الثلاثاء , 12 نوفمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 فوريس بوليس: إيران دمّرت قوة الردع الأمريكية في الشرق الأوسط هآرتس: قدرة الجيش الإسرائيلي أمام إيران أصبحت مصدر قلق
فوريس بوليس: إيران دمّرت قوة الردع الأمريكية في الشرق الأوسط هآرتس: قدرة الجيش الإسرائيلي أمام إيران أصبحت مصدر قلق

فوريس بوليس: إيران دمّرت قوة الردع الأمريكية في الشرق الأوسط هآرتس: قدرة الجيش الإسرائيلي أمام إيران أصبحت مصدر قلق

أكدت مجلة أمريكية متخصصة في السياسة الخارجية أن ضربات جبهة المقاومة في الأشهر الأخيرة تسببت في ضرر كبير للردع الأمريكي.

حيث كتبت مجلة فورين بوليسي في مقال لها أن رحيل أمريكا من سوريا فرصة لواشنطن لمراجعة قوتها الرادعة في الشرق الأوسط، لقد أثبتت الهجمات الأخيرة على منشآت النفط السعودية عدم صحة الافتراض القائل بأن عدد القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة، والسرعة التي يمكنهم بها الاستجابة لحالات الطوارئ الجديدة والطارئة كافٍ لأعدائهم لاتخاذ قرارهم عدة مرات قبل ارتكاب أي مخالفات ليتم مراجعتها.

وأردفت المجلة أن أمريكا لا تتردد في استخدام القوة المميتة إذا عبرت الخط الأحمر، لكن ترامب أجاب لفترة وجيزة على رسالة طهران بأنه ما لم يقتل جندي أمريكي في الشرق الأوسط أو تداهم أصول أمريكية حيوية بشكل مباشر، فلن يتم الأمر بالتدخل العسكري الأمريكي، وهناك درس مهم آخر يجب أن تتعلمه واشنطن هو أن حجم الترسانة أو عدد القوات الأمريكية لا يكفي لتخويف وردع إيران وربما أعداء آخرين، الأسلحة مهمة في الردع، لكن كلمات وسلوك قادة أمريكا أكثر سوءاً، وهي دائماً ما ترسل رسالة خاطئة.

وبيّنت المجلة أن الغرض من إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى السعودية هو الاعتقاد بأن واشنطن لن تتخلى عنهم مثل الأكراد، هدف آخر هو تعزيز الدفاعات ضد الهجوم الإيراني المحتمل، لكن لا شيء من هذه الأهداف ممكن، لقد قرأت الرياض يد واشنطن وهي تعلم جيداً أن ترامب، مثل أوباما، لا يمكن الوثوق به لأنه يفكر في بيع الأسلحة للسعوديين بدلاً من ضمان الأمن، فإن قوة واتساع التحديثات الدفاعية غير ذات صلة، لأنه لا يوجد حل عسكري للطائرات من دون طيار والقذائف التي أصبحت الآن الأكثر دقة، لقد كان موقع أمريكا العسكري في الشرق الأوسط دائماً يعتمد على الردع وليس الدفاع،  لكن الآن، أحدثت الهجمات على المنشآت النفطية السعودية أضراراً جسيمة في الردع الأمريكي، لذا فإن السؤال الذي تبلغ تكلفته ملايين الدولارات والذي تتصارع معه القيادة المركزية الأمريكية هو كيف يمكن لأمريكا أن تتعافى من ردعها في الشرق الأوسط؟

أول الأشياء التي يجب على أمريكا ألا تفعلها: العقوبة أو التحذير المعتدل ضد إيران يشبه رد فعل ترامب على استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية في السنة التاسعة، إيران أكبر وأكثر مهارة من سوريا، كما أنها مدرّبة في الحرب ولها عمق استراتيجي أكبر يسمح لها بتحييد العديد من الضربات، إن الهجوم لمرة واحدة على إيران، والذي يبدو أن ترامب شديد الحرص عليه، قد يزيد أيضاً من جرأة وثقة المتشددين الإيرانيين، وخاصة الحرس الثوري، والذي يمكن تفسيره على أنه وثيقة أخرى من نقاط الضعف الأمريكية.

