الإثنين , 30 مارس 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 استيطان 10 جبل العرمة.. معركة محتدمة بين أصحاب الأرض وقوات العدو
جبل العرمة.. معركة محتدمة بين أصحاب الأرض وقوات العدو

جبل العرمة.. معركة محتدمة بين أصحاب الأرض وقوات العدو

منذ ساعات الصباح الأولى، يرابط الفلسطينيون على قمة جبل العرمة التابع لبلدة بيتا جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث أرض فلسطينية محط أطماع الضم والاستيلاء.

مواجهات مع الاحتلال، وصلوات ودعوات، هكذا كان المشهد في بقعة (جبل العرمة) يتنادي الغرباء لسرقتها من أهلها الفلسطينيين.

ويرتفع جبل العرمة 830 مترًا عن سطح البحر، يضم بقايا قلعة قديمة فيها خزانات مياه ضخمة قديمة منحوتة في الصخر.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، تدور معركة بين الاحتلال الصهيوني والمرابطين الفلسطينيين أصحاب الأرض، أسفرت وفق معطيات الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة 134 مواطنًا بالرصاص المطاطي والاختناق.

وبالتزامن مع المواجهات العنيفة التي دارت في الجبل، فرضت قوات الاحتلال حصارا على بلدة بيتا والمنطقة، ووضعت العديد من الحواجز للحيلولة دون وصول أي إمدادات أو مؤازرة للمرابطين في جبل العرمة، خاصة بعد أن انطلقت نداءات الاستغاثة لأكثر من قرية محيطة بالجبل.

يشار إلى أنّ أهالي بلدة بيتا والقرى المجاورة: عقربا وأوصرين وأودلا وعورتا، أطلقوا -مساء أمس- دعوات للتوجه إلى جبل العرمة للمبيت عليه وأداء صلاة الفجر ثم الجمعة؛ تأكيدا على هوية الجبل الذي يسعى المستوطنون لاقتحامه اليوم الجمعة والسيطرة عليه لإقامة بؤرة استيطانية.

ويزعم المستوطنون أن للحصن أهمّية في العصر التوارتي، وأنه شُيّد لحماية الحدود الشمالية لما يسمى “مملكة السامرة”.

وفي 6 يونيو عام 1988 واجه أهالي بلدة بيتا بالحجارة مجموعة من قاطني المستوطنات الإسرائيلية القريبة وبالتحديد على جبل العرمة، واستشهد يومها ثلاثة من سكانها برصاص أحد المستوطنين المسلحين، وهم: موسى صالح داود وحاتم فايز وعصام داود، وزعمت قوات الاحتلال في حينه مقتل مستوطنة بعيار ناري، وأقدمت على هدم ثلاثة عشر منزلا في بيتا، واعتقلت ما يزيد على ثلاثمائة شاب، وأبعدت ستة منهم إلى خارج الوطن.

يذكر أنه تم رفع العلم الفلسطيني قبل أيام فوق قمة الجبل، على سارية يصل ارتفاعها إلى 25 مترا، وتبلغ أبعاده (4 أمتار* 3.5).

عن علي محمد

مدير التحرير