الإثنين , 1 يونيو 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 القدس 10 هل يستغل الاحتلال كورونا للسيطرة على الأقصى؟
هل يستغل الاحتلال كورونا للسيطرة على الأقصى؟

هل يستغل الاحتلال كورونا للسيطرة على الأقصى؟

ما إن بدأت أزمة انتشار وباء كورونا في فلسطين، حتى بدأ الكيان والمنظمات اليهودية المتطرفة محاولات استخدام هذه الجائحة وتطويعها لخدمتها بأشكال متعددة ضد المسجد الأقصى المبارك.

وبدأت شرطة الاحتلال إغلاق بعض أبواب الأقصى، في محاولة منها لاستغلال موضوع الفيروس من أجل تشديد إجراءاتها على الأقصى والمصلين.

دعوات استغلالية

ففي منتصف فبراير/شباط الماضي، دعت جماعات الهيكل إلى حظر صلاة الفجر العظيم بعدِّها سببًا في انتشار الوباء.

ومع إعلان بنيامين نتنياهو منع التجمهر لأكثر من 100 شخص، كانت هناك دعوات لتطبيق القرار على صلوات المسلمين في الأقصى.

كما دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان مجلس الأمن القومي إلى منع فلسطينيي الضفة الغربية من دخول الأقصى حتى لا ينقلوا الفيروس، بعد اكتشاف الحالات الأولى في بيت لحم.

الاحتلال يحاول باستمرار استغلال الظروف كحلقة مستمرة من مخططاته ومشروعه في تكريس سيادته على المسجد الأقصى المبارك. وتوظيف جائحة كورونا في اتجاهات مختلفة، أبرزها أن دخول هذه الجائحة أدى لتوقف فعاليات الفجر العظيم التي تنامت وانتشرت في الضفة الغربية والقدس.

مصدر القلق الهائل منذ بداية إغلاق المسجد الأقصى هو سعي الاحتلال لاستغلال هذا الإغلاق بالتحكم في إدارة المسجد الأقصى المبارك، خاصة في ظل بُعد المصلين والمرابطين الذين يُعدُّون الغطاء الأهم في حماية المسجد الأقصى.

إجراءات متشددة

وحول أبرز الإجراءات التي قام بها الاحتلال خلال فترة إغلاق المسجد الأُقصى، إغلاق جميع الأبواب أمام الحراس وموظفي الأوقاف باستثناء بابين، وهما الأسباط والسلسلة، و اختاروا هذين البابين للانتشار الواسع للشرطة «الإسرائيلية» عندهما.

و تم إغلاق باب المجلس لعزل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والمتمثلة في المدرسة المنجكية، الأمر الذي شكل نوعًا من العزل لدائرة الأوقاف داخل المسجد الأقصى، إذ أن الاحتلال يسعى منذ عام 1967 لعزل الأوقاف عن المسجد الأقصى والمكاتب.

كما سعى الاحتلال لاستدراج معلومات من الأوقاف تكرس حالته الإدارية وتضبط الداخلين والخارجين، ليكون هو الآمر الناهي في المسجد الأقصى، وحافظت شرطة العدو على كثافة وجودها في الأقصى رغم خلوه من المصلين، كما حافظت على وجود الشرطة رغم عدم وفود النساء إليه.

لقد بات لدى الاحتلال وأجهزته الأمنيةارتياح كبير تجاه إغلاق المسجد الأقصى المبارك، خاصة أن شهر رمضان حافل في تدفق الناس والاحتكاك مع الشرطة والمصلين، ومحاولة ضبط الأعمار والأوقاف والاعتكاف، ما كان يستنزف الشرطة «الإسرائيلية». لذلك تصدى الاحتلال لكل من يدعون لإعادة فتح المسجد الأقصى؛ حيث اقتحمت بيت المرابطة هنادي الحلواني والشيخ عكرمة صبري، وحررت العديد من المخالفات للمصلين الذين يصلون على أبواب المسجد الأقصى.

فرصة لجماعات الهيكل

ويعد  بعض جماعات الهيكل إغلاق الأقصى فرصة تاريخية لهم لا بد من اغتنامها، والدفع باتجاه فتحه أمام المستوطنين خلال الأعياد، ما يضمن فرصة استفرادهم بالمسجد الأقصى، و يتطلعون إلى إنجاز اقتحام لهم للمسجد الأقصى في تاريخ (22-5) في مناسبة دينية لهم، وهي ذكرى استكمال المدينة حسب التقويم العبري الخاص بهم، حيث تسعى إلى استباحة المسجد الأقصى المبارك في هذا التاريخ. والخوف كبير من فرض وقائع جديدة على الأرض، واستدامة هذه الوقائع رغمًا عن الأوقاف من خلال الضغط على ممثليها أمام تراجع الغطاء السياسي العربي.

وقد عد المستشار القانوني لمنظمات “الهيكل” اليمينية أفيعاد فيسولي -والتي تسعى إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى- “إغلاق المسجد الأقصى في رمضان بدعوى كورونا فرصة لتكريس السيادة الصهيونية عليه”.

.

عن علي محمد

مدير التحرير