الإثنين , 30 نوفمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 حارس القدس مرة أخرى
حارس القدس مرة أخرى

حارس القدس مرة أخرى

كم كان بليغاً المطران إيلاريون كابوجي حينما قال: أنا أمثّل قضية، فهو في الوعي الجمعي نسيج بذاته وكما يحلو للشعر «مفرد بصيغة الجمع».

 كان العمل الدرامي «حارس القدس» أكثر من وثيقة درامية أخذتنا إلى فرجة بصرية تعالق بها الفن والواقع وبقدر ضبط نسبتهما في وعي المتلقي، حضرت القضية بسياقاتها الأثيرة، حضر الشعب الفلسطيني مقاوماً عبر محطات تاريخه المديدة، والأدل هو استنهاض الوعي منظومة وسلوكاً، ذلك أن من أبلغ رسائل العمل/ حارس القدس، هو أن القضية تظل حية خالدة أبداً في ذاكرة المقاومين، فالمطران المقاوم هو الشاهد والشهيد بآن على أن قضية يحملها الشرفاء في وعيهم لن تموت وستظل متجددة لأكثر من تاريخ، ويكن القول بما هو أكثر من سيرة انطوى عليها ذلك العمل، إنها سيرة فلسطين عربية بمكوناتها وأبعادها وتعاضد أبنائها وأحرارها فلسطينيون وعرب، ظلوا أبداً ملئ ذاكرتها ومهماز وجودها، إذ لم تكن حلب الشام ببعيدة عن القدس إنها سورية الكبرى بفلسطين جزئها الجنوبي، فهل وصلت الرسالة… ليس سؤالاً ذلك بقدر ما هو جواب سيعني استراتيجيات ثقافة وفكر المقاومة، وكيف نطوع الفن بأدواته الراقية بصرياً ورؤيوياً وقيمياً لتكريس ذلك، إنها معادلة الفن حينما ينتصر للحق والخير والجمال.

عن علي محمد

مدير التحرير