الإثنين , 30 نوفمبر 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 «ترامب» وكابوس الانتقام الصعب.. هل ستُجبر القوات الأمريكية في نهاية المطاف على مغادرة العراق؟
«ترامب» وكابوس الانتقام الصعب.. هل ستُجبر القوات الأمريكية في نهاية المطاف على مغادرة العراق؟

«ترامب» وكابوس الانتقام الصعب.. هل ستُجبر القوات الأمريكية في نهاية المطاف على مغادرة العراق؟

 ( مجلة فتح العدد – 732 )

في أعقاب التهديدات غير المسبوقة التي أطلقتها قوات محور المقاومة العراقية وإعلانها بأنها مستعدة للدخول في حرب مع قوات الاحتلال الأمريكي بعد تمرير مشروع قانون في البرلمان العراقي لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في الاراضي العراقية، قام أبطال محور المقاومة خلال الفترة الماضية بإطلاق العديد من الصواريخ على عدد من المواقع العسكرية والدبلوماسية الأمريكية في مناطق مختلفة من العراق وقبل عدة أيام قام أبطال محور المقاومة العراقية بشن عدد من الهجمات الصاروخية على قاعدة “التاجي” التي تتمركز فيها ما تسمى بقوات التحالف الدولية، ولقد أدت هذه الهجمات إلى مقتل جنديين أمريكيين وجندي بريطاني وإصابة 12 آخرين وتقع قاعدة “التاجي” العسكرية على بُعد 30 كيلومتراً شمال العاصمة العراقية بغداد. وهنا يمكن القول بأن هذا الهجوم الذي وقع في هذه الفترة الزمنية الحرجة ونوع الرد الأمريكي الذي حمل في طياته العديد من الرسائل، يؤكد بأن هذه الهجمات سوف يكون لها الكثير من الآثار والنتائج التي سوف تكون بمثابة بداية لعملية طرد القوات الأمريكية من العراق.

إنهاء الاحتلال والمناورات السياسية

ذكرت العديد من المصادر الاخبارية بأن المقاومة العراقية هددت القوات الأمريكية عقب قيامها بشن عدد من الهجمات الصاروخية على قاعدة «التاجي» التي تتواجد فيها الكثير من القوات الامريكية والغربية، من الإتيان بأي خطوة خاطئة اتجاهها، محذرة إياها من دفع أثمان باهظة، ومتوعدة بالرد القاسي على من يسعى لمهاجمتها. ولفتت تلك المصادر إلى أن حركة كتائب حزب الله في العراق حذرت في بيان لها من استهداف مقاوميها، وباركت استهداف معسكر «التاجي» ليلة الخميس الماضي والذي خلف قتيلين أمريكيين وثالثا بريطانيا.

وقد أكدت حركة المقاومة العراقية أنها ستدافع عن أفرادها، محذرة أمريكا من استهدافهم، هم أو أي من القوى والأفراد المعارضين لمشروع الاحتلال الخبيث.

ومع ذلك، فإن الهجوم الذي نفذه أبطال محور المقاومة العراقية حمل رسالة مفادها أن خطط وإجراءات واشنطن للبقاء في العراق باءت بالفشل، وأن الشعب العراقي، على الرغم من تورطه في قضايا مختلفة، إلا أنه يؤكد على ضرورة طرد القوات الامريكية من كل الاراضي العراقية وأن الخلافات السياسية حول القضايا الداخلية لم يكن لها تأثير على التحالف الذي شُكّل بعد اغتيال قادة المقاومة لإنهاء الوجود الأمريكي المحتل والمزعزع للاستقرار في العراق.

عن علي محمد

مدير التحرير