الخميس , 9 أبريل 2020
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون حركية 10 المرابطات.. شقائق الرجال في حماية الأقصى بوجه الاحتلال
المرابطات.. شقائق الرجال في حماية الأقصى بوجه الاحتلال

المرابطات.. شقائق الرجال في حماية الأقصى بوجه الاحتلال

هنّ مجموعة من النسوة تجندن فرديا وجماعيا لحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه ضد بطش وإرهاب الاحتلال الصهيوني، متسلحات بالعزم والصبر وبكلمة “الله أكبر”.

فعند أي اقتحام للأقصى أو اعتداء من المستوطنين أو الشرطة الإسرائيلية، تجد المرابطات يتصدّرن مشهد الدفاع عن الأقصى، فتكون المرابطة أول من يفديه بالدم والجسد والروح، بعدما فدته بوقتها ومالها وعملها ومنزلها.

وتعرّضن في كثير من الأحيان للاعتداء والضرب وإصدار قرارات عدة بالإبعاد قسراً عن دخول الأقصى، والإقامة الجبرية في المنزل، من سلطات الاحتلال؛ بسبب دورهن في حماية الأقصى والدفاع عنه.

من العقيدة

خديجة خويص، إحدى المرابطات في المسجد الأقصى، معلمة في مدينة القدس، وتبدأ يومها كباقي المرابطات بالرباط بعد صلاة الفجر ومن ثم تذهب إلى عملها في التدريس، وتعود إلى بيتها لإنجاز أعمال البيت، لترابط بعدها في ساعات المغرب والعشاء على أبواب المسجد الأقصى لمنعها وحظرها من الدخول للأقصى.

وتؤكد خويص أن الرباط مرتبط بشعائر دينية، مؤكدة أنهم يقومون بهذا العمل لوجه الله تعالى.

وأوضحت أن الرباط له خصوصية أكبر داخل المسجد الأقصى؛ لكونه يخص الأقصى الذي يتعرض للعدوان والاقتحامات، إضافة إلى عدِّه عملا مقاوما ونضاليا يرفض الاعتداء على المقدسات وسيطرة مالاحتلال.

وأشارت إلى أنه وبعد منع المرابطات من الرباط داخل المسجد الأقصى بدأ الرباط على أبواب المسجد الأقصى المبارك، خاصة في الهبات ومواسم الأعياد اليهودية.

وأفادت أن بعض المرابطات ممنوعات من الوصول لباب السلسلة، وبعضهن ممنوع من الدخول للمسجد الأقصى.

ولفتت إلى أن المرابطات يتعرضن شبه يومي للاعتداء والاعتقال من الاحتلال الصهيوني، لافتة إلى أنها تعرضت للاعتداء والاعتقال والتحقيق ومداهمة المنزل أكثر من 25 مرة.

وحول ظروف الاعتقال أوضحت أنها تتم كظروف الاعتقال لأي أسير فلسطيني، حيث يتعرضن للتفتيش العاري في كل دخول أو خروج من السجن، إضافة للإهانة ونزع الحجاب وأساليب همجية عديدة يمارسها الاحتلال مع الأسرى والأسيرات.

وشددت على أن الاعتقال والمداهمة والاستدعاءات لن تثنيهن عن مواصلة الرباط داخل المسجد الأقصى وخارج أبوابه؛ لكونه جزءًا من العقيدة والنضال المفروض على جميع الفلسطينيين والمسلمين.

ظهرت حركة النساء في القدس عام 2012؛ حيث بدأن بالتوجه لمصاطب العلم وأخذت طابع التعليم ونشر الوعي؛ ما أزعج الاحتلال، و خلال تلك الفترة كانت حوالي 200 إلى 300 مرابطة يشاركن في حلقات تعليمية وفي وقفة جادة أمام الاقتحامات.

تطور الوضع   بحيث أصبح الاشتباك لحظيا وعن قرب، ما دفع الاحتلال لإنهاء موضوع الرباط عام 2015، وأخرج جمعيات تعنى بالرباط، وبدأ باعتقال النساء وتكسير أيديهن وأرجلهن.

و رغم حالة الحظر من الاحتلال إلا أن نساء ومرابطات القدس لا يزلن يحضرن لقبة الصخرة وباب السلسلة ومصاطب العلم، فمنهن من تلتحق بحلقات الفقة وأخريات بحلقات القرآن والحديث، ومنهن من يقفن على الحواجز خارج المسجد، ومنهن من يعلمن في حواري المدينة ويساعدن الطلبة.

توسعت فكرة الرباط حسب احتياج العصر كثيرًا جدا، وأثبت القطاع النسائي في القدس دوره في حماية المسجد الأقصى من خلال الوجود داخل المسجد، ومن خلال حمل الرواية في المدارس والحلقات والمنتديات وشبكات التواصل.

يحتاج هذا الدور الذي تقوم به المرابطات إلى حاضنة عربية واسلامية، إضافة لنشر الوعي عبر مؤسسة نسائية ترعى هذه الحركة وهذا القطاع.

ومنذ عام 2015 لا توجد أي جهة أو جمعية تقدم لحركة الرباط أي شيء على الاطلاق، وإنما هو تطوع لوجه الله تعالى، ويتحملون كل شيء شخصيّا.

عن علي محمد

مدير التحرير