الجمعة , 14 أغسطس 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 «يعبد».. ساحة مقاومة وشوكة في حلق الكيان الصهيوني
«يعبد».. ساحة مقاومة وشوكة في حلق الكيان الصهيوني

«يعبد».. ساحة مقاومة وشوكة في حلق الكيان الصهيوني

لا يعيش أهالي يعبد جنوب جنين شمال الضفة الغربية إلا على وقع المواجهات المستمرة مع قوات الاحتلال؛ فهي إحدى نقاط التماس الساخنة التي تعاني من صلف جيش الاحتلال ومستوطنيه.

وعلى خلاف بلدات محافظة جنين الأخرى، تقام على أراضي يعبد سبع مستوطنات هي: «مابودوثان 1»، و«مابودوثان 2»، و«حرميش»، و«شاكيد»، و«حنانيت»، و«ريحان»، و«تل منشيه». كما أن جدار الفصل العنصري يعزل أكثر من 20% من أراضي البلدة.

ويبلغ عدد سكان بلدة يعبد وقراها أكثر من 30 ألفا، وتضم 11 قرية، منها أربع قرى داخل الجدار وهي: برطعة، وخربة عبد الله اليونس، وظهر المالح، وأم الريحان، وخربة الردعية، والتي تحتوي محمية «عمرة»، أكبر محمية طبيعية في الأراضي المحتلة عام 1967.

تضييق ممنهج

البلدة محرومة من آلاف الدونمات المعزولة خلف جدار الفصل العنصري، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار الناجمة عن طرد المواطنين من أراضيهم، و استهدف البلدة في مختلف المجالات؛ خاصة على الصعيد الاقتصادي، حيث عانت البلدة من استهداف ممنهج لتدمير اقتصادها.

كما دمرت سلطات الاحتلال خلال السنوات الأخيرة، صناعة الفحم النباتي في البلدة بسبب احتجاجات مستوطني مستوطنة دوتان المقامة على أراضيها، حيث كان في البلدة أكثر من 120 منشأة يعمل بها المئات من أبناء البلدة، وتدر الملايين سنويًّا؛ ولكن المستوطنين تذرعوا بأبخرتها؛ ما حدا بجيش الاحتلال لتدميرها جميعا، علما أن يعبد مشهورة منذ زمن بعيد بأنها مصدر صناعة الفحم النباتي في فلسطين.

إضافة إلى معاناة أخرى جراء قطع شجر الزيتون ومنع المزارعين من استخدام جزء من أراضيهم في منطقة شارع السهل، إضافة إلى مصادرة وتشييك مئات الدونمات في المنطقة، و معاناة المواطنين التي تقع منازلهم مقابل مستوطنة دوتان من الاقتحامات المستمرة.

على صفيح ساخن

إن عملية حجر يعبد، والتي قتل بها جندي، تأتي في سياق حالة الاشتباك المستمرة في البلدة، والتي تعدُّ من البلدات التي تشهد اعتقالات مستمرة في صفوف الفتية والقصر، وسجل بعد مقتل الجندي «الإسرائيلي»  أكثر من خمسين حالة اعتقال ، بينهم نساء وأطفال، ما يعكس حالة التخبط والانتقام الجماعي التي اعتاد عليها أهالي البلدة.

و في حالات سابقة، أمعنت قوات الاحتلال بإجراءات العقاب الجماعي من خلال احتلال منازل، وإقامة نقاط عسكرية عليها لأسابيع، إضافة إلى إصدار بيانات التهديد المستمر للبلدة، لكن  مثل هذه الإجراءات لا تؤدي إلى كسر الأهالي، بل أوجدت حالة من التضامن والتكاتف المجتمعي بين أهالي البلدة، وكذلك بين البلدة والبلدات المجاورة.

عن علي محمد

مدير التحرير