الإثنين , 28 سبتمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 هل خرج «كورونا» من أحد مختبرات الجيش الأميركي؟
هل خرج «كورونا» من أحد مختبرات الجيش الأميركي؟

هل خرج «كورونا» من أحد مختبرات الجيش الأميركي؟

 ( مجلة فتح العدد – 732 )

تتصاعد الأصوات في الصين مطالبة الولايات المتحدة بتوضيحات حول كيفية نشوء فيروس «كورونا». بعد تغريدات للناطق باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان على «تويتر» لمّح فيها الى أن «الجيش الأميركي قد يكون هو من جلب الوباء إلى ووهان»، طالب خبراء صينيون البيت الأبيض بتوضيحات حول سبب إغلاق مختبر فورت ديتريك للأبحاث على الجراثيم والفيروسات التابع للقيادة الطبية للجيش الأميركي في مدينة فريدريك – ماريلاند نهاية العام الماضي.

موقع «غلوبال تايمز» الصيني نقل عن خبراء صينيين إشارتهم الى مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، في الخامس من آب الماضي، تحت عنوان «وقف أبحاث الجراثيم المميتة في مختبر للجيش بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة»، وجاء فيه أن «مخاوف الحكومة حول السلامة في المختبر أدت إلى وقف الأبحاث التي تنطوي على ميكروبات خطيرة مثل فيروس إيبولا». وأعلن معهد البحوث الطبية للأمراض المعدية التابع للجيش في فورت ديتريك، حينها، أن الإغلاق من المحتمل أن يستمر شهوراً، وأكد أنه لم يكن هناك تهديد للصحة العامة، ولا إصابات للموظفين ولا تسرّب للمواد الخطرة خارج المختبر»، فيما أعلن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركي CDC، في بيان يومها، إنه أمر بوقف الأبحاث في فورت ديتريك لأن المركز «لم تكن لديه أنظمة كافية لتطهير مياه الصرف الصحي» من مختبراته الأكثر أماناً. وبرّر عدم نشر معلومات أكثر حول القرار بـ«أسباب تتعلق بالأمن القومي».

ويتولى المعهد دراسة الجراثيم والسموم التي يمكن استخدامها لتهديد الجيش أو الصحة العامة، ويحقق في تفشي الأمراض، وينفذ مشاريع بحثية للجهات الحكومية والجامعات وشركات الأدوية.

وفي هذا السياق، نشر ناشطون أميركيون عريضة على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض تطالب بتوضيحات حول السبب الحقيقي لإغلاق فورت ديتريك، وإذا ما كانت لذلك علاقة بفيروس «كورونا»، وهل غطّت السلطات الأميركية وفيات بسبب الفيروس وأدرجتها تحت خانة الوفاة بالإنفلونزا؟

إلى ذلك، أعاد الخبراء الصينيون الى الواجهة ورقة بحثية نشرها موقع مجلة «نيتشر» العلمية عام 2015، وجاء فيها أن مجموعة من العلماء نسخوا نوعاً من فيروسات كورونا بالتعاون مع الجيش الأميركي. وأوضحت أنه بعد ظهور فيروس سارس (2002-2003)، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، تهيّب العلماء من خطر حدوث حالات انتقال عبر الأنواع تؤدي إلى انتقال مرضٍ ما وتفشّيه بين البشر. لذا، درسوا مجموعات كبيرة من الخفافيش في الصين، وتبيّن لهم أنها أكبر حاضن لفيروسات كورونا، إلا أنه لا قدرة لها على الانتقال الى البشر، لأنها لا تملك «تيجاناً» خاصة يمكن لها عبرها أن ترتبط بخلايا ACE2 البشرية. لكن البحث المتواصل بيّن أن خفّاش «حدوة الحصان» (Horseshoe bat)، يحمل نوعاً من فيروسات كورونا-سارس قادراً على الانتقال إلى البشر، وقد سُمّي يومها فيروس SHC014-CoV. ومن أجل فهم أكبر لذلك الفيروس، نسخ العلماء وعاء الفيروس الخارجي مع التيجان الموجودة عليه، ولقّحوا به فأراً مخبرياً، فأظهرت النتائج أن الفيروس بالفعل قادر على الارتباط بخلايا ACE2 البشرية، وأنه يتكاثر تحديداً في خلايا الجهاز التنفسي البشري. وأشارت الورقة الى أن بعض المواد والعيّنات والمعدات المخبرية التي استخدمت في الدراسة، تمَّ الحصول عليها من معهد البحوث الطبية للأمراض المعدية التابع للجيش الأميركي، علماً بأن لا دليل بعد يؤكد أنّ الفيروس الذي جُرّب على فأر المختبر هو نفسه فيروس سارس-كوف-2 المنتشر حالياً.

عن علي محمد

مدير التحرير