الخميس , 2 يوليو 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 “كورونا”.. استغلال وتجسس وعنصرية غير مسبوقة في الكيان الصهيوني
“كورونا”.. استغلال وتجسس وعنصرية غير مسبوقة في الكيان الصهيوني

“كورونا”.. استغلال وتجسس وعنصرية غير مسبوقة في الكيان الصهيوني

 ( عن موقع الوقت الالكتروني )

 لا يدع الصهاينة مناسبة واحدة تفلت من قبضتهم إلا ويسارعون لاستغلالها بأقذر طريقة ممكنة، حتى لو كان الحدث “انسانيا” كما هو الحال هذه الايام بالنسبة لفيروس “كورونا” الذي شل اقتصاد العالم وحركة السكان في اغلب دول العالم، ولكن المسؤولين الاسرائيليين ومنذ أن انتشر هذا الفيروس بين الصهاينة في آواخر شهر شباط الماضي لم يتأخروا عن استغلال هذا الحدث لمصالح سياسية وأمنية واستيطانية، وكان على رأس هؤلاء رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الذي تعمد اقحام الأجهزة الامنية في محاربة الفيروس للتجسس على المواطنين ولتشكيل حكومته بأسرع وقت ممكن في محاولة منه للتغطية على قضايا الفساد التي تلاحقه واسقاطها عنه.

اقحام الاجهزة الامنية في مواجهة كورونا

من حيث المنطق ماذا يمكن ان تفعل الأجهزة الامنية والاسخباراتية في مواجهة فيروس كورونا، فالامر متعلق بالطب والتجهيزات الطبية وما قد يصل اليه العلماء في مواجهة هذا الفيروس، وبعد ان فشل علماء اسرائيل في ايجاد عقار لهذا الفيروس، اتجهت السلطات نحو استغلال الاجهزة الامنية لمصالح شخصية واقحامها في مواجهة الفيروس، وصدقت الحكومة الإسرائيلية على قرار إقحام جهاز الأمن الإسرائيلي العام “الشاباك” في مهام مواجهة الفيروس القاتل بسبب قدرات الجهاز التكنولوجية والتجسسية في تعقب الأشخاص المصابين وذويهم للتقليل من أعداد المصابين وتجنب إمكانية حدوث وفيات في المجتمع الإسرائيلي.

وزارة الصحة الإسرائيلية تواصلت مع 400 مواطن إسرائيلي لوضعهم في الحجر الصحي بعد أن أرسل “الشاباك” معلومات تفيد بقرب الأشخاص المذكورين من مصابين في الأيام الماضية عبر تعقب أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بهم.

وقد أثار استخدام التكنولوجيا في تعقب أجهزة الهواتف وأماكن المصابين ردود فعل سياسية واسعة ما دفع القائمة المشتركة في الكنيست لتقديم التماس في المحكمة العليا الإسرائيلية ضد القرار بسبب التخوف من استخدام التقنيات في أمور أمنية وسياسية.

يبرر رئيس الحكومة المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، تلك الخطوة بأنها جاءت لمواجهة سرعة انتشار الوباء الخطير وسعيه لعدم تكرار التجربة الإيطالية السيئة مع المرض، وهو ما أكده المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي مندلبليت، الذي وافق بدوره على هذا القرار.

ولكن ماذا يفعل “الشاباك” بهذه الحالة، انه يتجسس بالحقيقة على آلاف الإسرائيليين من دون الحصول على إذن مسبق، والتنصت على مكالماتهم، بحجة تتبع فيروس كورونا.

ولاقى هذا الأمر انتقادات من قبل وسائل الإعلام، وكتبت صحيفة “هاآرتس” إن إسرائيل بهذا الأسلوب “تتصرف مثل الصين وليس مثل الدول الديمقراطية”.

المثير للجدل أن من يقوم بهذه المهمة شركة اسرائيلية سيئة السمعة، تحمل اسم “ان اس او”، وتقول مجموعة “إن إس أو” الإسرائيلية إنها تباشر محادثات مع حكومات حول العالم، وتزعم أن بعضها يختبر البرنامج الجديد بالفعل.

وتواجه الشركة المتخصصة في صناعة برامج المراقبة اتهامات ودعاوى قضائية من منصة واتساب، التي تقول إن الشركة الإسرائيلية استغلت المنصة لإرسال برمجيات ضارة إلى هواتف نشطاء في حقوق الإنسان وصحفيين.

