الثلاثاء , 25 فبراير 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 تطبيع مع الكيان 10 2019 عام التطبيع مع الكيان الصهيوني
2019 عام التطبيع مع الكيان الصهيوني

2019 عام التطبيع مع الكيان الصهيوني

 ( مجلة فتح – العدد730 )

محطات جديدة شهدها العام 2019 في طريق تطبيع العلاقات البحرينية- «الإسرائيلية» على الرغم من الرفض الشعبي الواسع، كان أبرزها استضافة المنامة باكورة أعمال صفقة القرن.

واستهل مسؤولون حكوميون العام بمشاركة الكيان الصهيوني «الخبز والملح» في مؤتمر وارسو (13 فبراير/ شباط 2019)، على حد وصف نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، حيث ناقش المؤتمر تحديات المنطقة قبل أن تستخدمه دولا خليجية لتبادل الود مع الكيان الصهيوني.

وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة على هامش المؤتمر، لصحيفة «إسرائيلية» إن بلاده ستقوم «في نهاية المطاف» ببناء علاقات دبلوماسية مع «إسرائيل».

وسرّب مكتب رئيس حكومة العدو مقاطع مصورة للقاء مسؤولين خليجيين، وأخرى لمسؤولين بينهم وزير الخارجية خالد بن أحمد آل خليفة يتهم إيران بعرقلة جهود السلام مع «إسرائيل»، قائلا «لولا عداء إيران الإقليمي، لكنا أقرب اليوم من حل هذه المسألة مع إسرائيل».

صفقة القرن

وفي محطة أخرى، دعت الحكومة البحرينية «إسرائيليين» للمشاركة في مؤتمر لريادة الأعمال نظمه صندوق العمل تمكين (16 أبريل/ نيسان 2019) في العاصمة المنامة متجاهلة الرفض الشعبي الواسع لاستضافة متحدثين «إسرائيليين».

وفي سياق الخطوات المتسارعة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، استضافت البحرين (25 يونيو/ حزيران 2019) بدعم من السعودية والإمارات «ورشة السلام من أجل الازدهار» وهي الشق الاقتصادي من صفقة القرن التي تفترض أن يتنازل الفلسطينيون عن حقوقهم مقابل مشروعات اقتصادية.

ووصف جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي إن المؤتمر فرصة القرن وروج «لمشاريع تنموية واستثمارية لضخها في المنطقة، سيما الضفة الغربية وقطاع غزة»، بينما ركّزت كلمة ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة على «على أمنيات بتحقيق فرص اقتصادية نوعية ومستدامة في جميع دول المنطقة».

لقاء في واشنطن

التقى وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة نظيره «الإسرائيلي» يسرائيل كاتس على هامش مؤتمر حول حرية الأديان (19 يوليو/ تموز 2019).

وبعد اللقاء بنحو شهر أعرب الوزير البحريني عن تأييده لاعتداءات شنها الكيان الصهيوني على 3 عواصم عربية هي دمشق، بغداد وبيروت. وكتب الوزير عبر حسابه على منصة تويتر «إيران هي من أعلنت الحرب علينا ، بحراس ثورتها وحزبها اللبناني وحشدها الشعبي  في العراق وذراعها الحوثي في اليمن وغيرهم. فلا يلام من يضربهم ويدمر أكداس عتادهم. انه دفاع عن النفس».

مجددا دعت البحرين الكيان للمشاركة في مؤتمر للأمن عقد في المنامة أكتوبر/ تشرين الأول. وحضرت مسؤولة «إسرائيلية» بارزة المؤتمر المنبثق عن مؤتمر الشرق الأوسط الذي عُقد في وارسو.

وشاركت المسؤولة في وزارة الخارجية «الإسرائيلية» دانا بنفينستي، ورئيسة إدارة مكافحة الإرهاب فيها، اجتماع المنامة الذي ناقش تأمين الملاحة في مياه الخليج، قبل أن يتم افتتاح مقر دائم لقوات مشتركة في القاعدة البحرية الأمريكية.

