الإثنين , 6 يوليو 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 بانوراما الأحداث الفلسطينية: 2019
بانوراما الأحداث الفلسطينية: 2019

بانوراما الأحداث الفلسطينية: 2019

 ( مجلة فتح – العدد730 )

2019 عام القمع والتنكيل بالأسرى

يودّع الأسرى الفلسطينيون عام 2019، بعد أن خاضوا فيه معارك قاسية بأمعائهم الخاوية مع السجان «الإسرائيلي»؛ لينتزعوا حقوقهم الآدمية، وقد شهد عام 2019 هجمة شرسة وممنهجة شنتها قوات الاحتلال الصهيوني ضد الأسرى في سجونها، ما بين اعتداءات وانتهاكات وإهمال طبي وصولاً للقتل، حيث استشهد 5 أسرى خلال عام 2019 الذي شهد 5500 حالة اعتقال نفذتها سلطات الاحتلال الصهيوني، من بينها اعتقال 880 طفلًا و153 امرأة.

كما أصيب خلال العام ما يزيد عن 200 أسير بجروح وكسور بعضها خطيرة، وذلك خلال عمليات القمع المتكررة التي تعرضوا لها في سجون «النقب وعوفر وريمون»؟

وواصل الاحتلال بجميع مؤسساته الأمنية، والعسكرية، والتشريعية، والسياسية، والإعلامية، الحرب ضد الأسرى واستهدافهم بالإجراءات التعسفية وأشكال الانتهاك والتضييق، وحرمانهم من كل مقومات الحياة، ومنع العلاج والزيارات عنهم، واقتحام غرفهم وأقسامهم والاعتداء عليهم بالضرب، وعزلهم في ظروف قاسية.

وكان لمدينة القدس النصيب الأكبر  من حالات الاعتقال وبلغت (1930) حالة اعتقال، في حين كان نصيب الخليل (850) حالة اعتقال، ومن قطاع غزة (154)، والبقية موزعة على مدن،

ومن الأسرى المحررين (1400) حالة، ومن المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة (152) حالة.

وشهد عام 2019 ارتفاع قائمة شهداء الحركة الأسيرة إلى (222) من الشهداء؛ وذلك بارتقاء 5 شهداء ، وهم الأسرى: فارس أحمد بارود (51 عاماً) نتيجة الإهمال الطبي، والجريح عمر عوني يونس (20 عاماً) من قلقيلية بعد أسبوع من اعتقاله مصاباً حيث تعرض لإطلاق نار من جنود الاحتلال على حاجز زعترة، وأصيب بجراح خطرة، ونقل إلى مستشفى “بيلنسون، ومدّد الاحتلال اعتقاله أسبوعًا، حتى أعلن عن استشهاده.

وفى يوليو ارتقى الشهيد الأسير نصار ماجد طقاطقة (31 عاماً) من بيت فجار ببيت لحم بعد شهر من اعتقاله، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، كما استشهد الأسير بسام أمين السايح (47 عاما) من مدينة نابلس، والذي كان يعاني من مرض السرطان في الدم والعظم، وتعرض لإهمال طبي فاضح.

 كما استشهد الأسير سامي عاهد أبو دياك (37 عاما) من مدينة جنين، والذي تعرض لعملية إعدام نتيجة “خطأ طبي” خلال خضوعه لعملية جراحية في مستشفى “سوروكا” قبل 4 سنوات؛ ما أدى لإصابته بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي.

وأصيب أكثر من (200) أسير بجروح كان بعضها خطيرة، بعد رفض الأسرى مشروعَ أجهزة التشويش التي شرعت إدارة السجون في تركيبها في سجن النقب.

كما أصدرت محاكم الاحتلال (1022) قرارًا إدارياً خلال عام 2019 ما بين جديد وتجديد، مقابل (920) قرارًا إداريًّا خلال العام 2018، ما يشكل ارتفاعًا بنسبة 10% في إصدار الأوامر الإدارية.

الأسيرات والأطفال

ويعتقل الاحتلال نحو 42 أسيرة في سجن«الدامون»، ويرتكب بحقهن عشرات الانتهاكات، بالإضافة إلى اعتقاله 200 طفل يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حمايتهم وحقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بذويهم.

