الثلاثاء , 27 أكتوبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 ذعر آل سعود من سيطرة «أنصار الله» على حقول النفط اليمنية.. لماذا تم إدخال قوات وأنظمة عسكرية أمريكية إلى جنوب اليمن؟
ذعر آل سعود من سيطرة «أنصار الله» على حقول النفط اليمنية.. لماذا تم إدخال قوات وأنظمة عسكرية أمريكية إلى جنوب اليمن؟

ذعر آل سعود من سيطرة «أنصار الله» على حقول النفط اليمنية.. لماذا تم إدخال قوات وأنظمة عسكرية أمريكية إلى جنوب اليمن؟

( مجلة فتح العدد – 732 )

تمكّن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية «أنصار الله» مع بداية العام الميلادي الجديد من التقدم وتحرير الكثير من الأراضي والمناطق التي كانت قابعة تحت سيطرة مرتزقة تحالف العدوان السعودي الإماراتي وبعد الانتصارات العظيمة التي حققتها تلك القوات اليمنية في منطقة وادي «نهم »الواقع شمال شرق محافظة صنعاء وتحريرها مدينة «الحزم»، عاصمة محافظة الجوف، يستهدف أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية في وقتنا الحالي محافظة مأرب لأول مرة منذ بدء الحرب العبثية التي شنتها قوات تحالف العدوان السعودي الإماراتي على هذا البلد الفقير.

منذ أوائل شهر كانون الثاني الماضي ، شنّ أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية «أنصار الله» عملية عسكرية كبرى لتحرير وادي «نهم» الواقع شرق العاصمة صنعاء وذلك من أجل تحقيق الهدف الرئيس المتمثل في السيطرة على مركز محافظة مأرب الواقعة في شرق البلاد.

احتمال وصول ابطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية إلى حقول مأرب النفطية

إن سيطرة قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية «أنصار الله» المحتمل على مركز محافظة مأرب، يمكن أن يشكل نقطة تحول في الحرب اليمنية ويمكن اعتباره بمثابة نهاية غير رسمية لحكومة الرئيس اليمني المنتهية ولايته «عبد ربه منصور هادي» القابعة في فنادق الرياض. يذكر أنه على مدار الأربع السنوات الماضية، كانت مدينة مأرب المقر الرئيسي لقوات «منصور هادي» ومقر تحالف العدوان السعودي في المناطق الشمالية اليمنية وحتى بعد مغادرة القوات الإماراتية لجنوب اليمن، حاول الجيش السعودي تعزيز المواقع الخيالية وذلك من أجل تحقيق حلمه بغزو صنعاء والاستيلاء عليها، ولهذا فلقد قام خلال الفترة الماضية بنقل الكثير من القوات والمعدات العسكرية للكثير من المناطق وقام بإقامة ثكنات عسكرية كثيرة في عدد من المدن والمحافظات اليمنية وقامت أيضا بنشر أنظمة «باتريوت» بشكل واسع النطاق في معسكر «صحن الجن» الواقع في شمال مأرب، والذي تم استهدافه في شهر شباط بهجمات صاروخية من قبل أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية.

قوات أمريكية وبريطانية تدخل مدينة عدن الجنوبية

كشف العديد من التقارير الاخبارية عن وصول قوات أمريكية وبريطانية إلى مدينة عدن قبل عدة أيام كدفعة أولى من أكبر قوة تعتزم واشنطن نشرها في المناطق الاستراتيجية بالمحافظات الجنوبية المحتلة ولفتت تلك التقارير الاخبارية إلى أن قوة أمريكية يصل تعدادها إلى 110 جندي وصلوا إلى ساحل «بلحاف» الواقع في محافظة شبوة الجنوبية معززة بـ10 طائرات «بلاك هوك» و30 مدرعة «هارفي»، إضافة إلى 4 أنظمة دفاع جوي نوع «باتريوت»، وغرفة عمليات ميدانية متكاملة.

ونقلت تلك التقارير أن بارجتين حربيتين أمريكيتين، رستا في ميناء «بلحاف»، أهم موانئ تصدير الغاز المسال في اليمن، ويرى خبراء عسكريون بأن التحركات الأمريكية المكثفة في المحافظات اليمنية المحتلة هدفها التمهيد لتدخل عسكري أمريكي محتمل والتهيئة لبناء قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي اليمنية. كما تؤكد هذه التحركات حقيقة العدوان على اليمن وأنه أمريكي «إسرائيلي» بامتياز. هذا ويعيش أبناء عدن المحتلة واقعاً مرعباً في ظل الانفلات الأمني القائم وأحداث المواجهات والاغتيالات التي لا تنتهي بين مرتزقة وعملاء العدوان منذ احتلالها من قبل تحالف العدوان السعودي الإماراتي .

عندما تتدخل الولايات المتحدة الأمريكية في دولة ما وترسل بوارجها الحربية، هذا يعني ان هناك صيدا ثمينا في هذه الدولة، واكثر ما يثير غريزة الادارة الامريكية هو «النفط»؛ هذه المادة التي دمرت من أجلها واشنطن معظم دول الشرق الاوسط وخلقت فوضى داخلها للسيطرة على ثرواتها الباطنية على مبدأ «فرق تسد»، واليوم تلعب هذه اللعبة مجددا في اليمن، حيث ارسلت بوارجها إلى المياه الاقليمية المطلة على الساحل الشرقي  لليمن، وانزلت وحدات وآليات ومروحيات في شبوة وجزيرة سقطرى اللتان تمثلان نقاط استراتيجية على بحر العرب والمحيط الهندي وخليج عدن، ناهيك عن انتاج شبوة من النفط والغاز.

وتشير التحركات إلى أن الولايات المتحدة تسعى للانتشار في هذه المناطق بتشييد قواعد عسكرية  ثابتة مع استخدام عائدات الجزء الشرقي لليمن، المنتج للنفط والغاز لتأمين احتياجات قواتها .

عن علي محمد

مدير التحرير