الإثنين , 30 مارس 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 الرئيس الأسد يكشف سر تذبذب سياسات ترامب بخصوص سوريا
الرئيس الأسد يكشف سر تذبذب سياسات ترامب بخصوص سوريا

الرئيس الأسد يكشف سر تذبذب سياسات ترامب بخصوص سوريا

في معرض رده على سؤال لمحطة فينيكس الصينية التي أجرت معه مقابلة تلفزيونية, بثت اليوم الاثنين.

قال الرئيس الأسد في اجابته على سؤاله عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب :

في احدى المقابلات تحدثت عن ترامب، وقلت إنه الأفضل لأنه الأكثر شفافية، طبعاً الأفضل لا يعني أنه جيد، ولكن الشفافية شيء جيد وخاصة أننا اعتدنا دائماً في السياسة الغربية على وجود أقنعة تخبئ الحقائق بالنسبة للنوايا الغربية تجاه العالم، لكن بالوقت نفسه علينا أن نعرف تماماً أن المنظومة السياسية الأمريكية ليست منظومة دولة بالمعنى الذي نفهمه.. هي منظومة لوبيات.. من يحكم في أمريكا هي لوبيات المال سواء كان نفطاً أم سلاحا أم بنوك أم غيرها.. هذه اللوبيات هي التي تتحكم بكل مفاصل السياسة الأمريكية، وعندما أراد ترامب أن يكون مستقلاً، ولو بدرجة محدودة جداً، بدأ الهجوم عليه،

والآن نشهد عملية ما يسمونها عزل الرئيس، وهي عملية الهدف منها إعادة الرئيس إلى الخط.. وهو خط اللوبيات. لذلك كل الرؤساء الذين تعاملنا معهم في سورية منذ نيكسون في عام 1974 -عندما عادت العلاقات مع أمريكا- وحتى ترامب اليوم، محكومون باللوبيات، ومهما كان لدى هذا الرئيس نوايا طيبة فهو لا يستطيع أن يخرج عن سياسة اللوبيات. لذلك فالرهان على تغيّر الرؤساء هو رهان في غير محله وغير واقعي. ولا أعتقد بأن هذه السياسة الأمريكية ستتغيّر خلال السنوات المقبلة. لذلك نرى بأن الرئيس في الحملة الانتخابية يقول كلاماً وبعد أسابيع فقط من انتخابه يفعل شيئاً مناقضاً تماماً لكلامه. لذلك نحن في سورية لا نفكر أبداً بمن يأتي وبمن يذهب من الرؤساء الأمريكيين.

وفي رده على سؤال حول اعلان الرئيس الامريكي الانسحاب من سورية ومن ثم فجأة عاد وقال إنه سوف يبقي قوات عسكرية أمريكية في سورية لحماية أبار النفط أوضح الرئيس الاسد : تماماً كما تقول. هو يؤكد ما أقوله بأن ما يحكم السياسة هو اللوبيات. وبالوقت نفسه يؤكد أن هذه الدولة لا تحكمها المبادئ، وإنما تحكمها مصالح تلك الشركات، فإذا كانت مصالحها هي في احتلال آبار النفط وسرقته وبيعه بشكل أو بآخر، فهذه الدولة وهذا النظام سيذهب باتجاه العمل من أجل هذه الشركات بغض النظر عن القانون الدولي، وبغض النظر حتى عن القانون الأمريكي، هم يخالفون حتى القوانين الأمريكية من أجل الشركات لأنه من دون إرضائها ربما يُعزل الرئيس.

عن علي محمد

مدير التحرير