في النهاية، كتب فورين بوليس لردع إيران، يجب على صانعي السياسة الأمريكيين إقناع طهران بأن أمريكا لا تخشى الحرب. وهذا يتطلب إرسال رسالة واضحة إلى الإيرانيين مفادها أن أمريكا سوف تلجأ إلى القوة إذا استمرت في مهاجمة البنية التحتية للنفط في الخليج الفارسي ، لكن من الواضح أن ترامب لن يقبل هذا المنطق لأنه قال مراراً إنه غير مستعد لمواجهة إيران، لقد أدركت إيران أيضاً أن النظام السياسي الأمريكي مجزّأ على نحو خطير، والرئيس ضعيف، وأن وكالة الأمن القومي الأمريكية غير فعّالة بسبب غسيل أدمغتها الدراماتيكي.

هآرتس: قدرة الجيش الإسرائيلي أمام إيران أصبحت مصدر قلق

نشرت صحيفة هآرتس تقريراً يبيّن استعداد الجيش الصهيوني للقتال على جبهات مختلفة، بما في ذلك المواجهة مع إيران في حين أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق جادي أيزنكوت عن قلقه بشأن قدرة الجيش على مواجهة إيران.

في بداية التقرير وفي إشارة إلى تقرير العام الماضي للجنرال إسحاق بريك، مفتش الجيش الصهيوني، بأن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعداً لدخول حرب جديدة في المنطقة، بذل أيزنكوت قصارى جهده لمواجهة هذه الانتقادات.

وكتب بريك في التقرير “الأسوأ من عدم رغبة الجيش في الدخول في حرب جديدة هو أن القادة العسكريين الإسرائيليين يتجاهلون هذا الافتقار إلى الاستعداد … إذا كانت هناك حرب، فإن الضرر الذي رأيناه في معركة يوميكيبور  سيكون أسوأ، وسيكون الأمر صغيراً جداً بالمقارنة … قادة تل أبيب قاموا بتدريب الجيش فقط للتعامل مع الوضعين، لبنان وغزة، لكن السوريين عادوا.. إن هذا التهديد هو الأكثر أهمية الذي لم نعتبره”.

وقالت صحيفة هآرتس إنه حتى التفاخر بقدرة الجيش الإسرائيلي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إلحاق أضرار جسيمة بإيران أصبح مصدر قلق خلال الشهر الماضي، “لقد أكدت أيضاً على استعداد الجيش الإسرائيلي وضعف أعدائه”.

ونقلت الصحيفة عن رئيس أركان الجيش الصهيوني آفي كوتشاوي قوله الأسبوع الماضي: “رسم مسؤول عسكري كبير آخر صورة أوضح [عن وضع الجيش] وأبقاها سرية خلال الاجتماعات”، “لقد حذّر من أنه إذا لم تبدأ إسرائيل على الفور في تقوية نفسها، فإن جيشها سيفقد ميزته النوعية.”

وقال كوتشاوي: “حزب الله يزداد قوة وإسرائيل وطهران في صراع مباشر ، حتى لو لم يكن في ساحة المعركة”، “ميزانية الجيش الحالية ليست كافية للتهديدات الإيرانية المستقبلية.”

ثم تساءلت هآرتس عما إذا كانت قدرة الجيش الإسرائيلي قد تعرضت للخطر أو الفخر الذي بالغت فيه منذ البداية: ما أجرته هآرتس لا يعتبرها صغيرة، “هذه تهديدات كان يجب على الجيش إعدادها منذ خمس سنوات.”

ذكرت محطة إذاعية تابعة للجيش الصهيوني قبل أيام قليلة أن تل أبيب كانت تتوقع هجوماً مباشراً باستخدام صواريخ كروز الإيرانية ردّاً على الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة ضد مجموعات المقاومة في العراق وسوريا.

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد