الإثنين , 1 يونيو 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 مقالات عبرية 10 حنظلة الفلسطيني : لا خوف على فلسطين
حنظلة الفلسطيني : لا خوف على فلسطين

حنظلة الفلسطيني : لا خوف على فلسطين

 ( مجلة فتح العدد – 733 )

الألم الفلسطيني الذي يعتصر قلوب أبناء شعبنا على ما يراه من أشكال تطبيعية مع الكيان الصهيوني فيها حزن ومرارة ولكن ليس خوفاً أو قلقاً على المستقبل، لان ما يجري حولنا من تناقضات يحمل الشيء ونقيضه في آن، لأن إيماننا بذاتنا بتمسكنا بحقنا التاريخي لا يمكن أن يقهر أو ينكسر.

فإذا كان البعض يعتقد أن التطبيع السياسي أو الثقافي أو الفني سوف ينجيه من الأهداف الاستعمارية الصهيونية في السيطرة على وطننا العربي، فهو كمن يستجير بالنار من الرمضاء لان حدود الإطماع الغربية بشكل عام والصهيونية بشكل خاص هي من صلب سياساتها، التي لا ترى في أمتنا سوى كنز من الخيرات لابد من الاستيلاء عليه.

ومن محاسن فيروس الكورونا «إذا كان له من محاسن» فإنه الزم معظم الشعوب العالم ومنها شعبنا العربي الحظر القسري في شهر رمضان المبارك، مما رفع نسبة مشاهدة التلفزيون بشكل كبير، وما أدراك ما تقدمه  التلفزيونات العربية في شهر رمضان من تسخيف وتسطيح وتشويه للوعي تحت عناوين الترفيه والتسلية الرمضانية.

والأهم من ذلك أن ما أشرت له في المقدمة من الم فلسطيني على مسلسل بعنوان «أم هارون» يتحدث عن سيرة اليهود في شبه الجزيرة العربية، متناسياً حقيقة المشروع الصهيوني في فلسطين، والدور الذي لعبته الحركة الصهيونية في تهجير اليهود من أجل اغتصاب فلسطين، يعتبر خطوة تطبيعية مع الكيان الصهيوني هدفه تشويه الوعي العربي و تدجينه من أجل قبول العدو الصهيوني كجسم طبيعي في المنطقة:

لكن جاء الرد على ذلك من خلال مسألتين في غاية الأهمية وهذا ما يجعلنا غير قلقلين أو خائفين على مستقبل الأمة وعلى مصير قضيتنا الفلسطينية.

المسألة الأول إن الرد جاء من مسلسلين في غاية الأهمية التاريخية يتحدثان عن المقاومة ودحر الاحتلال وتحرير فلسطين وعودة الحق لأصحابه وحتمية زوال الكيان الصهيوني مهما طال الزمن أو قصر وهما المسلسل السوري« حارس القدس» ومسلسل «النهاية» المصري وكلاهما يمثلان الصراع مع الكيان الصهيوني ومشروعية المقاومة.

المسألة الثانية أن الشعب العربي بمعظمه يمتلك وعياً حاسماً لجهة أنه مع المقاومة والمقاومين وضد التطبيع بكافة أشكاله، حيث اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي في رفضها للفن التطبيعي ومن يقف خلفه ومؤيداً للفن المقاوم ومحوره، وفي ذلك فرز واضح أين يقف الشعب العربي من قضيته المركزية.

عن علي محمد

مدير التحرير