ويفتقد سجن الدامون – الذي كان اسطبلاً للخيول قديماً- لأدنى مقومات الحياة الآدمية، حيث ما زالت أرضية هذا المعتقل من الباطون، باردة جداً بفصل الشتاء وحارة جداً في الصيف، وغالبية الغرف سيئة التهوية، مليئة بالرطوبة والحشرات كون البناء قديم جداً، وجزء كبير من الخزائن التي تستخدمنها الأسيرات صدئة، ولا يوجد كراسي بالغرف، وإدارة السجن تمنع الأسيرات من تغطية الأرضية بالبطانيات لكي يجلسن عليها.

الإضرابات

من أبرز الإضرابات التي خاضها الأسرى، معركة «الكرامة 2»، في الثامن من شهر إبريل/نيسان ، حيث خاض عشرات الأسرى يتقدمهم قادة الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام والشراب.

وجاء الإضراب كخطوة احتجاجية على الأوضاع السيئة التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال، والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحقهم، ورفضًا لأجهزة التشويش المسرطنة، التي زرعتها إدارة السجون في غرف الأسرى وأقسامهم.

وتوصل الأسرى إلى اتفاق مبدئي مع إدارة السجون «الإسرائيلية»، ينهي إضرابهم عن الطعام الذي استمر 8 أيام، مقابل تلبية جملة من مطالبهم، أبرزها تركيب هواتف عمومية، والسماح باستخدامها 3 مرات أسبوعياً ربع ساعة لكل معتقل.

كما يقضي الاتفاق بتلبية مجموعة من مطالب الأسرى الحياتية، أبرزها وقف تشغيل أجهزة التشويش مع وقف نصب أجهزة تشويش جديدة.

فيما لجأ العشرات من الأسرى للإضراب عن الطعام، احتجاجاً على اعتقالهم الإداري، منهم

الأسير اسماعيل علي من بلدة أبو ديس، 112 يوماً.

الأسير أحمد غنام من مدينة دورا جنوب الخليل، 102 يوماً.

الأسير طارق قعدان من مدينة جنين، 89 يوماً

الأسير مصعب الهندي من مدينة نابلس، 75 يوماً.

الأسير سلطان الخلوف من مدينة جنين، 67 يوما.

ولا يزال الأسير أحمد زهران (42 عاما) من بلدية دير أبو مشعل، بمحافظة رام الله والبيرة، إضرابه المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم الــ 97 على التوالي احتجاجا على استمرار اعتقاله الإداري.

فقد4 صحفيين أعينهم ضمن 650 صحفيا أصيبوا في اعتداءات قوات الاحتلال خلال عام 2019، منهم 60 صحفيا أصيبوا بالرصاص الحي.

وخلال عاك 2019 زادعدد الإصابات في الجزء العلوي من أجساد الصحفيين والملاحظ أن هناك زيادة في استهداف الصحفيين بالرصاص الحي وقنابل الغاز المثبتة على سلاح إم 16.

ومنذ عام 2000 حتى الآن ارتكب الكيان مجزرة حقيقية بحق الإعلام الفلسطيني أدت إلى استشهاد أكثر من 50 صحفيا، أي بمعدل 3 شهداء كل عام.

وقد فقد الجسد الصحفي الفلسطيني، كلا من (ياسر مرتجي وأحمد أبو حسين)، العام الماضي، اللذين استشهدا برصاص الاحتلال خلال تغطيتهما مسيرات العودة السلمية شرقي قطاع غزة.

هدم المنازل بـ2019.. تصاعد لافت وعربدة لا تتوقف

وفي عام 2019 هدمت سلطات الاحتلال 165 منزلا شرق القدس، 40 منها أجبر أصحابها على هدمها بأيديهم تفاديا للمبالغ الباهظة التي تفرضها بلدية القدس بدل أجرة الهدم، والتي تكون تكلفتها أكثر من ثمن المنزل.

وهدمت في الضفة الغربية 85 منزلا خلال عام 2019، وكانت أعلى معدلات الهدم في محافظة الخليل التي هدم فيها 38 منزلا، علما أن هذه الأرقام لا تشمل عمليات الهدم التي تتم في المضارب البدوية في الأغوار والتي تطال المئات سنويا.

