الجمعة , 14 أغسطس 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله: مرايا التطبيع.. الوجه والحقيقة
آخر الكلام أوله: مرايا التطبيع.. الوجه والحقيقة

آخر الكلام أوله: مرايا التطبيع.. الوجه والحقيقة

 ( مجلة فتح العدد – 733 )

صحيح أنه شغلنا بعض الوقت عمل درامي ساقط بمعاييره الفنية قبل الأخلاقية، بل كليهما معاً، ونعني به (أم هارون) والذي أحالنا مجدداً إلى حمى التطبيع وتهافته هذه المرة على مستوى الدراما، وهذا التهافت الصريح والذي جهر بفضيحة مدوية لم يُختزل في المشهد الدرامي العربي البائس فحسب، بل سبقت إليه فنون أخرى من مثل الرواية والمسرح والشعر وصولاً إلى ما هو أدنى التصريحات العلنية واللقاءات المكشوفة.

والملفت في الأمر ليس فقط حقيقة أولئك (الفنانين) العرب الذين أصبحوا مثل حصان طروادة، بل هي في الذهنية الحاكمة على مؤسسات تدعي مقاربتها لقضايا الفن والالتزام، وتذهب أكثر إلى ما هو فاضح بالضرورة، أي القول بأن ما تقدمه هذه الأعمال يعكس وجهات نظر في الصراع العربي الصهيوني، و أبسطه ادعاء فرية ذميمة هي أن «الفلسطينيين قد باعوا أرضهم»، فرية تضحكنا حدّ الإنهاك ولعل السؤال هنا ومن جديد من يوقف قطار هذا التطبيع الذاهب إلى أهدافه المعلنة في كواليس وأروقة الاقتصاديين والسياسيين والرياضيين وليس انتهاء بمن امتهنوا الفن وخدعوا أنفسهم قبل أن يخدعوا جمهورهم؟.

لا نتسرع هنا بإجابة عاجلة، لكننا نقول بأن ما أنتج على المستوى الدرامي في موسم رمضان 2020، ما يكرّس ويعزز ثقافة وفكر المقاومة، ونقصد بذلك العمل الدرامي الكبير (حارس القدس) لمبدعين نصاً ورؤية كتبا بالصورة والموقف السيرة الجمعية لمقاومة وكفاح الشعب العربي الفلسطيني، وفي ذلك رد بليغ عل الرسالة تصل لمن يعنيهم الأمر.

عن علي محمد

مدير التحرير