كما تواجه الشركة أيضا دعوى قضائية تزعم أنها زودت الحكومة السعودية ببرنامج يُقال إنها استخدمته للتجسس على الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قبل مقتله في قنصلية بلاده في تركيا.

واقترح وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بنيت، منح الشركة إمكانية الوصول إلى البيانات الحساسة جدا للمواطنين، والتي جمعها جهاز الأمن الإسرائيلي شين بيت. لكن مشرعين إسرائيليين هاجموا الخطة، وحذروا من أن تسليم البيانات إلى شركة خاصة يثير مخاوف خطيرة.

استغلال نتنياهو للازمة

يعمد نتنياهو الى استغلال أزمة انتشار وباء كورونا لتحقيق مصالحه السياسية والتوسع في سياسته الاستيطانية، حيث يعمل رئيس الوزراء المنتهية ولايته حاليا على إجبار خصومه على دخول حكومة برئاسته، على أمل الإفلات من المحاكمات التي تهدده بالسجن لتورطه في ثلاث قضايا فساد، ودعا الى تشكيل حكومة طوارئ داعيا منافسه بيني غانتس لإقامة هذه الحكومة، والذي رد عليه بأنه مستعد لمناقشة ذلك شريطة مشاركة كل الأحزاب والقوائم الإسرائيلية في هذه الحكومة,

وهنا صعّد نتنياهو من حملته العنصرية السافرة ضد فلسطينيي الداخل واصفاً القائمة المشتركة بالإرهاب رغم أن هذه القائمة جاءت في المرتبة الثالثة من حيث عدد مقاعدها التي فازت بها في الانتخابات، وهو ما يعني أن الديمقراطية التي يتشدق بها قادة إسرائيل وفي مقدمتهم نتنياهو هي (ديمقراطية لليهود) فقط وأن نتنياهو وأغلبية الأحزاب الصهيونية تتعامل مع فلسطينيي الداخل على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية.

الامر لم يتوقف عند هذا الحد، اذ تستغل السلطات الاسرائيلية انشغال العالم بهذا الفيروس للإغراق في سياسة التهويد خاصة في مدينة القدس ومدينة الخليل وصولا لاستلاب المسجد الأقصى، كما تم فعله بالمسجد الإبراهيمي ناهيك عن سلب الأرض المقدسية في كل زاوية وشارع وسكنى وهضبة.

وفي الأيام الأخيرة وفي ظل تفشي فيروس كورونا في المنطقة ظهرت قرية بيتا التي سبقتها وزاملتها عديد القري والبلدات والمدن في النضال حيث التصدي الباسل للعصابات التي تحاول الاستيلاء على جبل العرمة. قرية بيتا قرب نابلس اليوم بالعرق وبالدم والتآزر تحاول أن تضع الحدث الانتخابي الإسرائيلي والفيروس في المقام الثاني، لتبدو فلسطين في المقدمة.

الاصابات تتزايد في “اسرائيل”

يقول الشارع في إسرائيل إن هناك مشكلة في وزارة الصحة، إذ إن الوزير يعقوب ليتسمان حاخام غير متخصص في الطب، وكذلك المدير العام للوزارة موشيه طوف.

ولا يتوقف ليتسمان عن إثارة الجدل، إذ دعا إلى إعفاء الكنس اليهودية من الحظر المفروض على التجمعات العامة، الأمر الذي يعني فتح الباب أمام انتشار الفيروس.

وبعد ذلك، قال إنه “ينبغي ممارسة الصلاة على أمل أن يأتي المسيح المخلص وينفقذ الإسرائيليين من الكورونا”، الأمر الذي أثار موجة سخرية داخل الدولة، وقال صحفيون إن الوزير غير مناسب لمواجهة مثل هذه الأزمة.

كما دعا أطباء في الوزارة إلى استبدال طوف بآخر متخصص في الطب، قائلين إن كثيرا من القرارات المتخذة غير واقعية، فيما الحيوية منها يجري تأجيلها.

وتزامن ذلك، مع تعليمات أصدرتها وزارة الصحة لعدم إعطاء نتائج فحوص الكورونا إلى المرضى، لعدة أيام، بعد الاشتباه بإرسال نتائج خاطئة إلى عدد من المرضى.

عن علي محمد

مدير التحرير