و بالوقت الذي يشكل الفلسطينيون أكثر من 60٪ من سكان شرق القدس فقد حصلوا على 30٪ فقط من تصاريح البناء، مشيرة إلى أن نصف الوحدات السكنية البالغ عددها 40.000 وحدة سكنية فلسطينية التي بنيت في شرق القدس منذ العام 1967 تفتقر إلى التصاريح، ما يعرضها لخطر الهدم المستمر. وفي كثير من الحالات، يختار أصحاب المنازل هدم منازلهم بأنفسهم لتجنب ارتفاع الرسوم التي تفرضها سلطات الاحتلال لهدمها .

 فمن 140 وحدة هدمها الاحتلال هذا العام، فكّك أصحابها 31 وحدة، وكذلك شهد هدم المباني التجارية في القدس ارتفاعا ملحوظا عام 2019 بأعلى معدل على الإطلاق، حيث تم هدم وتفكيك 76 مبنى تجاريا.

استمرار الحصار على غزة للعام الثالث عشر على التوالي

شهد قطاع غزة في عام 2019 استمرار الحصار «الاسرائيلي» للعام الثالث عشر على التوالي مع تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي وتزايد اعداد العاطلين عن العمل في القطاع.

كما شهد القطاع استمرار الانتهاكات «الاسرائيلية» في ظل مواصلة مسيرات العودة المطالبة بكسر الحصار ومقاومة اعتداءات الاحتلال

العام الثالث عشر للحصار يطوي صفحته الأخيرة مع أفول نجم عام 2019 الذي اعتبر حسب المراقبين الأسوأ في قطاع غزة اقتصاديا وانسانيا حيث وصل عدد العاطلين عن العمل إلى ربع مليون مواطن بينما ٨٥٪ من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر كما توقفت نحو ٨٠٪ من المنشآت الاقتصادية عن العمل.

وبينما يكابد المواطنون عناء حياة اقتصادية مزرية تواصلت مسيرة العودة وكسر الحصار تماما كما تواصلت جولات التصعيد «الاسرائيلية» التي كان اخرها اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا ليقضي في هذا التصعيد ٣٥ شهيدا .

غزة تتخطى 2019 بمقاومة صامدة

ما بين تصعيد يجليه صمود المقاومة وحيرة العدو الصهيوني، وهدوء حذر يفصل جولات الصراع والممانعة.. هكذا تخطت غزة عام 2019:

الجولة الأولى

أولى جولات التصعيد اندلعت في 25 آذار 2019 بعد سقوط صاروخ بشكلٍ مفاجئ من قطاع غزة على «تل أبيب» وتسبب بإصابة 7 «إسرائيليين»، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الصاروخ.

الجولة الثانية

واندلعت جولة ثانية بعد شهرين من الأولى، في الثالث من مايو 2019 كانت أكثر حدة، واستمرت 4 أيام، شن خلالها الكيان الصهيوني عشرات الغارات وارتقى خلالها 24 شهيدا وأصيب 154 آخرون.

وكان مسبب تلك الجولة هو إقدام الكيان على تنفيذ عملية اغتيال هي الأولى منذ انتهاء عدوان 2014، بقتل القائد الميداني في كتائب القسام حامد الخضري.

وخلال التصعيد، دمر الكيان 72 مبنى بشكل كامل، في حين دمرت بشكل جزئي 131 مبنى.

وردت المقاومة الفلسطينية العدوان ببسالة منقطعة النظير، حيث قصفت مستوطنات الاحتلال بـ 600 صاروخ أسفرت حسب اعتراف الاحتلال عن مقتل 5 «إسرائيليين»، وإصابة العشرات.

الجولة الثالثة

وتفجرت الجولة الثالثة في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، واستمرت 3 أيام، بعدما اغتال جيش الاحتلال، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا وزوجته في قصف استهدف منزله في قطاع غزة.

وخلال أيام التصعيد، شن الكيان عشرات الغارات، ما أدى إلى استشهاد 34 فلسطينيّا وإصابة 111، في حين أطلقت المقاومة أكثر من 360 قذيفة وصاروخ من قطاع غزة على مستوطنات الكيان.

سخونة بين الحين والآخر

وبجانب جولات التصعيد الثلاث الرئيسية، شهد جانبا الحدود سخونة بين الحين والآخر على شكل إطلاق صواريخ في غلاف غزة يعقبها قصف «إسرائيلي» مركز لمواقع الفصائل بلا إصابات، في حين بقيت مسيرات العودة، وما يرتقي فيها من شهداء وجرحى، حاضرة خلال العام.

