الخميس , 9 أبريل 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله: مرايا التطبيع مجدداً
آخر الكلام أوله: مرايا التطبيع مجدداً

آخر الكلام أوله: مرايا التطبيع مجدداً

 ( مجلة فتح – العدد730 )

محاولات كي الوعي وصولاً إلى الوعي الشقي، لا تبدو جديدة في المسار الذي يتعلق بالتطبيع مع العدو الصهيوني، لكن فصوله المتغيرة والمتواترة بتسارع محسوب على المسرح السياسي يشي بتوسل سدنة التطبيع إلى إنجاز أوهامهم سواء على مستوى الأفراد أو بعض الدول العربية، التي سعت جهدها لأن تكون العلاقة مع العدو عبر غير بوابة من الرياضة إلى الثقافة إلى الاقتصاد، لن نستعيد مقولة ابن خلدون حول تقليد  الغالب للمغلوب على أهميتها في هذا السياق، لكننا سنذهب أبعد من ذلك للقول بأن الأقنعة قد سقطت كلياً عن الوجوه ومعها باتت ورقة التوت هزيلة بما يكفي لئن تكشف العورات والمساوئ، فما الذي يحدث داخل «العقل العربي» وهو يشرعن للمحتل والغاصب احتلاله على الأرض، ولينقل ذلك الاحتلال من الأرض إلى العقول والإرادات، ذلك أن النتائج ستبدو حاسمة، لا لجهة تلك الأوهام والرغبات بل والوقائع الدالة على الأرض، والتي أصبحت مكشوفة حدَّ الفضيحة، بل لجهة ما يجعل بعض رموز العدو تذهب مطمئنةً وكأنها في نزهة لتنجز «عقد مصالحة» لكنها في حقيقتها عقود اذعان واستسلام بمعنى إن ما عجز العدو عن أخذه حرباً يأخذه تحت ذرائع السلام الموهوم والمفخخ، السلام المغمس بدم الأبرياء وسلام العدو هو القتل، قتل أي عربي حتى لو كان في آخر الأرض، ألم يفهم المطبعون وسدنتهم في هذا العراء أن كرامتهم مجرد مجاز ضرير!.

عن علي محمد

مدير التحرير