرفضون غالبيتهم أي خطوة للضم بشكلها الحالي باعتبار أن بعض المستوطنات ستكون معزولة في حدود «الدولة الفلسطينية» التي تحددها الخطة الأميركية، بينما يؤيد بعض قادة المستوطنات تلك الخطة باعتبارها فرصة تاريخية.

وفي داخل الليكود تزداد الاحتجاجات على حكومة نتنياهو بمثل هذه الخطة بشكلها الحالي، زاعمين أن ذلك سيشكل خطرا على عشرات الآلاف من المستوطنين الذين سيقطنون في مناطق معزولة.

ونشرت صحف «هآرتس ويسرائيل هيوم ومعاريف»، تقارير مماثلة تتحدث عن الموقف الأميركي الداخلي المترنح، وكذلك ارتفاع حدة الخلافات في الكيان الصهيوني بشأن هذه الخطة.

وأشارت صحيفة هآرتس، إلى أن الضم سيتحدد بضغط من البيت الأبيض وليس وفق ما ترغب به حكومة نتنياهو، مشيرةً إلى الجهود التي يقودها كوشنير في تقييد الخطة بالحد الأدنى أو تأجيل الضم من أساسه.

ورأت الصحيفة أن ترمب لن يندفع تجاه تنفيذ الخطة بأكملها في ظل المشاكل الأميركية الداخلية التي بدأت تظهر، وكذلك لمعارضة دول عربية تعد حليفة لأميركا للخطة.

ما هي المخاوف صهيونية من الضم؟

ذكرت قناة «كانالعبرية»، في تقرير بث مساء الأربعاء (10/4)، أن طواقم من حكومة العدو تعكف على دراسة الخيارات التي يمكن للأوروبيين اللجوء إليها لمعاقبة الكيان الصهيوني

وبحسب جملة المعطيات التي توصلت إليها «الطواقم الإسرائيلية»، فإن الاتحاد الأوروبي لو أراد فرض عقوبات على الكيان، يجب أن تحظى الخطوة بإجماع دوله الأعضاء الـ27.

ولنقض هذه الخطوة، سيتم اللجوء إلى «علاقات الصداقة» التي طورها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، مع زعماء بعض دول الاتحاد، بينها بولندا والتشيك، والنمسا والمجر؛ حيث ومن المتوقع أن تعارض تلك الدول أية خطوة مناهضة للكيان وتحبط أي إجماع حولها.

لكن القناة كشفت عن عقوبات أخرى يمكن أن يفرضها الاتحاد الأوروبي من دون تصويت.

إحدى هذه العقوبات هي منع الكيان من الانضمام إلى مبادرة «أفق أوروبا 2021» وهي اتفاقية ستكون سارية لسبع سنوات، ويمكن من خلالها حصول الكيان من خلال المبادرة على مبالغ طائلة، في إطار التعاون العلمي والتكنولوجي.

ويمكن للاتحاد الأوروبي منع الكيان من أن تكون شريكة في الاتفاقية من دون الحاجة لمصادقة الدول الأعضاء، بحسب القناة.

كما شملت خيارات ردود الفعل الأوروبية، فرض الدول الأوروبية عقوبات على البكيان بشكل مستقل، كدولة مقابل دولة، من دون الحاجة لعمل مشترك مع الاتحاد.

وبإمكان هذه الدول مثلا؛ أن تقرر وسم منتجات «المستوطنات الإسرائيلية»، أو الاعتراف «بدولة فلسطينية»، أو حظر بيع سلع وأسلحة يحتاجها الكيان

وفي حال اعترفت دولة أوروبية ذات ثقل، كفرنسا وإسبانيا، بفلسطين، فسيضر ذلك كثيرا بسياسة حكومة العدو، وفق القناة.

عن علي محمد

مدير التحرير