ونفذ جيش العدو 54 عملية توغل محدودة في غزة خلال 2019، في حين أسفرت اعتداءاتها المتعددة في الفترة من 1 يناير/ كانون الثاني 2019 حتى 11 ديسمبر/كانون الأول 2019، عن استشهاد 108 فلسطينيين، وإصابة 5690 آخرين، الجزء الأكبر منهم أصيب خلال قمع مسيرات العودة.

مسيرات العودة في 2019..

في عام 2019 استمرت المسيرات بزخمها الشعبي والجماهيري لتكون رافعة لمشروع النضال الفلسطيني الذي لم تنطفئ جذوته رغم ممارسات الاحتلال وانتهاكاته.

شهداء وجرحى

منذ انطلاق المسيرة في 30 مارس 2018، استشهد 365 فلسطينيا، منهم 215 خلال مشاركتهم في المسيرات، في حين أصيب (18085) فلسطينيًّا، منهم (4483) طفلًا، و(813) سيدة، ومن المصابين (9080) أصيبوا بالرصاص الحي منهم (1929) طفلاً و(177) سيدة.

فخلال مسيرات العودة استخدم الشبان العديد من الوسائل والأدوات، وتشكلت العديد من الوحدات، أبرزها: قص الأسلاك، ووحدة الكوشوك، ووحدة الإرباك الليلي، إضافة لإطلاق البالونات الحارقة تجاه «غلاف غزة»، وغيرها من الأدوات.

في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، استشهد 27 فلسطينيا وأصابت 5,444 على الأقل، بمن فيهم المشتبه في مهاجمتهم «لإسرائيليين» ولكن من بينهم أيضا مارة ومتظاهرين، وتسببت هجمات المستوطنين في جرح 61 فلسطينيا وتدمير الممتلكات في 147 حادثة، كما قتل الفلسطينيون 10 إسرائيليين، وجرحوا 58 على الأقل في الضفة الغربية في أعمال مقاومة الاحتلال..

الأقصى في 2019 .. تصاعد اقتحامات المستوطنين ومحاولة فرض التقسيم

بقي المسجد الأقصى في عام 2019، في دائرة الاستهداف الصهيوني متعدد الأشكال، وبرزت محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، عبر زيادة أعداد المستوطنين المقتحمين ومحاولتهم تأدية الطقوس وزيادة وقت الاقتحام، حيث أن ما يزيد عن 27 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري.

وخلال عام 2019، تصاعدت محاولات المستوطنين لأداء صلوات تلمودية وتغيير الأمر الواقع في توقيت الاقتحامات.

وتنفذ الاقتحامات على فترتين: الأولى صباحية والثانية بعد صلاة الظهر، بمشاركة مسؤولين من الوزراء وأعضاء الكنيست.

وفي عام 2019، سمحت شرطة الاحتلال باقتحام المستوطنين للمسجد في عيد الأضحى الماضي، في تغيير للأمر الواقع في المسجد.

وتتكثف الاقتحامات «الإسرائيلية» للمسجد الأقصى تحديدا خلال الأعياد اليهودية.

ولم تقتصر الانتهاكات الصهيونية على الاقتحامات؛ إنما شملت أيضا الاعتداءات والاعتقالات والإبعادات لحراس المسجد الأقصى والمصلين عن المسجد.

وقد اعتقلت شرطة الاحتلال ما بين 45-50 حارسا في باحات المسجد الأقصى خلال عام 2019، وأبعدت معظمهم عن المسجد لفترات متفاوتة .

وحسب معطيات فلسطينية؛ فإن الاحتلال أبعد خلال عام 2019 عشرات المصلين عن المسجد الأقصى مدَدًا تتفاوت بين أيام وأشهر.

مصلى باب الرحمة

أغلقت سلطات الاحتلال مداخل مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى لمنع المرابطين وموظفي الأوقاف من الاقتراب منه، مما أدى إلى اندلاع هبة جماهيرية عُرفت بـ «هبة باب الرحمة»، ونجح المقدسيون خلالها من إعادة فتح المصلى بالكامل بعد 14 عامًا من إغلاقه.

