الإثنين , 1 يونيو 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 تطبيع مع الكيان 10 مسلسل أم هارون.. هل يخترق “المطبعون” وعي الجماهير من بوابة الدراما؟! بدأ بالعبرية وأسقط فلسطين من التاريخ.. موجة غضب واسعة ضد أم هارون!
مسلسل أم هارون.. هل يخترق “المطبعون” وعي الجماهير من بوابة الدراما؟! بدأ بالعبرية وأسقط فلسطين من التاريخ.. موجة غضب واسعة ضد أم هارون!

مسلسل أم هارون.. هل يخترق “المطبعون” وعي الجماهير من بوابة الدراما؟! بدأ بالعبرية وأسقط فلسطين من التاريخ.. موجة غضب واسعة ضد أم هارون!

لطالما كانت الكويت ريحانة الأمة العربية وبصيص نور وسط ظلمة تطبيع تجتاح الخليج العربي، تشهد لها مواقفها الشعبية وكذلك الرسمية والتي صدح بها مسؤولون كويتيون كان أبرزهم مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي.

“أم هارون” مسلسل خليجي تلعب فيه الفنانة الكويتية حياة الفهد دور البطولة في عمل يرى النقاد من خلال “البرومو” الذي روجت له قناة mbc السعودية أن له أبعادا سياسية دون مراعاة الحقائق لتاريخ اليهود في منطقة الخليج العربي.

المعروف أن إدخال هذا الموضوع إلى الجملة الشعبية ومن خلال الدراما مكلفة للغاية ومدعومة، وينم ذلك ينم على أن هناك إرادة سياسية خفية، وهذه الإرادة السياسية لم تكن من اليوم، وإنما كان مرتبًا لها منذ سنوات.

وتتطلب مثل هذه المشروعات الكبيرة مدة طويلة من أجل الإعداد لها وإخراجها، ومن أجل ذلك لا ينبغي أن نقرن بينها وما يجري بالعالم من (كورونا)، فالأمر سابق ويعد له على وتيرة هادئة.

خرج لنا هذا المشروع وصدمنا من خلال هذا السلوك الذي يحاول الترويج لسياسة عربية قادمة تجاه الاحتلال الصهيوني وإعادة ترتيب المشهد الشعبي كالتعامل بإيجابية مع هذا الاحتلال أو القبول به كواقع لا يمكن تجاوزه وفق إرادة سياسية تدعم مثل هذه الأعمال.

ومن المؤكد أننا لا يمكن أن نعد هذا العمل كويتياً أبداً؛ لا سيما أن الجهة الداعمة ليست كويتية، كما أن الجهة السياسية الكويتية لم تسمح لهذا العمل أن يصور أو أن يخرج من الكويت؛ فبالتالي هذا العمل ليس كويتياً حتى إن كان من قام به هم من بعض الفنانين الكويتيين الذين يتعاملون معه على أنه مجرد عمل.

الشريحة المستهدفة واسعة جدًّا، كما أن الشباب أنفسهم أيضا ينقسمون لفئات، وبالتالي فإن الأثر الذي يمكن أن ينتج عن مثل هذه الأعمال لن يكون قليلاً خاصة أن من ينتجها ليس جهات “إسرائيلية” تتبع دبلوماسية تل أبيب الناعمة ضمن إستراتيجية الحروب الهجينة”.

الاختراق الحقيقي عندما تقوم جهات فنية وشخصيات فنية ذات شهرة وذات عراقة بتقديم هذا العمل بوجه إنساني يحول قضية التطبيع لتجربة تحتمل الصواب والخطأ، وعليك أن تقبل هذا الرأي، وبالتالي هنا الاختراق الكبير الذي نحذر منه.

لقد تأثرت الدراما بالمسار التفاوضي والاتفاقيات السياسية مع العدو الصهيوني، وكان للاعتراف به الأثر الخطير الذي قادنا إلى الحديث اليوم عن مسلسل أم هارون، وبدلا من تكثيف الدراما الوطنية والقومية نعمل على الوقوف في وجه تنفيذ الاتفاقيات لمضامينها الكارثية.

إنّ الاتفاقيات السياسية التي اعترفت بالكيان الصهيوني هي البوابة التي دخل إليها هذا التراجع الحاد في الاهتمام بقضايانا، وبات الحديث عنها تحت مجهر الرقيب السياسي والأمني.

هناك أطرافاً تحاول حرف الوعي الكويتي وجرّه إلى مستنقع التطبيع عبر بوابة الدراما، وستتوالى المحاولات شرقا وغربا في أرجاء الوطن العربي والإسلامي والإنساني الرافض للمحتل والمنسجم مع الحق الكامل لنا في فلسطين.

إن شخصية أم هارون التي جسدتها للأسف الممثلة حياة الفهد، تذكرنا بشخصية رئيسة حكومة الاحتلال، غولدا مائير.. عجوز حاقدة مجرمة قاتلة، وهذا هو هدف التطبيع: الحقد والقتل البطيء.. والتدمير الداخلي.

مسلسل أم هارون.. تمرير المشروع الصهيوني بأهدافه السياسية والثقافية إلى عمق المجتمع الخليجي.. نهاية أي تطبيع مع الاحتلال هي الدمار والتخريب.

مسلسل أم هارون مثله مثل أي عمل خبيث، يحاول البناء على حيثية بسيطة، ليحقق من خلفها أهدافاً سياسية.. المسلسل يهدف لتزوير التاريخ، وإدخال المجتمع الخليجي تدريجياً في إطار التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، في وقت يلهث بعض الحكام لبناء علاقات وثيقة مع نتنياهو لحماية عروشهم.

وأخيرا نتساءل: هل سيبرر الخليج تطبيعه مع الكيان الصهيوني من خلال ما يسمى بمظلومية اليهود، خاصة وأن مسلسل أم هارون سيدخل التطبيع إلى كل منزل عربي وخليجي تحديدا.

عن علي محمد

مدير التحرير