وختمت البحرين عام التطبيع باستضافة حاخام «إسرائيل» الأكبر سابقاً شلومو عمار الذي زار المنامة للمشاركة في مؤتمر حوار الأديان. وأعلن الكيان أن حاخامها التقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة على هامش مشاركته في المؤتمر.

وفي 10 ديسمبر2019، أعلنت دولة الاحتلال مشاركتها في معرض 174«إكسبو دبي 2020»، مشيرة إلى أن المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية يوفال روتيم، زار دبي، في إطار الاستعدادات لمعرض «إكسبو 2020»، ووقَّع على اتفاق المشاركة.

وفي 15 ديسمبر 2019، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن وفداً من كبار المسؤولين في وزارة العدل الإسرائيلية توجهوا إلى الإمارات العربية المتحدة؛ للمشاركة في مؤتمر دولي حول مكافحة الفساد، ينظَّم بأبوظبي.

وقد ترأست دينا زيلبر، نائبة المدعي العام وفد الكيان الصهيوني، الذي يضم مسؤولين كباراً من القسمين الجنائي والدولي في «النيابة العامة الإسرائيلية».

ومطلع يوليو الماضي، زار وزير الخارجية في حكومة العدو، يسرائيل كاتس، أبوظبي، وشارك في مؤتمر الأمم المتحدة لشؤون البيئة، والتقى مسؤولاً إماراتياً كبيراً، وطرح مبادرة للسلام الإقليمي.

ويصعد النظام الحاكم بدولة الإمارات تورطه في عار التطبيع مع الكيان ويترافق ذلك مع تزايد الغزل العلني بين الجانبين، وكان آخر ذلك نشر حسابات سفارات دولة الإمارات في عدة دول، تهاني لليهود بمناسبة احتفالهم بما يسمى «عيد الحانوكا» (الأنوار) في ديسمبر.

وتمنَّت السفارات في تغريدات نشرتها على حساباتها بمنصة «تويتر»، «السعادة لليهود»، وهو ما أنعش الكيان، الذي وصف تلك الرسائل بـ«الدافئة».

كما نشر بن زايد على «تويتر» مقالة في مجلة «ذا سبيكتاتور» البريطانية، تحت عنوان: «إصلاح الإسلام.. تحالف عربي-إسرائيلي يتشكل في الشرق الأوسط»، فأعاد نتنياهو نشر التغريدة، معلقاً عليها بالقول: «أرحب بالتقارب الذي يحدث بين إسرائيل وكثير من الدول العربية. لقد آن الأوان لتحقيق التطبيع والسلام».

ولم يتوقف التطبيع على الأرض فقط، بل وصل إلى الجو، بمشاركة رائد فضاء إماراتي الجنسية في رحلة إلى الفضاء في سبتمبر الماضي، كانت قد كشفت عنها سابقاً صفحة «إسرائيل بالعربية» التابعة لخارجية الاحتلال، والتي قالت على موقع «تويتر»: إن الرحلة ستكون «بمشاركة رائد فضاء إماراتي ورائدة فضاء إسرائيلية».

كما أظهرت دولة الإمارات تقدماً غير مسبوق في دعم الديانة اليهودية ضمن خططها للتطبيع مع الكيان من خلال إعلان موعد إنشاء أول معبد يهودي رسمي في البلاد والأكبر بالمنطقة، والذي سيكتمل في ثلاث سنوات ويُفتتح عام 2022.

أكثر من 700 ألف «إسرائيلي» زاروا مصر خلال 2019.

وأوضحت سفارة الكيان في القاهرة أن «مصر ضمن الوجهات المفضلة للإسرائيليين وبالأخص زيارة سيناء (شمال شرقي مصر)».

وأشارت إلى أنه «طبقاً لإحصائيات الجهات الرسمية، فإن أكثر من 701 ألف و967 إسرائيلياً زاروا مصر في عام 2019».

عن علي محمد

مدير التحرير