2019.. «مواقع التواصل» تشن حرباً على المحتوى الفلسطيني

منذ مطلع عام 2019 شهدت مواقع التواصل الاجتماعي أكبر حملة محاربة للمحتوى الفلسطيني وخاصة المناهض للاحتلال وسياساته.

وصادق الكنيست الصهيوني عام 2016 على قانون ملاحقة النشطاء واعتقالهم على خلفية نشاطهم الإلكتروني، فيما تلاه إغلاق الكثير من الصفحات الفلسطينية كثمرة لاتفاق تم بين شركة «فيسبوك» وحكومة الاحتلال حيث أقيم مقر إقليمي للشركة في «تل أبيب».

انحازت شركة «فيسبوك» بشكل واضح للاحتلال، حيث أنّ المحتوى الفلسطيني يتعرض لاستهداف واضح عبر إغلاق الصفحات وتقييد النشر بسبب تبني الرواية الفلسطينية التي تكشف زيف الرواية الصهيونية.

وشهد عام 2019 حذف آلاف الصفحات الفلسطينية ذات المحتوى المقاوم أو الذي يتحدث عن اعتداءات الاحتلال.

محاربة المحتوى في عام 2019 أخذ منحنى تصاعديا بشكل كبير جداً خاصة مع دخول برمجيات وخوارزميات، التي أصبحت تحذف كل المحتوى الفلسطيني الذي يكشف حقيقة الاحتلال وزيفه.

2019 ارتفاع وتيرة الاستيطان في ظل الدعم الأمريكي اللامحدود

ارتفعت وتيرة البناء في الاستيطان خلال عام 2019 بنسبة 70% عن العام الماضي 2018،

وزادت شراهة الاحتلال في التوسع الاستيطاني بعد القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، ونقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس، واعتبار الاستيطان أمر لا يخالف القانون الدولي.

وكشف تقرير أممي أن عدد الوحدات الاستيطانية التي قدمت خطط لبنائها أو تمت الموافقة عليها العام الحالي 2019 تبلغ 10 آلاف وحدة مقارنة بنحو 6800 في كل من العامين الماضيين. كما كشف التقرير أنه أعلن عن مناقصات لبناء 700 وحدة استيطانية، مقارنة بأكثر من 3000 وحدة في عامي 2017 و2018.

وأشارالتقرير إلى استمرار عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة وشرقي القدس.

وقد اتخذ رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو من زيادة وتيرة الاستيطان، مادة لحملته الانتخابية بتوسيع وتيرة الاستيطان لكسب أصوات اليمين «الإسرائيلي»، وتزايدت وتيرة الاستيطان في الثلث الأخيرة من العام 2019 من قبل نتنياهو كما حدث عند اقتحامه قلب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وتصريحه «سنبقى هنا إلى الأبد»، وتفاخره بأن حكومته «السبّاقة والرائدة في دعم الاستيطان وبنائه هنا».

وفي الشهرين الأخيرين، أعلنت سلطات الاحتلال تنفيذ مخطط لتوسيع ما يعرف «بشارع الأنفاق» لربط القدس بمستوطنات غوش عتصيون على حساب أراضي بيت جالا جنوبا.

كما شهد العام المنصرممصادقة «اللجنة الوطنية لتطوير البنية التحتية في القدس» على خطة بناء القطار الهوائي الخفيف «التلفريك» بمدينة القدس، الذي سيربط بين جبل الزيتون وحائط البراق بالمسجد الأقصى.

كما أعلنت مصادرة 100 دونم من أراضي قرى جنوب نابلس وشمال رام الله، وألف دونم أخرى لتنفيذ مخطط استيطاني واسع على أراضي بلدة جينصافوط شرق قلقيلية، وآخر يستهدف أراضي واد قانا شمال سلفيت، ومصادرة 85 دونما في شعفاط لشق أنفاق وجسور وطرق لتعميق التواصل بين مستوطنات الأغوار ومستوطنات شرق القدس.

كما تسلم المجلس القروي لبلدة كوبر قرب رام الله، قرارات بإعادة مصادرة نحو ألف دونم معظمها زراعية لصالح توسيع مستوطنة «نحليئيل» جنوب البلدة. وقال الأهالي إنهم كانوا قد استرجعوها منذ سنين بعد مساعٍ للاحتلال لمصادرتها في الثمانينيات والتسعينيات.

عن علي محمد

مدير التحرير